بيت لحم 27-9-2026 وفا- نفذ مركز التعليم البيئي التابع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة ورشا توعوية في عدة محافظات، استهدفت 4 منتديات نسوية وشبابية، وواحد لليافعين، وروضة صديقة للبيئة، كما اختتم مخيم "صحفيات صغيرات" الإعلامي البيئي الحادي عشر.
وتناولت الورش طرق تخزين الزيت بطريقة آمنة، والممارسات الخاطئة بحق شجرة الزيتون، وأساسيات الاقتصاد المنزلي في ظل الأزمات، و(مصفوفة 7 ن) البيئية، التي طورها المركز عام 2025.
ففي جنين، نظم المركز ورشة لمنتدى نسوي مرج ابن عامر النسوي، شاركت فيها 16 سيدة، استمعن لعرض حول القطف السليم لأشجار الزيتون، ومواعيده، وطرق نقل ثمار إلى المعاصر، والطرق الصحيحة لتخزين الزيت.
وتطرق اللقاء إلى الممارسات الخاطئة التي تُهددُّ زيتون فلسطين وزيته، التي تخص الشجرة كالحراثة والتقليم، والقطاف وتخزين الزيت، إضافة إلى عدم الالتزام بمواعيد القطاف التي تحددها وزارة الزراعة، وخلط الثمار المتساقطة (الجول) بالعادية، التي تؤدي إلى فساد نوعية كامل الزيت.
وأوضح أن تخزين الثمار بأكياس بلاستيكية، وتجميعها قبل العصر عادة خاطئة، فارتفاع حرارة الأكياس ينتقل إلى الثمار، ويؤثر على نوعية الزيت وجودته.
وفي مخيم الفارعة، نفذ المركز ورشة لمنتدى بمشاركة 19 من أعضاء المنتدى النسوي البيئي، واستمعت الحاضرات حول العادات السيئة في التعامل مع شجرة الزيتون، وأبرزها استعمال العصا في القطاف، واللجوء إلى الأكياس البلاستيكية لتخزين الثمار قبل نقلها إلى المعاصر، وتخزين الزيتون أكثر من ثلاثة أيام سواء بظروف جيدة أو سيئة.
وأكد اللقاء أن الشجرة تفقد أغصانها اليافعة، حال استعمال العصي بالقطاف، ويهدد هذا مستقبل الزيتونة في السنة القادمة، وبين أن الزجاج المعتم والفولاذ المقاوم للصدأ هما الأنسب لتخزين الزيت، أما تخزينه في أوعية بلاستيكية فيفقده خصائصه الحسية، ويجب ألا تزيد درجة الحرارة في المخزن عن 15 درجة، وأن يكون خالٍ من أي نوع من الروائح، وألا يكون رطبًا، وبعيدًا عن الضوء المباشر، ونظيفًا بصورة دائمة.
وناقشت الحاضرات العادات المثالية التي كانت سائدة في الماضي، ومارسها الأجداد في طريقة إدارة المنزل، وحفظ الأطعمة بطرق تقليدية كالتمليح والتجفيف، والاكتفاء الذاتي، والحرص على إنتاج الغذاء في المنزل.
وفي طولكرم، استهدفت الورشة 48 من طلبة منتديي خضوري الشبابي البيئي، وسيدات منتدى عنبتا البيئي، وقدمها الأستاذ المساعد في قسم البستنة والإرشاد الزراعي بالجامعة، محمد جوابرة.
وأوضح رئيس قسم الأنشطة والمتابعة في عمادة الشؤون الطلابية، بلال الشيخ أن الورشة تأتي في إطار منتدى خضوري البيئي الذي أطلقه المركز والجامعة عام 2014، ونفذ عشرات الأنشطة والمبادرات والحملات والمسارات البيئية داخل الجامعة وخارجها.
وبين أن الورشة جاءت بالتعاون مع كلية الهندسة الزراعية، ولجنة الكلية، ومجلس الطلبة، وناقشت قضايا مهمة تمس قطاعات المجتمع كافة، في وقت يسبق موسم القطاف، وفي ظل أزمات اقتصادية حادة تعصف بالمجتمع.
واستعرض جوابرة التحديات التي تواجه شجرة الزيتون، وأبرزها هجرة الأرض، وتراجع الاهتمام بالشجرة المباركة، وعدم معالجة الآفات التي تصيبها وخاصة عين الطاووس وذبابة ثمار الزيتون. وبين أهمية التعامل السليم مع الشجرة والثمار، قبل القطف وخلاله وبعده، بالنظر إلى ما تتمتع به الشجرة من مكانة وطنية واجتماعية واقتصادية.
وتطرق اللقاء إلى الفجوات الكبيرة بين الدخل والإنفاق، وإهمال التخطيط الحكيم لموازنة الأسرة في ظل الأزمات الاقتصادية الحرجة، وطغيان النزعة الاستهلاكية، وعدم اتباع ممارسات الاعتماد على الذات والاكتفاء الذاتي.
وتحدث عن الممارسات التي حرص الأجداد عليها من تدوير للمواد المختلفة، والمساهمة في إنتاج معزم احتياجات الأسرة ذاتيًا، وهي ممارسات كانت صديقة للبيئة في معظمها، واعتمدت على الفخار والزجاج والورق.
وفي طوباس، نظم المركز وجمعية طوباس الخيرية ورشة لمنتدى السوسنة النسوي البيئي، وأمهات أطفال الروضة الصديقة للبيئية ومعلماتها الثلاث.
وتطرقت الورشة التي شاركت فيها 21 سيدة إلى أهداف الروضة الصديقة للبيئة، وسبل مشاركة الأمهات في إنجاحها.
وتحدثت رئيسة الجمعية، مها دراغمة، حول الروضة التي تأسست عام 2014، واستطاعت تخريج 12 فوجا من الأطفال الذين تعرضوا لمفاهيم وأنشطة ورحلات وزيارات بيئية، وذكرت أن الروضة تتميز بالتدخل المبكر في التربية البيئية، وتشارك في جهود نشر التوعية الخضراء.
وشمل اللقاء حوارا تفاعليا حول المواد الحافظة واللحوم المصنعة والسكاكر وتداعياتها على صحة الأطفال، كما وضعت المشاركات لائحة بالسلع الكمالية التي تغزو الأسواق، واستمعن إلى شرح عن الإدارة الرشيدة في ظل الأزمات الاقتصادية.
وعقد المركز بالشراكة مع مركز الطفل الثقافي، المنبثق عن بلدية نابلس، ورشة تفاعلية ليافعي منتدى الياسمين البيئي، شارك فيها 21 طفلًا، شاهدوا عرضًا لومضات حول التدوير، واستمعوا لمحاضرة حول البيئة في حياتنا، كما تفاعلوا مع مصفوفة (7 ن) التي طورها المركز العام الماضي.
وأكدت مدير "الطفل الثقافي"، آلاء يعيش أن المنتدى انطلق عام 2014، ونفذ عشرات الأنشطة والمبادرات والجولات والحملات التطوعية لليافعين، سعت كلها لرفع الوعي البيئي.
وشهدت اللقاءات الست شرح لمصفوفة (7 ن)، التي طورها مركز التعليم البيئي عام 2025. وذكر المدير التنفيذي للمركز، سيمون عوض، أن المصفوفة تشمل: (نفكر) وتشير إلى التفكير في كل قراراتنا لتكون صديقة للبيئة، و(نرفض) وهو عدم التعاطي مع أي منتج أو توجه يولد نفايات، و(نُقلّل) ويعني اتخاذ إجراءات للتقيد بتقليل إنتاج النفايات عن طريق عدم شراء أي سلع غير ضرورية، و(نُعيد) ويتلخص في إعادة استعمال أي منتج متاح، حتى لا يتحول إلى نفايات، و(نُصلّح)، وهو صيانة وتصليح أية سلعة قد تذهب إلى مقالع القمامة، حال عدم اتخاذ هذا الإجراء، و(نُكرّر) وهي تدوير أي سلعة ممكنة واستخدامها بوظيفة ومهام وأدوار جديدة، و(نتبنى) وتعني تبني الاستدامة نهج حياة.
وأكد عوض، أهمية تصميم أنشطة توعوية تستجيب للقضايا الملحة، وتساعد النساء والطلبة على بناء قرارات أكثر مراعاة للبيئة وللأحوال الاقتصادية، إضافة إلى التركيز على مفاهيم التدوير والاستهلاك والإنتاج المستدامين، عدا عن التربية البيئية المبكرة في رياض الأطفال.
وأوضح أن الأزمات الراهنة تحتم علينا التركيز على إعادة التدوير والإنتاج والاستهلاك المستدامين، وتبنيها كطريقة حياة وفعل يومي.
وفي وقت سابق، اختتم المركز مخيم "صحفيات صغيرات" الصيفي الإعلامي البيئي الحادي عشر، الذي عُقد في جنين.
وامتد المخيم على مدار 10 أيام، وشمل تمرينات مكثفة على مفاهيم أساسية في الإعلام، والذكاء الاصطناعي، والبيئة، والمساءلة المجتمعية، ومهارات الكتابة الإبداعية، والتقرير والتصوير التلفزيوني والفوتوغرافي، والكتابة الخبرية، والإلقاء الإذاعي، وتقديم نشرات الأخبار، والتصميم، والتحرير.
وذكر المركز أن المخيم استطاع خلال 11 عاما الدمج بين الإعلام والبيئة، ومنح المشاركات فرصة مهمة لمعرفة التحديات البيئية التي تحيط بهن، وشجعهن على امتلاك روح المبادرة للمساهمة في حماية البيئة والانتصار للتنوع الحيوي.
-
ع.ش/ و.أ


