أهم الاخبار
الرئيسية الانتخابات
تاريخ النشر: 20/09/2026 11:28 ص

عوض لـ"وفا": الانتخابات الفلسطينية أساس لتعزيز الوحدة الوطنية والسياسية

 

رام الله 20-9-2026 وفا- يامن نوباني

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، تدخل العملية الانتخابية مرحلة جديدة مع بدء الترشح وتسجيل القوائم في 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، وسط ترتيبات خاصة لضمان مشاركة الناخبين في قطاع غزة والقدس، وتعديلات على قانون الانتخابات شملت خفض سن الترشح، ونسبة الحسم، وتعزيز تمثيل المرأة.

وفي حوار مع "وفا"، تناول رئيس مجلس إدارة مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات طالب عوض أبرز القضايا المرتبطة بالانتخابات المقبلة، من إجراءات الترشح والعملية الانتخابية في غزة والقدس، إلى مشاركة الشباب والمرأة، والنظام الانتخابي ونسبة الحسم، مؤكداً أهمية الانتخابات في تعزيز المشاركة السياسية والوحدة الوطنية، وبما يتيح مشاركة مختلف القوى والقوائم في اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني.

وبين عوض أن لجنة الانتخابات المركزية تستعد حالياً للمرحلة المهمة، وهي مرحلة الترشح وتسجيل القوائم، التي تبدأ في 26 أيلول/ سبتمبر الجاري وتستمر حتى 7 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن الانتخابات ستجري في موعدها المقرر في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، وفق المرسوم الرئاسي الذي صدر عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس في السابع من تموز/ يوليو الماضي.

ودعا عوض القوى والشخصيات الراغبة في الترشح إلى تقديم قوائمها وعدم الانتظار حتى اليوم الأخير، نظراً لما تتطلبه هذه العملية من ترتيبات ووقت وجهد.

الانتخابات في غزة والقدس

وأضاف، غزة ستجري الانتخابات فيها استثنائياً اعتماداً على السجل المدني، أي على بطاقة الهوية، ويستطيع كل ناخب في أي مركز من مراكز الانتخاب التي سيتم الإعلان عنها، ولجنة الانتخابات ستضمن عدم تكرار عملية التصويت للناخب الواحد وهناك آليات لذلك سيعلن عنها لاحقاً، وسيكون هناك سجل الكتروني وحبر خاص بيوم الانتخابات.

وأضاف، نحن كشعب فلسطيني تواقين دائما لإجراء انتخابات وكل تجاربنا الانتخابية السابقة يُشهد لها بأنها حرة ونزيهة.

ولا يرى عوض أن الظروف الاستثنائية في غزة ينبغي أن تؤدي إلى تعطيل الانتخابات، لكنه يشدد على أهمية التواصل والتوافق بين مختلف الأطراف من أجل حماية العملية الانتخابية.

أما بالنسبة للقدس، فيرى عوض، أن القرار اتخذ بمشاركة كل أهالي القدس في الانتخابات، سواء بالترشح أو التصويت، ويوم الانتخابات سيتمكنون من التصويت في الأماكن المحيطة بمدينة القدس، وبهذا نضمن مشاركة المقدسيين في العملية الانتخابية، وهو ما يمنح المدينة حضورا سياسيا يتجاوز مجرد المشاركة في الاقتراع.

نسبة الحسم وتمثيل المرأة والشباب

وأضاف: قانون الانتخابات لم يجر عليه أي تعديل كنظام انتخابي هذا القانون تم إقراره في عام 2007، صدر بقرار بقانون، وكان أول قرار يصدر عن السيد الرئيس في ذلك العام، وتم اعتماد التمثيل النسبي، الدائرة الواحدة، وعدد المقاعد 132، وكانت هناك تعديلات في عام 2026، منها تخفيض سن الترشح من 28 عاماً إلى 23 عاما، وتخفيض نسبة الحسم من 1:50 إلى 1%.

وتابع: كما تضمن القرار تعزيز مشاركة المرأة في القوائم الانتخابية، من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة، بما يضمن توسيع تمثيل المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية وصنع القرار.

وقال: وتخفيض سن الترشح سيشجع الفئات الشابة لتكون جزءا من العملية الانتخابية، ليس فقط كمقترعين، بل كمرشحين.

وأوضح: النظام الانتخابي هو نظام تمثيل نسبي وعليه إجماع فلسطيني سابقاً، وفي عام 2021 كنا ذاهبين لانتخابات وقدمت حوالي 36 قائمة نفسها، وعشية الحملة الدعائية تم تأجيلها وإلغاؤها عام 2020.

وتابع: النظام الانتخابي عليه إجماع، ويسمح للأحزاب السياسية بالمشاركة، والأحزاب المؤتلفة مع بعضها، ويسمح لفئات مستقلة بتشكيل قوائم، وأتوقع أن يكون هناك عدد كبير من القوائم، وأن تصل حوالي 40 قائمة.

ولفت عوض إلى نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، هي نسبة منخفضة، 1%، بعد أن كانت في قانون الانتخابات لسنة 2005، هي 2%، وشاركت في ذلك الوقت 11 قائمة، وفازت منها 6 قوائم، حصلت على نسبة الحسم في انتخابات 2006، وفي عام 2007، تم تخفيض نسبة الحسم إلى 1 ونص%، والآن في القرار الأخير تم تخفيضها إلى 1% من أجل إعطاء مجال لكل قائمة في الحصول على 1%، أي أن تحصل على مقعد أو مقعدين وذلك حسب نتائج الانتخابات، وأتوقع أن يكون عدد القوائم التي ستفوز بمقاعد، كبيرا، ونسبة الحسم تعتمد على الأصوات الصحيحة، لا على عدد المقترعين أو المسجلين.

الانتخابات والوحدة الوطنية والسياسية

وبين عوض، أن الانتخابات الفلسطينية هي أساس لتعزيز الوحدة بين أفراد شعبنا، وليست تعزيزاً للانقسام، حيث سيكون هناك انتخاب ممثلين مختلفين من فصائل مختلفة، ومستقلين، ونتأمل أن تفضي نتائج الانتخابات إلى تشكيل مؤسسات موحدة، بمعنى حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، وبالتالي نضمن توحيد الشعب الفلسطيني، وبخاصة في الضفة وغزة، وذلك بعد أن تمت كل المؤامرات من أجل فصل الشعب، لكن هذه الانتخابات ستكون الرد الحقيقي من الشعب والرسالة على وحدته في قطاع غزة والضفة الغربية كوحدة واحدة، وهذا ما تؤكده كل الاتفاقيات الدولية الي تتمسك بها الفلسطيني، ويتطلع مستقبلا إلى حل سياسي يشمل إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، الضفة وغزة والقدس كعاصمة لدولة فلسطين.

وختم عوض رسالته، بدعوة المواطنين إلى التوجه لصناديق الاقتراع لاختيار ممثليه من القوائم التي يرونها تناسبهم، والأهم هو مشاركته، لما لها من أهمية عند الحديث عن جيل جديد من الشباب لم يمارس حقه في الانتخابات منذ عقدين، وهذا الجيل يشكل ما نسبته 55% من الناخبين، بالتالي هذا الجيل مشاركته في الانتخابات مهمة، ونتأمل أن يكون للشباب حضور فاعل وقوي كمرشحين في القوائم الانتخابية بمواقع متقدمة، وكذلك المرأة، التي نعول أن تكون مشاركتها واسعة، وأن تكون حاضرة بقوة في المجلس التشريعي القادم.

-

ي.ن/س.ك

 

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا