جنيف 29-11-2025 وفا- أحيت بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك بفعالية رفيعة المستوى أقامتها اليوم السبت، في مقر الأمم المتحدة وحضرها سفراء وممثلون عن بعثات دبلوماسية ومنظمات إقليمية ودولية، الذين أكدوا التزامهم الثابت بدعم الحقوق الوطنية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.
وشددت المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، تاتيانا فولوفايا، في كلمة ألقتها نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على ضرورة الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، والعمل على إنهاء الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية وفق ما قررته محكمة العدل الدولية والجمعية العامة.
من جانبه، أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في كلمته باسم سيادة الرئيس محمود عباس، أن مفتاح الاستقرار يبدأ بتحقيق سلام عادل قائم على الشرعية الدولية، يضمن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وشدد السفير خريشي على ضرورة إنهاء الاحتلال بكل أشكاله، وتجسيد استقلال دولة فلسطين، والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير القانونية وضمان المساءلة الدولية، ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأشار إلى تنامي غير مسبوق في الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، مثمّنا جهود اللجنة العربية الإسلامية، والتحالف الدولي المتشكل مع النرويج والاتحاد الأوروبي، وما نتج عنه من اعترافات جديدة بدولة فلسطين واعتماد إعلان نيويورك الذي يشكل خطوة عملية نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.
ودعا الدول المتبقية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، كما أعرب عن تقديره للدول التي اتخذت مواقف سياسية وقانونية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مثمنا دور العاملين في المجال الإنساني برغم المخاطر.
وشدد على ضرورة رفع أي عقبات تعترض تولي السلطة الفلسطينية مهامها في قطاع غزة، تطبيقا لمبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد.
وندّد السفير خريشي بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين الداعية للعنصرية والمحرضة على الكراهية وإبادة الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنها تُشرعن الاستيطان والضم وتنتهك القرارات الدولية، وتقوّض كل فرص السلام.
وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ووجه تحية لأحرار العالم المتضامنين مع فلسطين، مؤكدا أن إرادة العدالة أقوى من أي محاولة لإسكاتها، وأن دولة فلسطين ماضية في تنفيذ الإصلاحات التي تعهدت بها.
وشارك في الفعالية ممثلون عن لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، واللجنة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، والاتحاد الأفريقي، ومنظمات غير حكومية معتمدة.
وأجمع المشاركون على ضرورة وقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، والالتزام التام بوقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من الأرض الفلسطينية المحتلة، وفتح جميع المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، كما شددوا على أهمية العمل الجاد والحازم لتحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة وصون الكرامة الإنسانية.

ـــــ
و.أ


