أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 17/08/2026 01:59 م

انطلاق أعمال المؤتمر العلمي الدولي حول التحديث والتطوير المؤسسي في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

 

رام الله 17-8-2026 وفا- انطلقت، صباح اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر العلمي الدولي المحكّم حول "آفاق التحديث والتطوير المؤسسي في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المؤسسات العامة والخاصة"، في المدرسة الوطنية للإدارة بمدينة رام الله.

ويستمر المؤتمر، الذي يُعقد برعاية رئيس جامعة القدس المفتوحة إبراهيم الشاعر، ورئيس إدارة المدرسة الوطنية للإدارة، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" موسى أبو زيد، على مدار يومين، ويتضمن جلسات علمية تناقش قضايا التحديث والتطوير المؤسسي، ودور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات العامة والخاصة.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر يوسف أبو فارة، إن المؤتمر يأتي ضمن سلسلة المؤتمرات التي تعقدها جامعة القدس المفتوحة، وإن الجامعة سبق أن عقدت مجموعة من المؤتمرات على المستويين المحلي والخارجي، من بينها مؤتمرات بالتعاون مع مؤسسات خارج فلسطين، ومنها الجامعة الأردنية.

وأضاف: أن المؤتمر يأتي من رؤية ثاقبة ومستقبلية ترى في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أسبابا مهمة لنجاح المؤسسات واستدامتها، بما يشمله من التحديث والتطوير والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، باعتبارها أسبابا مهمة وإستراتيجية وجوهرية لنجاح المؤسسات واستدامتها، سواء كانت عامة أو خاصة أو أهلية.

وأشار إلى أن الاستجابة للمؤتمر كانت عالية وكبيرة من الباحثين، إذ وصل إلى اللجنة التحضيرية والعلمية 228 ورقة بحثية، جرى قبول ما يقارب 153 ورقة منها، بمشاركة أكثر من 220 باحثا، من بينهم باحثون في أبحاث مشتركة.

وعن الشراكة بين جامعة القدس المفتوحة والمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، قال أبو فارة إن هناك أسبابا كثيرة لهذه الشراكة، أهمها وجود رؤية مشتركة بين الجامعة والمدرسة، مشيرا إلى أن جامعة القدس المفتوحة ركزت على أهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، واستحدثت تخصصات جديدة مرتبطة بهذا المجال، من بينها تخصص البكالوريوس في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الأمن السيبراني وعلوم الحاسوب.

وأضاف أن الجامعة استحدثت أيضا مسارا في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته يدرسه جميع طلبة الجامعة، إلى جانب تخصصات سابقة مثل التسويق الرقمي، وإدارة الأعمال الرقمية، وإدارة الموارد البشرية التطبيقية، التي تصب في مجال التحول الرقمي.

وفيما يتعلق بالشراكة مع المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، أشار أبو فارة إلى أن المدرسة الوطنية للإدارة، وعلى رأسها موسى أبو زيد، لديها اهتمامات كبيرة بالتحديث والتطوير المؤسسي، سواء على مستوى فلسطين أو خارجها، موضحا أن مدربي المدرسة لا يقتصر تدريبهم على موظفين من فلسطين، وإنما أصبحوا يدربون موظفين من مؤسسات خارج فلسطين، بما في ذلك مؤسسات في آسيا وإفريقيا وغيرهما.

ولفت أبو فارة إلى أن جامعة القدس المفتوحة أطلقت سلسلة جديدة من الكتب بعنوان: "سلسلة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي"، موضحا أن الكلية أنهت مجموعة من الكتب ضمن هذه السلسلة، من بينها كتاب "توظيف علم البيانات في الأعمال"، الذي صدر يوم أمس، وكتاب "أساسيات إدارة الموارد البشرية في البيئة الرقمية"، إضافة إلى كتب أخرى تتناول تطبيقات الهاتف المحمول في الأعمال والتسويق، وتحديات الأمن والحماية والخصوصية في العالم الرقمي، ونظم المعلومات، والتحول الرقمي، والتسويق الرقمي.

من جهته، قال أبو زيد، إن المدرسة الوطنية للإدارة ستكون دائما متاحة لأي عمل مثمر وحقيقي يسهم في صمود الشعب الفلسطيني وتحقيق التنمية والاستقرار وخدمة المواطن الفلسطيني، باعتباره المحور والمحرك لكل عمل مؤسسات الدولة.

وأضاف: أن المؤتمر بما يضمه من نخب وقدرات علمية، سيُسفر عن نتائج مهمة، سيتم العمل على تحويلها إلى ممارسات إدارية تسهم في صناعة الفرد وتطوير أداء المؤسسات.

وتابع أن أهمية انعقاد المؤتمر تكمن في اجتماع المفكرين والعقول لتقديم الأفكار ومناقشتها وإنتاج أفكار أعمق وبحثها وإغنائها وإنضاجها.

وتطرق إلى تجربة ديوان الموظفين في مجال الرقمنة والتحول الرقمي، موضحا أن تطبيقات الهاتف المحمول، والامتحان الإلكتروني، وتعامل الوزارات مع بعضها دون ورق، أُنجزت بقدرات الموارد البشرية ودون تكلفة مالية كبيرة، مشددا على أن الأهم في التحول الرقمي هو تبسيط الإجراءات في مختلف العمليات الإدارية لمؤسسات الدولة، بما يُسهّل وصول المواطن الفلسطيني إلى الخدمات دون عناء أو تعقيدات.

وأكد أبو زيد أن موظفي الدولة يتمتعون بالكفاءة والإخلاص والقدرة على الصمود والعمل في أصعب الظروف، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ما زالت صامدة وتقدم الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني رغم الظروف الصعبة التي يعيشها.

وشدد أبو زيد على أهمية العمل المؤسسي القائم على الاحترام المتبادل وتقدير جهود العاملين وخبراتهم، مؤكدا أن بناء الرؤية والمستقبل للمؤسسات من خلال الأشخاص الذين يحولون الأفكار إلى إنجازات.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد أبو زيد أهمية دور القيادة في تمكين وتدريب الموارد البشرية وتدريبها ومواكبتها لهذه التطورات، بما يضمن امتلاكها القدرات اللازمة لاستخدام التكنولوجيا وتوظيفها، مشيرا إلى أهمية تطوير التعليم، وأن تصبح تخصصات الجامعات مستجيبة لاحتياجات سوق العمل ومؤسسات الدولة.

وعن الذكاء الاصطناعي، قال أبو زيد: إن فلسطين لم تتمكن بعد من الوصول إلى المستوى المطلوب، في مجال استخدامات الذكاء الاصطناعي في عملياتها المختلفة، وخاصة في الصناعة والاقتصاد والتحديث في مجالات متعددة، وإن استخدامات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات يمكن أن تسهم في بناء اقتصاد قابل للصمود وقادر على تلبية احتياجات الدولة، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها فلسطين.

من جهته، قال الشاعر، إن المؤتمر العلمي الدولي يمثل نشاطا نوعيا وتأكيدا لمسار يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الإدارية، وبين الجامعة ومؤسسات الدولة، بهدف بناء مؤسسات وطنية أكثر كفاءة وقدرة على التغيير الإيجابي والتأثير.

وأكد أهمية الشراكة بين جامعة القدس المفتوحة والمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، إذ إن الجامعة تنتج المعرفة وتراكم الخبرة البحثية، فيما تعزز المدرسة المهارات العملية والقدرات وتلامس احتياجات الإدارة العامة، وإن التقاء المعرفة بالممارسة يحول الشراكة إلى قوة وتأثير.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي، لا يغير الأدوات المستخدمة فقط، وإنما يعيد تعريف طريقة التفكير واتخاذ القرار وإدارة الموارد وتقديم الخدمة وقياس الأداء، بل النظر إلى الإنسان ودوره، وأن مستقبل المؤسسات يرتبط بالإنسان الذي يعرف كيف يستخدم التكنولوجيا، والقيادة التي تعرف كيف تدير التغيير، والمؤسسة التي تملك رؤية واضحة وحوكمة رشيدة.

ولفت إلى أن التحول الرقمي الناجح لا يعني الاستبدال بالورقة شاشة أو بالمعاملة التقليدية منصة إلكترونية، وإنما إعادة تصميم المؤسسة وعملياتها وثقافتها لتصبح أكثر كفاءة ومرونة وشفافية وقدرة على الاستجابة لاحتياجات الإنسان، مضيفا: أن التحول الرقمي بالنسبة إلى فلسطين ليس ترفا تقنيا، بل ضرورة وطنية وأداة لتعظيم أثر الموارد المحدودة، في ظل بيئة مليئة بالتحديات وموارد محدودة وحاجة كبيرة إلى الكفاءة.

وأشار إلى أن تحديات التحول الرقمي تشمل تغيير الثقافة المؤسسية، وإعادة هندسة الإجراءات، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير التشريعات، وحماية البيانات، وضمان الأمن السيبراني، وبناء الثقة بالتكنولوجيا.

وأوضح أن جامعة القدس المفتوحة قامت فلسفتها منذ نشأتها على توظيف التكنولوجيا لتوسيع الوصول إلى التعليم، باعتبارها وسيلة لإتاحة التعليم وتوسيع الفرص وخدمة المجتمع وبناء الإنسان، وأن الجامعة تعتمد اليوم منظومة تعليمية أكثر تكاملا تجمع بين التعليم الوجاهي والإلكتروني والمصادر الرقمية، وتعمل على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرقمية في التعليم والإدارة والبحث العلمي.

وأعرب عن أمله في أن يتجاوز المؤتمر حدود الأوراق العلمية والنقاش النظري، وأن يخرج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق يستفيد منها صانع القرار والمدير والباحث والمؤسسات العامة والخاصة، بما يشمل بحث الهياكل التنظيمية التي تحتاج إليها المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، وقياس الأداء، وتطوير موظف المستقبل، وضمان أن تكون البيانات أساسا لصنع القرار، وجعل التكنولوجيا أداة للعدالة والشمول.

وجدد التزام جامعة القدس المفتوحة بتوسيع شراكاتها مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لبناء منظومة وطنية للمعرفة والابتكار والتحول الرقمي، تجعل من البحث العلمي أداة لتطوير المؤسسة، ومن التكنولوجيا وسيلة لتحسين حياة الناس وجودة الخدمات.

وفي ختام كلمته، توجه الشاعر بالشكر إلى المدرسة الوطنية للإدارة، واللجان العلمية والتنظيمية، والباحثين والخبراء المشاركين من فلسطين والوطن العربي والعالم، وكل من أسهم في إنجاح المؤتمر.

من جهته، قال مدير الدراسات والاستشارات في المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر علاء حماد، إن المؤتمر ثمرة تعاون مشترك بين جامعة القدس المفتوحة، والمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، مؤكدا أهمية الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخبرة الأكاديمية، التي اجتمعت اليوم في مساحة لتبادل الحوار والمعرفة وتعزيز الشراكة.

وأضاف أن المؤتمر يستقبل أكثر من 157 ورقة بحثية يشارك في إعدادها أكثر من 250 باحثا، وتتوزع الأوراق على محاور مختلفة، من بينها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، الذي أصبح اليوم ركيزة أساسية لتطوير المؤسسات، ويضم أكثر من 248 مؤسسة.

وأشار إلى أن النقاشات ستتناول كيفية توظيف التكنولوجيا لخدمة المؤسسات والمواطنين، وتقديم خدمات أفضل، من خلال أوراق بحثية تستند إلى الأدلة والبراهين والتجارب والممارسات الإدارية الفضلى.

وبيّن أن اليوم الأول من المؤتمر يتضمن خمس جلسات علمية، بواقع ثماني أوراق بحثية في كل جلسة، على أن تُستكمل الجلسات في اليوم الثاني، وصولا إلى إعداد ورقة توصيات تُرفع إلى صنّاع القرار، بهدف الإسهام في تحسين الوضع الإداري والارتقاء به إلى مستويات أفضل.

ــ

أ.أ/ م.ج

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا