رام الله 10-5-2023 وفا- نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ونادي الأسير الفلسطيني، في مدينة رام الله، مساء اليوم الأربعاء، حفل تأبين للقائد الوطني عبد الله سكافي "أبو ياسر"، في ذكرى مرور 40 يوما على رحيله.
وحضر الحفل في مسرح بلدية رام الله، محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، والمجلس الثوري للحركة، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، وذوو الراحل، وجمع من الفعاليات الوطنية والمجتمعية في المحافظة، وأسرى محررون.
وقالت غنام إن العديد منا لا يعرف من هو أبو ياسر، وما كان يشكله للحركة الوطنية في سجون الاحتلال، حيث إنه كان مدرسة للنضال، مشيرة إلى أن سكافي كان مرجعية قيادية في السجون ومرجعية لجميع الأسرى، وأنه كان يحكم الأسرى بأدبه وأخلاقه ومحبته وهدوئه والدفعة المعنوية التي كان يقدمها للأسرى.
بدوره، قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم، إن القائد عبد الله سكافي كان نموذجا في التواضع والصدق والأخلاق، ورجلا للوحدة الوطنية من خيرة الرجال، ومدرسة تخرج منها الكثيرون، وصاحب سيرة عطرة ومسيرة حافلة بالعطاء والتضحية.
وأضاف أن سكافي تحلى بكل صفات الشهامة والكرامة والنبل والصدق، وكان صاحب ضمير حكيم حليم نزيه عفيف، وأنه كان رمزا من رموز الحركة الوطنية الأسيرة، وهو من طلائع مقاتلي الثورة الفلسطينية ومن الذهب العتيق.
وأشار إلى أنه كان قائدا زاهدا أيقونة للفكر الفتحاوي وعمق التجربة التنظيمية، وأنه لم يزاحم أحدا يوما، وعمل بصمت وأصبح أيقونة للعطاء، وكان دوما وسيبقى قدوة لرفاقه وإخوانه الأسرى الذين حملوا الثورة على أكتافهم.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن القائد عبد الله سكافي كان مثالا يحتذى منذ انطلاق القورة الفلسطينية المعاصرة وانخراطه في جيش التحرير الفلسطيني، مؤمنا بعدالة القضية الفلسطينية وبالكفاح والنضال من أجل تحرير فلسطين، وانتمائه بعد ذلك لحركة "فتح" وكان في صفوفها؛ ليقضي سنوات كثيرة في المعتقل يجسد مثالا للخلق والوحدة في العلاقة داخل الحركة الأسيرة.
وأشار إلى أنه كان أحد القادة الذين كانوا يؤكدون أن النضال في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل وضع المؤسسات، يمكن أن يشير مستقبلا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وهذا كان الأمل الذي كان لدى أبو ياسر والجميع بأن هذه الثوابت والتضحيات الجسام المقدمة لا بد أن تثمر عن انتصار يحقق ثوابت الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
من جهته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن تأبين سكافي يأتي كبعض يسير من وفاء لقائد مناضل جدير بكل الوفاء والاحترام والتقدير والتبجيل، فهو الذي يقال عنه بملء الفم "إذا ما ذكر على مسامعنا سيرته أنه قائدنا"، وأن القيادة كانت بالنسبة له استحقاقا.
وأشار إلى أنه التقاه عندما كان قائدا وموجها عاما للأسرى في سجن النقب بالانتخاب، لما لمحه فيه إخوانه ورفاقه من زهد ومصداقية ونبل أخلاق ومثابرة على العمل وتواضع، وهي السمات التي كانت متطلبات رئيسية للقائد حتى يستطيع أن يقود المناضلين في السجون.
وأضاف أننا نتوقف أمام تجربة مميزة لنستلهم منها وتستلهم الأجيال الصاعدة الفلسطينية ما يعينها على مواصلة مسيرة كفاحها ونضالها وتصديها للاحتلال.
وقال الكاتب محمد البيروتي في كلمة ألقاها نيابة عن أصدقاء الفقيد إنه عند إحياء ذكرى رجل كالقائد عبد الله سكافي، فإننا نعيد إلى الذاكرة تاريخا مجيدة لحركة وطنية وثورية حملت على عاتقها عبء تحرير وطن ورفع الظلم عن شعب كامل.
من جانبها، وجهت ابنة القائد عبد الله سكافي الشكر لكل من ساهم في إقامة حفل التأبين من حركة "فتح" ونادي الأسير، ولهيئة شؤون الأسرى والمحررين ولجميع الحاضرين، ولكافة أصدقاء العائلة والفقيد وإخوته ورفاق دربه في قواعد الثورة وفي سجون الاحتلال.
ـــ
ع.ب/ م.ب