الخليل 12-1-2026 وفا- استنكر وزيرا السياحة والآثار هاني الحايك، والأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، ومحافظ الخليل خالد دودين، إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الحرم الإبراهيمي الشريف.
وتتمثل هذه الإجراءات في نزع الصلاحيات الفلسطينية عن الحرم الإبراهيمي، وإغلاق الباب الشرقي بعد إضافة المصعد، والاستيلاء على وحدات التحكم الخاصة بالمياه والكهرباء، ومنع رفع الأذان، والتضييق على سدنة الحرم، وتغيير معالمه الداخلية والخارجية، إضافة إلى صدور قرار من حكومة الاحتلال يقضي بنزع الصلاحيات الفلسطينية عن هذا الموقع.
جاء ذلك خلال لقاء موسّع عُقد في محافظة الخليل، بمشاركة وزيري السياحة والآثار، والأوقاف والشؤون الدينية، ومحافظ الخليل، ووكيل وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة، ووكيل وزارة الحكم المحلي رائد مقبل، ونائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والأمنية والشريكة في المحافظة.
وأكد محافظ الخليل خالد دودين أن اعتداءات الاحتلال على الحرم الإبراهيمي لم تتوقف وما زالت مستمرة وتمسّ بالحرم بشكل جوهري، وتأتي في إطار اعتداءات ممنهجة تشمل السيطرة على أجزاء منه لصالح المستعمرين، ومنع رفع الأذان فيه، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين، ومنع أعمال الترميم والصيانة، فضلًا عن الاعتداءات المتكررة على موظفي وزارة الأوقاف والمواطنين.
وتطرق دودين إلى سياسة التضييق التي ينتهجها الاحتلال من خلال نزع صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل، معتبرًا ذلك امتدادًا لسلسلة الاعتداءات على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة.
من جانبه، أكد وزير السياحة والآثار هاني الحايك أهمية الحرم الإبراهيمي، الذي يشكل جزءًا أصيلًا من الرواية الفلسطينية، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض والحجر والشجر، وداعيًا إلى تشكيل لجنة دائمة تتواصل مع جميع الشركاء للمساهمة في حماية الموقع محليًا ودوليًا.
وأشار الحايك إلى أن جميع الاعتداءات والإجراءات الاحتلالية لن تلغي ملكية الشعب الفلسطيني لهذا الموقع الأثري والتاريخي والديني، مؤكدًا أن هذه الإجراءات باطلة، ومبينًا أن الحرم الإبراهيمي مُدرج على قائمة التراث العالمي، ما يستدعي دعوة منظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لحمايته باعتباره موقعًا تراثيًا عالميًا مهددًا بالخطر.
وشدد على ضرورة أن تتحول توصيات هذا اللقاء إلى إجراءات عملية على الأرض تسهم في حماية الموقع، مع التأكيد مجددًا على أهمية تشكيل لجنة دائمة لهذا الغرض.
بدوره، شدد وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم على أن الحرم الإبراهيمي الشريف، بصفته وقفًا إسلاميًا خالصًا ومعلمًا دينيًا عالميًا، لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، بل يمثل جزءًا من الهوية الإسلامية والتراث الحضاري الإنساني، محذرًا من أن أي مساس أو اعتداء عليه يشكل إرهابًا واضطهادًا، داعيًا الشعوب العربية والإسلامية والمؤسسات الدينية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف في وجه هذه المخططات.
من جهتها، أكدت نائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي أن هناك معركة يومية مستمرة مع الاحتلال على الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، مشيرة إلى أن هذه المعارك تتشابك في كونها إجرائية وفنية وقانونية، ومشددة على ضرورة تكاتف جميع المؤسسات الحكومية لدعم بلدية الخليل للحفاظ على الصلاحيات الفلسطينية في هذا الموقع.
—
ع.ش/ ف.ع


