رام الله 20-8-2026 وفا- شارك وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، اليوم الخميس، في لقاء طاولة مستديرة نظمته السفارة الهندية لدى دولة فلسطين، في مقر الحديقة التكنولوجية الفلسطينية الهندية في بيرزيت، تحت عنوان "التكنولوجيا من أجل التنمية: بناء شراكات عملية للمستقبل".
وهدف اللقاء إلى بحث المسارات التي يمكن أن تشكل أساسا لاستمرار التعاون المؤسسي بين الهند وفلسطين، خاصة في مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار وبناء القدرات، مع التأكيد على أهمية الحديقة التكنولوجية الفلسطينية الهندية كركيزة أساسية لهذا التعاون، بما يعكس إدراكا مشتركا لدور التكنولوجيا والابتكار ورأس المال البشري في دعم التنمية المستدامة.
وشارك في اللقاء وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي د. عبد الرزاق النتشة، ونائبة وزير الخارجية الهندي السفيرة سريبريا نارجاناثان، وممثلة الهند لدى فلسطين ماهيما سيكاند، ومدير الحديقة التكنولوجية د. علاء علاء الدين، ونخبة من المختصين وممثلي قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة ومراكز البحوث والشباب في فلسطين، إلى جانب خريجي برامج المنح والتدريب الهندية.
وأكد برهم في كلمته التعاون الوثيق مع الهند لدعم قطاع التعليم في فلسطين وتعزيز البرامج والمشروعات التعليمية، بما يشمل توسيع فرص الطلبة الفلسطينيين للاستفادة من برامج التعاون والمنح الدراسية، مشيدا بالدعم الذي تقدمه الهند للشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع التعليم.
وشدد على حرص الوزارة على تعزيز التكنولوجيا والابتكار في المنظومة التعليمية، سواء في المدارس أو الجامعات، لافتا إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة لبناء منظومة تعليمية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم.
وأكد أن فلسطين تمتلك طاقات شبابية وعقولا مبدعة قادرة على صناعة حلول مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أهمية تعزيز الشراكات مع الدول والمؤسسات الرائدة في مجال التكنولوجيا، والاستفادة من التجربة الهندية في توظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة التعليم والتنمية، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الطلبة والشباب الفلسطينيين.
وبحث اللقاء إبراز نقاط القوة والقدرات والإمكانات الكامنة في بيئة التكنولوجيا والابتكار الفلسطينية، وتحديد المعيقات الرئيسية التي تحول دون تحقيق المواهب والشركات الناشئة والبحوث الفلسطينية نطاقا وتأثيرا أوسع، وتسليط الضوء على المساهمة التي قدمتها الهند من خلال الحديقة التكنولوجية، وبناء القدرات في إطار برنامج التعاون التقني والاقتصادي الهندي (ITEC)، ومنح المجلس الهندي للعلاقات الثقافية (ICCR)، والتعاون الإنمائي الأوسع نطاقا.
كما استمع المشاركون إلى خريجي برنامجي (ITEC) و(ICCR) الفلسطينيين حول تجاربهم في الهند ومساهمتها في تطويرهم المهني والشخصي، وبحثوا مجالات التعاون المستقبلي القابلة للتنفيذ بين الهند وفلسطين.
وركز اللقاء كذلك على مجالات تتقاطع فيها الاحتياجات والقدرات الفلسطينية مع التجربة الهندية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتطوير الشركات الناشئة والاستثمار والوصول إلى الأسواق، والتعاون في مجال البحث والابتكار، وتنمية المهارات ورأس المال البشري، وتعزيز الحديقة التكنولوجية في بيرزيت منصة للتعاون الثنائي المستدام في مجال التكنولوجيا والابتكار.
ــــــــــــــ
م.ب


