أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 10/08/2026 03:50 م

بيت لحم: دولة فلسطين تنظم جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي لإطلاعه على انتهاكات الاحتلال

 

بيت لحم 10-8-2026 وفا- نظمت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الاثنين، جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين في محافظة بيت لحم، لإطلاعه على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الاستعمارية التي تستهدف الأرض والمواطنين والمواقع الأثرية والتاريخية في المحافظة.

وشارك في الجولة، التي نُظمت بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، ومحافظة بيت لحم، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والجهات ذات العلاقة، محافظ بيت لحم محمد طه، ووزير السياحة والآثار هاني الحايك، ووكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله، ورؤساء عدد من الهيئات المحلية، وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات المحلية، إلى جانب عدد من ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى دولة فلسطين.

وانطلقت الجولة من قصر المؤتمرات في بيت لحم، وشملت برك سليمان ومنطقة عش غراب، وصولا إلى هندازا، وخلايل اللوز، حيث استمع المشاركون إلى إحاطات حول واقع هذه المناطق وما تتعرض له من استعمار واستيلاء على الأراضي ومحاولات فرض السيطرة عليها وتغيير طابع المواقع الأثرية والتاريخية.

واستعرض المحافظ طه الإجراءات الإسرائيلية اليومية التي تتعرض لها محافظة بيت لحم، وتشمل هدم المنازل، واقتحام المدن والبلدات، وفرض الأوامر العسكرية، والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستعماري.

وشدد على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني، وفرض وقائع جديدة على الأرض، وتهديد التواصل الجغرافي للمحافظة.

بدوره، أكد عوض الله أن الجولات الميدانية للسلك الدبلوماسي تمثل إحدى الأدوات التي تنقل دولة فلسطين من خلالها رسائلها إلى المجتمع الدولي، وتضع ممثلي الدول بصورة مباشرة أمام حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات إسرائيلية على الأرض.

وشدد على أهمية استمرار الحراك الدبلوماسي الفلسطيني لفضح ممارسات الاحتلال، وحشد الدعم الدولي للحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته ومواقعه التاريخية.

من جانبه، أكد الحايك أهمية تنظيم الجولات الميدانية للسلك الدبلوماسي، لما تمثله من فرصة لنقل صورة حقيقية ومباشرة عما يجري على الأرض، وإطلاع ممثلي الدول على الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الأرض الفلسطينية ومواقعها الأثرية والتاريخية، وتسعى إلى تقويض مقومات قيام الدولة الفلسطينية.

وأوضح أن وزارة السياحة والآثار، ضمن الجهود الحكومية، تعمل على حماية المواقع الأثرية والتاريخية في مختلف محافظات الوطن، من خلال تكثيف الحضور الفلسطيني فيها، وتنشيط السياحة الداخلية، والعمل على تطويرها وتأهيلها وترميمها لتكون قابلة للزيارة والاستفادة منها سياحيا وثقافيا.

وشدد الحايك على أن المواطن الفلسطيني يشكل خط الدفاع الأول عن المواقع الأثرية والتراثية، وأن تعزيز حضوره فيها يعد من أهم أدوات حمايتها والحفاظ عليها، إلى جانب الجهود الرسمية والقانونية والدبلوماسية المبذولة على المستويين المحلي والدولي.

وأشار إلى أن الوزارة تواصل تحركاتها لحماية موقع برك سليمان، والتصدي لمحاولات الاحتلال طمس هويته التاريخية والوطنية، كما تعمل على إدراجه ضمن نظام "الحماية المعززة" للتراث الثقافي، بما يسهم في توفير مستوى أكبر من الحماية الدولية.

وخلال زيارة برك سليمان، استمع الوفد الدبلوماسي إلى شرح حول الأهمية التاريخية والأثرية للموقع والتهديدات التي يتعرض لها، قبل الانتقال إلى منطقة عش غراب، حيث اطلع على محاولات الاحتلال والمستعمرين فرض السيطرة على الأرض، ثم إلى هندازا وخلايل اللوز، حيث استمع إلى إحاطة حول معاناة المواطنين والإجراءات الرامية إلى التضييق عليهم وتهجيرهم من أراضيهم.

في السياق، حذر مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم يونس عرار، من خطورة اعتداءات المستعمرين المتصاعدة، ومحاولاتهم فرض وقائع جديدة على الأرض والاستيلاء على مزيد من الأراضي والمواقع الفلسطينية.

وأشار إلى خطورة الاعتداءات التي تطال منطقة برك سليمان، رغم تصنيفها ضمن المناطق «أ» وفق اتفاقية أوسلو وخضوعها للسيطرة الفلسطينية، مؤكدا أن استهدافها يشكل تعديا خطيرا على الأرض والمواقع التاريخية الفلسطينية، ومحاولة لفرض السيطرة عليها وطمس هويتها الوطنية والحضارية.

ودعا عرار إلى تعزيز الحضور الرسمي والشعبي في المنطقة، وتوفير الحماية لمواقعها الأثرية والتاريخية، إلى جانب تكثيف التحرك الدبلوماسي والقانوني الدولي لمواجهة اعتداءات الاحتلال ومستعمريه.

وتأتي الجولة ضمن الجهود الفلسطينية لتعزيز الحضور الدبلوماسي الدولي في الميدان، ونقل واقع انتهاكات الاحتلال مباشرة إلى ممثلي الدول، والتأكيد أن حماية المواقع الأثرية والتاريخية تمثل جزءا أصيلا من حماية الهوية الوطنية الفلسطينية في مواجهة محاولات طمسها وتغيير معالمها.

-

و.ك/ م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا