أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 02/09/2026 05:47 م

مؤسسة محمود عباس تحتفل بتخريج طلبتها ضمن دفعة "رواد الأمل والعودة"

 

بيروت 2-9-2026 وفا- برعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، نظمت مؤسسة محمود عباس، في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأربعاء، حفل تخريج طلبتها للعام الدراسي 2025/2026، ضمن دفعة "رواد الأمل والعودة".

وقال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الاستثمار في الإنسان وتعليمه وتمكينه من أهم أشكال الصمود والحفاظ على هويتنا الوطنية.

وأكد سيادته في كلمة مسجلة بثها تلفزيون فلسطين، في حفل التخريج أن نجاح الطلبة يؤكد أن شعب فلسطين يحب الحياة والعلم، ويتمسك بالأمل. وقال مخاطبا الطلبة: "أنتم ثروتنا الحقيقية ومستقبل فلسطين".

وأعرب الرئيس عن فخره بأن أكثر من 12 ألف طالب وطالبة تخرجوا من خلال برامج مؤسسة محمود عباس، وأصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين ومحامين وأكاديميين ومتخصصين يخدمون مجتمعاتهم، وأن نحو 3500 آخرين يواصلون حاليا تعليمهم الجامعي والمهني.

وذكر سيادته الطلبة الخريجين (نحو خمسمائة خريج وخريجة)، أن التخرج بداية الطريق، وأن العلم مسؤولية تجاه أنفسهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم وفلسطين، وأعرب عن ثقته بأن اليوم الذي سيعودون فيه للمساهمة في بناء دولتهم الفلسطينية المستقلة بات قريبا.

وأكد الرئيس أن شعبنا الفلسطيني، يواصل صموده في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات، متمسكا بأرضه وحقوقه، رغم القتل والاعتداءات والاستيطان ومحاولات الضم والتهجير.

وثمن سيادته، علاقة الأخوة والتاريخ والمصير المشترك التي تربط فلسطين ولبنان، مؤكدا حرصه على أمنه واستقراره وسيادته وازدهاره، مطالبا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية.

وأعرب الرئيس عن تقديره للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وللحكومة والشعب اللبناني، وكل من وقف إلى جانب فلسطين.

وأقيم الحفل بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الخارجية ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد، والمستشار القانوني للرئيس محمود عباس وائل لافي، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات اللواء العبد إبراهيم، وأعضاء المجلس الثوري لحركة فتح فتحي أبو العردات وآمنة جبريل ورياض أبو العينين، وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، والنواب في البرلمان اللبناني أسامة سعد وعبد الرحمن البزري وعلي عسيران، ونائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري، وعضوي مجلس إدارة مؤسسة محمود عباس جمال حسين وعزام الشوا.

كما شارك في الحفل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل، وأعضاء المجلس الوطني، ورئيس الاتحاد العام للطلبة الفلسطينيين وسيم الجمل، ورؤساء الجامعات والمعاهد اللبنانية، وممثلو المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية والفكرية، وأهالي الطلبة الخريجين، وحشد غفير من أبناء شعبنا.

واستهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم الاستماع الى النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.

وعرض خلال الحفل فيلم وثائقي قصير عن مؤسسة محمود عباس، وأهم إنجازات المؤسسة منذ تأسيسها حتى الآن، وإسهاماتها في تخريج الآلاف من أبناء شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان وحرص الرئيس محمود عباس على حصول الطلبة الفلسطينيين على تحصيلهم العلمي، كما قدمت فرقة الكوفية للتراث الفلسطيني لوحات فنية وطنية.

وفي كلمته، قال عضو مجلس إدارة مؤسسة محمود عباس وممثلها في لبنان جمال حسين، إن هذا اليوم ليس مجرد احتفال، بل لحظة تقدير لإنجاز يستحقه أبناؤنا الطلبة الذين أثبتوا أن مخيماتنا، رغم كل التحديات، كانت وستبقى منارة للعلم والإبداع والتفوق والوعي والمعرفة.

وأضاف أن أنظارنا وقلوبنا تتجه نحو وطننا فلسطين وقطاع غزة الصامد، الذي يواجه واقعا تعليميا وإنسانيا أليما، مضيفا أن رسالتنا اليوم هي أن شعبنا الفلسطيني واحد موحد، تجمعنا القضية ووحدة المصير، من أزقة المخيمات في الشتات إلى الضفة بما فيها القدس، وإلى قطاع غزة.

وحث الطلبة على التمسك بالعلم والوعي والإرادة، وأن يكونوا عونا لمجتمعهم، داعيا إياهم للانضمام إلى "رابطة خريجي مؤسسة محمود عباس"، التي ولدت بناء على رغبة وتوجيهات الرئيس، لكي تكون جسرا للتواصل والعطاء، لتتحول إلى ذراع مجتمعي وإغاثي ينبض بالخير.

وتوجه حسين برسالة دعم وأمل للطلبة الناجحين في امتحانات الثانوية العامة، قائلا: ستسخر المؤسسة كافة قدراتها لتكون إلى جانبكم في مرحلتكم الجامعية والمهنية المقبلة، ولن ندخر جهدا في توفير المنح التعليمية والدعم الأكاديمي لكم.

وأكد أن "أبواب المؤسسة مفتوحة أمام جميع الطلاب والأهالي، إيمانا منا بحق أبناء شعبنا في التعليم المتكافئ"، مشيرا إلى أن مؤسسة محمود عباس تتعاطى وفق المعايير الأكاديمية والعلمية الموضوعية البحتة، وإتاحة فرص التعليم أمام جميع الطلبة الفلسطينيين في لبنان، سواء في التعليم الجامعي أو المهني، وفقا لتوجيهات السيد الرئيس محمود عباس.

وأعلن حسين عن توفر 10 منح دراسية كاملة للعام الدراسي 2026-2027 في أهم الجامعات التركية للطلاب الناجحين في امتحانات الثانوية العامة، إضافة إلى المنح والبعثات الخارجية المتاحة أيضا في العديد من الدول، ومنها تونس والمغرب والجزائر وباكستان وليبيا ورومانيا وصربيا وهنغاريا وبولندا وغيرها.

وقال إن مؤسسة محمود عباس خدمت منذ نشأتها رسالة وطنية وتربوية سامية، انطلاقا من رؤية الرئيس محمود عباس بأن "التعليم حق أساسي لأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان".

وتحدث عن برامج المؤسسة الرئيسية، وأولها برنامج الطالب، الذي قدم حتى اليوم المنح والتسهيلات التعليمية لآلاف الطلبة من أجل استكمال دراستهم الجامعية والمهنية، حيث استفاد من برنامج الطالب ما يقارب 15 ألف طالب فلسطيني.

كما تحدث حسين عن برنامج التكافل الأسري، الذي يشكل شبكة أمان وإعانة حقيقية للعائلات المستورة في مخيماتنا، ويستفيد منه 500 عائلة متعففة، إضافة إلى برامج فلسطين التي تجسد نموذجا حيا لدعم صمود أهلنا على أرض الوطن.

وثمن دور شركاء الإنجاز من جامعات ومعاهد ومؤسسات تربوية، ومن بينها الجامعة العربية الأميركية في بيروت، على تبرعها بمختبر كمبيوتر للمؤسسة يضم أكثر من 20 جهاز كمبيوتر، وإدارة معهد علوم الكمبيوتر والصناعة في لبنان التي قدمت 30 منحة كاملة، إضافة إلى دور سفارة دولة فلسطين لدى لبنان.

وأعلن حسين عن تقديم منحة دكتوراه، و3 منح ماجستير، و5 منح لمرحلة البكالوريوس لمن لا تنطبق عليهم شروط الصندوق، إضافة إلى 5 منح للتعليم المهني، ودعم 5 مشاريع ريادة أعمال لجمعية الخريجين، وذلك من خلال مظلة وسياسات المؤسسة وبإشرافها المباشر.

وقال إن هذا يأتي استكمالا لما تم الإعلان عنه خلال حفل تخرج العام الماضي، حيث تم قبول طلبات الطلاب الناجحين من أم فلسطين، وقد استفاد منها 28 طالبا، إضافة إلى تقديم منحة كاملة بنسبة 100% للطلاب ذوي الهمم، وقد استفاد منها 10 طلاب، وإطلاق عمل رابطة الخريجين.

وحث حسين رجال الأعمال والقادرين على ضرورة تكاتف الجهود في سبيل المساهمة في تعزيز سبل التعليم لطلبتنا في لبنان، داعيا إياهم ليكونوا من المتبرعين للمؤسسة لتمكينها من استكمال أداء رسالتها، كونها جمعية غير ربحية تعتمد على تبرعات الجهات الرسمية والمؤسسات والأفراد.

وفي كلمة ألقتها باسم الخريجين، أكدت آلاء أبو شباب أن رحلة التعليم للطلبة الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في لبنان لم تكن سهلة، إلا أن الدعم الذي قدمته مؤسسة محمود عباس أسهم في تمكينهم من الالتحاق بالجامعات والمعاهد اللبنانية وتحويل طموحاتهم إلى واقع، مشيدة بما قدمته المؤسسة من دعم مادي ومعنوي وفق أسس ومعايير موضوعية، ومتابعتها للطلبة طوال سنوات دراستهم.

وقالت إن التعليم بالنسبة للطالب الفلسطيني ليس مجرد وسيلة للحصول على شهادة، وإنما هو أداة لبناء الإنسان وتعزيز الوعي والقدرة على خدمة الوطن والمجتمع، مؤكدة أن العلم يمثل أحد أهم مقومات بناء مستقبل فلسطين والحفاظ على هويتها وحقوقها.

وأعربت أبو شباب عن شكرها وتقديرها للرئيس محمود عباس، لما يقدمه من دعم للطلبة والشباب الفلسطينيين، ولرعايته مؤسسة محمود عباس ومتابعته لدورها في مساندة الطلبة، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الشعب الفلسطيني وقدرته على النهوض.

كما وجهت الشكر إلى مجلس إدارة المؤسسة وفريق عملها في فرع لبنان، وخاصة الأستاذ نزيه شما، لما بذله من جهود في متابعة شؤون الطلبة ومواكبة مسيرتهم التعليمية، والتعامل معهم بروح أبوية، والمساهمة في تذليل الصعوبات التي واجهتهم خلال سنوات الدراسة.

وأكدت أن التخرج لا يمثل نهاية المسيرة التعليمية، وإنما بداية لمسؤولية جديدة، متعهدة باسم الخريجين بتوظيف ما اكتسبوه من علم ومعرفة في خدمة شعبهم ووطنهم، والتمسك بالأمل والعمل من أجل مستقبل أفضل، والحفاظ على ارتباطهم بفلسطين وهويتها وحق شعبها في الحرية والاستقلال والعودة.

ومؤسسة محمود عباس هي جمعية خيرية غير ربحية مسجلة في فلسطين ولبنان، تأسست العام 2011م، وتعمل على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، وبخاصة مخيمات لبنان، وذلك نظرا للأوضاع الصعبة التي يعيشونها هناك.

وتتمثل رسالة المؤسسة في الإسهام بتمكين وبناء قدرات الفلسطينيين في مخيمات الشتات، وذلك لمساعدتهم على مواجهة الصعوبات والتحديات، ويبلغ عدد المتخرجين من الجامعات والعاهد اللبنانية هذا العلم حوالي 480 طالب وطالبة.

يتبع...

ــــ

و.ي/ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا