نابلس 30-11-2025 وفا- طالبت فعاليات رسمية ووطنية في محافظة نابلس، بضرورة التدخل لحماية الموروث التاريخي والثقافي في بلدة سبسطية، عقب قرارات الاحتلال بالسيطرة عليه.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، خلال مؤتمر صحفي، عقد اليوم الأحد، في بلدة سبسطية، إن هذا المؤتمر جاء لفضح ممارسات الاحتلال غير العادية وغير القانونية، التي طالت بلدة سبسطية الحضارة والتاريخ منذ 5 آلاف عام، وذلك من خلال الاستيلاء على 1800 دونم، بحجة أنها مواقع أثرية، عدا عن الاستيلاء على 570 قطعة أرض من أراضيها، إضافة لاستهداف عشرات المنازل والمنشآت السياحية .
وأضاف عازم، أن انتهاكات الاحتلال ومستعمريه مخالفة للقانون الدولي، مناشدا العالم الحر بضرورة حماية الموروث التاريخي والثقافي في سبسطية، التي تتعرض لأبشع جريمة ضد الحضارة.
وأشار إلى هذه القرارات التي أصدرها الاحتلال تندرج في إطار الضم، ومن هنا أطلقنا حملة أنقذوا سبسطية.
من جانبه، استنكر مدير عام في وزارة السياحة والآثار مفيد صلاح، قرار الاحتلال الذي يقضي بالسيطرة على 1800 دونم في القلب المنطقة الأثرية لبلدة سبسطية، التي تعتبر من أقدم المواقع الأثرية في فلسطين.
وأضاف صلاح: هناك خطوات سريعة مدعومة من الحكومة لترشيح ملف سبسطية شمال الضفة على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي في "اليونسكو"، ونأمل أن هذه الخطوات تدعم حماية الموروث الثقافي والحضاري.
بدوره، قال مدير مكتب هيئة الجدار والاستيطان شمال الضفة مراد اشتيوي، إن ما يجري عملية ضم عبر عدد من القرارات والأوامر الإسرائيلية التي تركز على الاستيلاء على الأراضي، والسيطرة عليها جنوب وشمال الضفة والأغوار الشمالية.
وتطرق إلى اعلان سلطات الاحتلال في الاسبوع الأول من حرب الإبادة على قطاع غزة، من سياسة ضم الضفة الغربية، والسيطرة على أراضي الدولة، والاستيطان الرعوي، ومؤخرا ظهر اسلوب الاستيطان الأثري.
وأضاف، أن خطة الاحتلال بالسيطرة على 3 آلاف موقع أثري، وتم السيطرة بالفعل على 63 موقعا، منها 59 موقعا في محافظة نابلس.
وتابع اشتيوي، أن السيطرة على 1800 دونم من أراضي سبسطية شمال غرب نابلس، يرمي لتقطيع أوصال الضفة، خاصة شمالها وفصلها عن محافظات جنين، وطولكرم، حيث خصص الاحتلال 120 مليون شيقل، بحجة حماية هذه المواقع، و32 مليون شيقل لتهويد المنطقة الأثرية في سبسطية، وهو ما ينسجم مع المخطط للسيطرة على مناطق مصنفة (ج) في سبسطية، وبرقة، والمسعودية، وما هو ما يعني العودة للمستعمرات التي تم اخلاؤها بموجب خطة فك الارتباط عام 2005، كمستعمرة "حومش" شمال غرب نابلس.
وذكر، أن الاحتلال يلوح بالعودة الى مستعمرات "صانور"، ومستعمرتين أخريين في جنين، موضحا أن الهيئة تتابع هذه القرارات بالتنسيق التام مع بلدية سبسطية على الصعيدين القانوني والحسد الإعلامي، لتسليط الضوء على ممارسات الاحتلال المخالفة لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد اشتيوي على مواصلة الخطوات الشعبية، التي تدعم الخطوات القانونية في ظل الاعتداءات المتواصلة التي وصلت إلى حرق وتدمير ممتلكات المواطنين .
وفند المحاضر في جامعة النجاح لوي ابو السعود، رواية الاحتلال الرامية إلى وجود تاريخ وآثار اسرائيلية في بلدة سبسطية، وأن هذه الرواية متناقضة وليس لها علاقة بالتاريخ.
ـــــ
ب.ر/س.ك


