طرح عطاء تأهيل وتعبيد الطريق الرابط بين خربة قيس وعمورية الممول من الصناديق الغربية
التحضير لتزويد مستشفى الشهيد ياسر عرفات وعيادات بديا وكفر الديك بأنظمة طاقة شمسية وعدد من المدارس
ترخيص عشرات الجرارات الزراعية مجانا لدعم صمود المزارعين
جملة من التدخلات ومشاريع دعم القطاع الزراعي في قرى وبلدات سلفيت
مواصلة تزويد بلديات ومجالس قروية بمستلزمات لشبكات الكهرباء
مشروع إقامة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالشراكة بين سلطة المياه وبلدية سلفيت في مراحله الأخيرة
سلفيت 16-8-2026 وفا- أجرى وفد وزاري، اليوم الأحد، جولة ميدانية في محافظة سلفيت، بتوجيهات من رئيس الوزراء محمد مصطفى، اطلع خلالها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، وتابع سير تنفيذ المشاريع الحكومية، كما استمع لاحتياجات الهيئات المحلية والمواطنين، في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال واعتداءات المستعمرين.
وضم الوفد: وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ووزير الحكم المحلي سامي حجاوي، ووزير الصحة ماجد أبو رمضان، ووزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، ووزير الصناعة عرفات عصفور، ووزير النقل والمواصلات محمد الأحمد، ووزير الثقافة عماد حمدان، ورئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، ورئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية أيمن إسماعيل، وأمين عام مجلس الوزراء المكلف رامي الحسيني، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارات ومديري المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية.
واستهل الوفد جولته بلقاء محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة، ورؤساء الهيئات المحلية، وممثلين عن المجلس التنفيذي والغرفة التجارية وفعاليات المحافظة، حيث استعرض طقاطقة واقع المحافظة وأبرز التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها ممارسات قوات الاحتلال وإجراءاتها العنصرية، وتصاعد اعتداءات المستعمرين، خاصة في منطقة "البدون"، مؤكدا أهمية زيادة الدعم الحكومي للمحافظة وأهلها في مختلف المجالات الحيوية.
وأكد الوفد أن الزيارة تأتي في إطار المتابعة الميدانية المباشرة لاحتياجات سلفيت وتعزيز التكامل بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات المحلية، بما يضمن الاستجابة للأولويات والاحتياجات الملحة، ودعم صمود المواطنين وثباتهم في أراضيهم، مشددا على أن المحافظة تحظى باهتمام حكومي واسع في قطاعات البنية التحتية، والتعليم، والمياه، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والنفايات، والصرف الصحي، والتنمية الاقتصادية، والثقافة والبيئة.
وخلال الجولة، تفقد الوفد بلدة كفر الديك، واطلع من رئيس البلدية بشير الريس والأهالي على أوضاعها ومعاناة المواطنين جراء ممارسات الاحتلال واعتداءات المستعمرين، واحتياجاتها من المشاريع، والتي تشمل تعبيد وتأهيل الطرق الداخلية، وتوفير مركبات للحركة وآليات لجمع النفايات، وتأهيل شبكة المياه وخفض الفاقد، وتطوير وتوسعة شبكة الكهرباء، وتوفير أنظمة الطاقة الشمسية لمرافق البلدية.

تدخلات الطاقة والكهرباء
وفي قطاع الطاقة، شملت التدخلات المنجزة أو قيد الإنجاز تزويد المناطق المحاذية لمستعمرة "أريئيل" وعدد من القرى، وهي: ياسوف، إسكاكا، عمورية، فرخة، حارس، كفل حارس، قيرة، قراوة بني حسان، بديا، سرطة، مسحة، الزاوية، دير بلوط، رافات، كفر الديك، بروقين، ودير استيا، بمواد خاصة بالبنية التحتية لشبكات الكهرباء، تشمل كوابل ضغط منخفض ومتوسط، ومحولات، وعدادات، وأعمدة، بقيمة إجمالية بلغت 3,440,000 شيقل.
وفي مجال الطاقة الشمسية، سيتم قريبا طرح عطاء لتزويد مستشفى الشهيد ياسر عرفات بنظام طاقة شمسية بقدرة 300 كيلوواط، وبقدرة تخزينية كاملة بنسبة 100% تبلغ 1.5 ميغاواط ساعة يوميا، إلى جانب تزويد عيادات بديا وكفر الديك بأنظمة طاقة شمسية، وتركيب أنظمة على عدد من المدارس بقدرات مختلفة.
كما ستُمنح الأولوية لمشاريع الطاقة الشمسية للمنازل والمنشآت الصغيرة في المناطق المستهدفة من خلال برنامج الصندوق الدوار، فيما تعد بلدية كفر الديك من أوائل البلديات المستفيدة من مشروع دعم البلديات لتوليد الطاقة الشمسية ضمن برنامج "شمسي".
تدخلات زراعية لتعزيز صمود المزارعين
وفي القطاع الزراعي، نفذت وزارة الزراعة، بالشراكة مع جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين، أعمال شق وتأهيل طرق زراعية بطول 10 كم في بلدتي بديا وقراوة بني حسان، انتهى العمل فيها مؤخراً.
كما يجري العمل على إنشاء خزان مياه بسعة 200 كوب وخطوط نقل مياه بطول 2000 متر ضمن مشروع LIFT Palestine، بإدارة مؤسسة We Effect وبالشراكة مع جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين.
وسيحصل نحو 26 مزارعا على دعم ضمن برنامج المزارعين المتضررين من الاحتلال بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بعد استفادة نحو 40 مزارعا متضررا مؤخرا من البرنامج.
وبالتزامن، سيستفيد 17 مزارعا وجمعية زراعية من مشروع "ماب 2"، فيما سيستفيد نحو 30 مزارعا من مشروع "مبادرتي" بالشراكة مع UNDP في قريتي إسكاكا وفرخة، ضمن المدارس الحقلية للزيتون، بما يشمل توفير أدوات للقطف والتقليم والري التكميلي وتسميد أشجار الزيتون.
وبالشراكة مع المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمن مشروع "الذهب الأخضر للزيتون"، سيستفيد 150 مزارعا في 6 جمعيات تعاونية بمحافظة سلفيت خاصة من شبكات الري التكميلي والسماد وسياج القطع النموذجية.
ولتعويض نقص المياه لدى المزارعين بفعل سياسات الاحتلال واعتداءات المستعمرين، سيستفيد عدد من المزارعين من مشروع "بساتين"، بالشراكة مع مؤسسة الإغاثة الكاثوليكية وجمعية تنمية المرأة الريفية، من خلال دعم مبادرات المياه وترميم الآبار وإنشاء الحدائق المنزلية والدفيئات الصغيرة في فرخة وياسوف.
كما ستستفيد 6 جمعيات نسوية من مشروع "مبادرات"، بالشراكة بين وزارة شؤون المرأة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
وفي إطار دعم المزارعين، بدأت وزارة النقل والمواصلات ترخيص الجرارات الزراعية مجاناً للمزارعين في المناطق المحاذية للمستعمرات في محافظة سلفيت، إلى جانب تنظيم دورة لعدد من المزارعين لتمكينهم من الحصول على الرخص الشخصية، بما يعزز صمودهم ويضمن عدم مصادرة آلياتهم.
المياه وإعادة استخدام المياه المعالجة
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، تواصل سلطة المياه وبلدية سلفيت استكمال تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي، التي تخدم نحو 12 ألف مواطن، بالتعاون مع GIZ.
ويجري استكمال تنفيذ مشروع تجريبي لتطبيق تقنيات إعادة استخدام المياه المعالجة بهدف تحسين جودتها والاستفادة منها كمصدر مائي بديل، خاصة في ري أشجار الزيتون والأراضي الزراعية المحيطة بالمحطة واستخدامات أخرى، بما يسهم في الحفاظ على مصادر مياه الشرب وتقليل الضغط عليها في ظل النقص الحاد في الموارد المائية بالمحافظة، على أن يشكل المشروع نموذجا قابلا للتوسع والتعميم في محافظات أخرى.
التعليم
وفي قطاع التعليم، جرى التحضير لتشطيب مدرسة بديا المهنية بقيمة 1.6 مليون دولار، إلى جانب اعتماد قطعة أرض لإقامة مدرسة الحرازين النموذجية.
الطرق والبنية التحتية
وفي مجال الطرق والبنية التحتية، تم طرح عطاء تأهيل وتعبيد الطريق الرابط بين خربة قيس وعمورية، والممول من الصناديق الغربية، على أن تبدأ الأعمال قريباً.
كما جرى رصد وتقييم الأضرار الناتجة عن الاحتلال في بلدتي كفر الديك وبروقين تمهيداً لإصلاحها، فيما سبق إصلاح الأضرار الناتجة عن الفيضانات في طريق المطوي، ويجري العمل على استبدال العبارات على الطريق، الذي أُنشئت عليه بؤرتان استعماريتان.
كما يجري إصلاح الطريق الرابط بين خربة قيس وعارورة، وهو طريق يربط بين رام الله وسلفيت، والعمل على توفير الآليات اللازمة لتوسعة طريق اللبن الرابط بين سلفيت ونابلس.
دعم إضافي للبنية التحتية والبلديات
وفي إطار دعم مشاريع البنية التحتية، ستخصص وزارة الحكم المحلي خلال العام الحالي نحو 10% من قيمة التمويل المتوقع من الصناديق العربية والإسلامية ورسوم النقل على الطرق لصالح محافظة سلفيت، لتنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية، خاصة في مجال البنية التحتية، بما يعزز صمود المواطنين ويضمن استمرار تقديم الخدمات الحيوية والأساسية لهم، فيما يستكمل صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، بالتنسيق مع وزارة الحكم المحلي، تنفيذ حزمة من التدخلات الحيوية في محافظة سلفيت، ومنها تخصيص 2.51 مليون يورو ضمن برنامج تطوير البلديات (المرحلة الرابعة – الدورتان الأولى والثانية) لتنفيذ مشاريع تطويرية وخدماتية شاملة تستفيد منها 9 بلديات في المحافظة، إلى جانب تخصيص 1.14 مليون يورو عبر النافذة السادسة من برنامج تطوير البلديات (الدورة الأولى) لتغطية المصاريف التشغيلية للبلديات التسع.
وتأتي هذه الحزمة من التدخلات في إطار متابعة الحكومة المباشرة لأوضاع محافظة سلفيت، وتكامل عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية لمعالجة احتياجاتها في الطرق، والزراعة، والطاقة، والكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، والتعليم، والخدمات المحلية، وتعزيز قدرة المواطنين والهيئات المحلية على مواجهة التحديات ودعم صمودهم في أراضيهم.

ــــ
و.أ


