رام الله 3-6-2026 وفا- أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين الاعتداءات والإساءات التي طالت إحدى الكنائس في جنوب لبنان، والتي وثقتها مقاطع مصورة أظهرت قيام جنود الاحتلال الإسرائيلي بالعبث بمحتويات الكنيسة والإساءة إلى حرمتها وقدسيتها.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات والتجاوزات التي طالت الكنائس والرموز الدينية المسيحية في لبنان، والتي تعكس النهج ذاته الذي تمارسه إسرائيل بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، من خلال الاعتداءات شبه اليومية على دور العبادة ورجال الدين والأماكن المقدسة، في انتهاك واضح لحرية العبادة وللقيم الإنسانية التي تقتضي احترام المعتقدات الدينية وصون حرمة الأماكن المقدسة.
وشددت على أن هذه الممارسات تكشف مجددًا التناقض الصارخ بين الادعاءات الإسرائيلية باحترام الأديان وحرية العبادة وبين الواقع الميداني الذي يشهد انتهاكات ممنهجة ومتكررة للمقدسات والرموز الدينية في فلسطين ولبنان.
وأكدت أن استهداف دور العبادة والرموز الدينية يشكل اعتداءً على التراث الإنساني والقيم الروحية المشتركة، ويستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات المتكررة.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى رفع صوتها دفاعًا عن المقدسات وحرية العبادة، والعمل الجاد لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار مثل هذه الممارسات. كما أكدت أن استمرار استهداف دور العبادة والأماكن المقدسة من شأنه أن يفاقم التوتر ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والأديان، بما يكفل حماية الأماكن المقدسة وصون كرامتها واحترام رسالتها الروحية والإنسانية.
ــــ
و.أ


