رام الله 27-9-2026 وفا- أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، أن الذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس النادي تأتي في مرحلة بالغة الخطورة على قضية الأسرى، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين، مشددا على مواصلة النادي أداء رسالته في الدفاع عن الأسرى والأسيرات وعائلاتهم، وتوثيق الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها.
وقال الزغاري، في بيان لمناسبة ذكرى تأسيس النادي، إن 33 عامًا من العمل شكلت امتدادًا لمسيرة الحركة الأسيرة الفلسطينية وما راكمته من نضالات وتضحيات في مواجهة منظومة السجون الإسرائيلية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تشهد تصاعدًا في سياسات التعذيب والتجويع والتنكيل والعزل، إلى جانب استهداف المؤسسات الحقوقية والعاملين في المجال القانوني والحقوقي.
وأشار إلى أن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين أدت إلى استشهاد أكثر من 100 أسير خلال نحو ثلاثة أعوام، أُعلن عن هويات 92 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء معتقلي قطاع غزة رهن الإخفاء القسري، مؤكدا أن استمرار إخفاء مصير المعتقلين وحرمان عائلاتهم من معرفة ما حل بأبنائهم يضاعف من معاناتهم ويستوجب الكشف عن مصيرهم.
وشدد الزغاري على أن استهداف المؤسسات الحقوقية يتجاوز تقويض عملها إلى استهداف الشهادات والوثائق التي توثق الانتهاكات وتحفظ للضحايا حقهم في المساءلة، معتبرًا أن الاكتفاء بالبيانات والإدانات، من دون إجراءات عملية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، يضع منظومة القانون الدولي أمام اختبار حقيقي.
وأكد أن نادي الأسير، بالتعاون مع المؤسسات الفلسطينية المختصة، واصل خلال السنوات الثلاث الماضية متابعة آلاف قضايا الأسرى والمعتقلين، وتقديم الدعم القانوني، ورصد الانتهاكات وتوثيقها، ومتابعة أوضاع عائلات الأسرى، رغم القيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات والاستهداف الذي يواجهه العمل الحقوقي.
وقال إن التوثيق والمتابعة القانونية باتا جزءا من معركة أوسع لحماية الحقيقة وحقوق الضحايا ومواجهة محاولات طمس الجرائم، مؤكدًا مواصلة النادي الوقوف إلى جانب الأسرى والأسيرات والأسرى الأطفال، والدفاع عن حقوقهم وحريتهم وكرامتهم، ونقل أصواتهم إلى العالم.
من رحم الحركة الأسيرة إلى مؤسسة وطنية جامعة
وتأسست جمعية نادي الأسير الفلسطيني في 27 أيلول/سبتمبر 1993 في حرم جامعة بيرزيت، بعد عام من الإضراب الشامل الذي خاضته الحركة الأسيرة في 27 أيلول/سبتمبر 1992، والمعروف بـ"معركة بركان أيلول".
وُلدت فكرة تأسيس النادي من سجن "جنيد" على يد قادة الحركة الأسيرة، ليصبح إطارا وطنيا وشعبيا جامعا لقضية الأسرى، يتابع قضاياهم وقضايا عائلاتهم، ويوثق الانتهاكات بحقهم، ويحمل صوتهم إلى خارج جدران السجون.
وأكد الزغاري أن النادي، بعد 33 عاما على تأسيسه، سيواصل رسالته في الدفاع عن الأسرى وحقوقهم، وحماية ذاكرتهم ونقل أصواتهم، وملاحقة الجرائم المرتكبة بحقهم، والعمل من أجل حريتهم.
ــــــ
ف.ع


