أبو ظبي 31-7-2026 وفا- تنشر وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، بالتعاون مع اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، تقريرا أعدته وكالة أنباء الإمارات، ضمن نشرتها النسوية، بعنوان: المرأة الإماراتية.. شريك أساسي في صناعة المستقبل وتمكين متواصل في "عام الأسرة" وهذا نصه:
تمضي دولة الإمارات بخطى راسخة في ترسيخ مكانة المرأة شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية، عبر منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والمبادرات التي عززت حضورها في مختلف القطاعات الحيوية، وجعلتها نموذجاً عالمياً في التمكين والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.
ويكتسب هذا النهج زخماً إضافياً خلال "عام الأسرة 2026"، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، ليؤكد أن بناء الأسرة المتماسكة يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع مزدهر ومستدام، وأن تمكين المرأة وتعزيز دورها داخل الأسرة وفي مختلف ميادين العمل يشكلان أحد أهم مرتكزات هذا التوجه الوطني.
ومنذ تأسيس الاتحاد، أولت القيادة الرشيدة اهتماماً استثنائياً بالمرأة الإماراتية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة المرأة إلى جانب الرجل في مختلف مسارات البناء الوطني.
وأسهمت الرؤية الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدعم المتواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في إرساء نموذج متقدم لتمكين المرأة، أثمر عن حضور نوعي في مواقع صنع القرار ومختلف مجالات التنمية.
وأصبحت المرأة الإماراتية اليوم شريكاً رئيسياً في رسم السياسات وصنع القرار، حيث تشغل مناصب قيادية في الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي والسلطة القضائية والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب حضورها المؤثر في قطاعات الاقتصاد والطاقة والفضاء والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصحة والتعليم وريادة الأعمال، بما يعكس نضج التجربة الإماراتية في تحقيق التوازن بين الكفاءة وتكافؤ الفرص.
ويستند هذا التقدم إلى منظومة تشريعية متطورة عززت مبدأ المساواة في الفرص، ووفرت بيئة داعمة لمشاركة المرأة في سوق العمل وريادة الأعمال والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031" وأجندة التنمية المستدامة.
وفي إطار "عام الأسرة"، تبرز المرأة الإماراتية محوراً رئيسياً في المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري وترسيخ القيم المجتمعية، باعتبارها شريكاً في تنشئة الأجيال، والمحافظة على الهوية الوطنية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية، بما ينسجم مع أهداف العام في بناء أسر أكثر ترابطاً واستقراراً.
وتواصل المؤسسات الوطنية إطلاق مبادرات نوعية تعزز دور المرأة في التنمية المستدامة، حيث أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مبادرة "تمكين المزارعات"، الهادفة إلى دعم المرأة الإماراتية العاملة في القطاع الزراعي، وتعزيز مساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي المستدام، وذلك برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وفي إطار مستهدفات "عام الأسرة".
كما يواصل الاتحاد النسائي العام تنفيذ مبادرات مبتكرة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، من بينها إطلاق أول برنامج توظيف رسمي للأسر المنتجة على مستوى العالم، بما يوفر للمستفيدات مزايا وظيفية متكاملة ويعزز استدامة المشاريع المنزلية ويدعم مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني، انسجاماً مع رؤية "أم الإمارات 50:50".
ويمتد مفهوم التمكين في دولة الإمارات ليشمل مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية، حيث تسهم المبادرات الوطنية في دعم المرأة داخل الدولة وخارجها، بما يعكس النهج الإماراتي القائم على تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية الإنسانية، وهو ما تجسد أيضاً في المبادرات الموجهة لدعم النساء اللاجئات وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً.
وعلى صعيد التعليم، تواصل المرأة الإماراتية تحقيق حضور لافت في مؤسسات التعليم العالي والتخصصات المستقبلية، لاسيما العلوم والهندسة والذكاء الاصطناعي والفضاء، فيما تؤكد إنجازاتها في القطاعات الصحية والبحثية والاقتصادية قدرتها على الإسهام الفاعل في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً.
كما حققت الإمارات تقدماً ملحوظاً في مؤشرات التوازن بين الجنسين، بفضل السياسات الحكومية التي تضمن تكافؤ الفرص، وتدعم مشاركة المرأة في مختلف مواقع المسؤولية، الأمر الذي انعكس على حضورها المتنامي في مجالس الإدارة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الدولية، لتغدو التجربة الإماراتية نموذجاً يحتذى في المنطقة والعالم.
ويؤكد "عام الأسرة" أن الاستثمار في المرأة والأسرة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، وأن تعزيز دور المرأة داخل الأسرة وفي المجتمع يرسخ استدامة التنمية ويعزز رأس المال البشري، باعتباره الثروة الحقيقية للدولة.
ومع استمرار إطلاق المبادرات النوعية وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة، تواصل المرأة الإماراتية ترسيخ مكانتها شريكاً كاملاً في مسيرة التنمية الشاملة، وعنصراً رئيسياً في صناعة المستقبل، مستندة إلى رؤية قيادية جعلت تمكين الإنسان، رجلاً وامرأة، أساساً لمسيرة الإنجاز والريادة التي تشهدها دولة الإمارات.
ـــ


