نيويورك 29-6-2026 وفا- شدد منسق الأمم المتحدة المقيم، منسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، على ضرورة معالجة المخاوف وتلبية الاحتياجات والتطلعات المشروعة لسكان قطاع غزة من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، كما حذر من أن الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مستمر في التدهور.
وقدم الأكبروف إحاطة لمجلس الأمن، اليوم الاثنين، ركز فيها على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأفاد باستمرار الغارات الجوية والعدوان العسكري الإسرائيلي في أنحاء قطاع غزة، واستمرار قوات الاحتلال في توسيع نطاق سيطرتها الميدانية، وزيادة مساحة المناطق التي تتطلب تنسيقا للعمليات الإنسانية.
وقال الأكبروف، الذي تحدث عبر الفيديو من القدس: "يؤدي هذا التوسع في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى تقليص المساحة المتاحة للمدنيين؛ إذ يتركز الفلسطينيون في غزة بمناطق محدودة بشكل متزايد، ويعيشون وسط انعدام الأمن والعنف". وأشار إلى "ما طرأ من تحسن على الوضع الإنساني في القطاع"، لكنه نبه إلى أن "الاحتياجات لا تزال هائلة".
وقال المسؤول الأممي إنه "على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه قبل ثمانية أشهر، لا تزال غزة تواجه حالة من عدم اليقين العميق ومعاناة إنسانية هائلة"، وأدان استمرار مقتل وإصابة المدنيين في غزة، بمن فيهم النساء والأطفال.
وأضاف: "يساورني قلق خاص إزاء تزايد الدعوات الأخيرة لاستئناف الأعمال العدائية واسعة النطاق في غزة"، وجدد التأكيد على قلق الأمين العام العميق إزاء الوضع الإنساني في غزة، داعيا جميع الأطراف إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع ودون عوائق. وقال: "لا يجوز أبدا استخدام تقديم المساعدات الإنسانية كورقة مساومة".
وتحدث الأكبروف- الذي يشغل أيضا منصب نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط- عن الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث كرر إدانة الأمين العام الشديدة للتوسع المستمر والمتسارع للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأضاف: "تعمل هذه التطورات على ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وتهديد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة تماما وذات سيادة ومتصلة الأراضي".
وعبر، أيضا، عن قلق عميق إزاء الخطوات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ التسجيل الرسمي للأراضي في المنطقة "ج"، مضيفا: "هناك خطر جسيم يتمثل في أن هذا القرار سيسهل المزيد من التوسع الاستعماري وترسيخ الاحتلال غير القانوني".
ولفت كذلك إلى أن تصاعد العنف والتوترات في الضفة الغربية يثير قلقا بالغا، وشاطر قلق الأمين العام العميق إزاء هجمات المستعمرين المستمرة والمتزايدة.
وقال: "أكرر أيضا قلق الأمين العام البالغ إزاء حجم نزوح الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ فقد أدى عنف المستعمرين، والقيود المفروضة على التنقل، وعمليات الهدم، والاقتحامات العسكرية المطولة، إلى أكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967".
وكرر كذلك إدانة الأمين العام بأشد العبارات لقرار سلطات الاحتلال إقامة منشآت عسكرية في مجمع وكالة "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وحث الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن قرارها وإعادة المجمع في الشيخ جراح إلى الأمم المتحدة فورا، داعيا الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم "الأونروا" سياسيا وماليا.
ــــ
د.ذ/ و.أ


