بريتوريا 22-4-2026 وفا- أحيت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية جنوب إفريقيا بالتعاون مع مؤسسة نيلسون مانديلا، ذكرى يوم الأرض ويوم الأسير الفلسطيني، بفعالية تضامنية تم خلالها عرض فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر.
وحضر الفعالية، وزيرة العلاقات الدولية والتعاون السابقة، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة نيلسون مانديلا ناليدي باندور، ووزير العدل الفلسطيني السابق محمد الشلالدة الذي يزور جنوب إفريقيا على رأس وفد من الأكاديميين والناشطين من فلسطين، إلى جانب لفيف من ممثلي الأحزاب السياسية والكنائس والمجتمع المدني والسفراء المعتمدين وممثلي عدة بعثات دبلوماسية.
وفي كلمتها، استعرضت سفيرة دولة فلسطين لدى جنوب إفريقيا حنان جرار، الحالة الفلسطينية بين التاريخ والواقع، وبين التجربة المعيشة والذاكرة الجماعية.
وفي سياق إحياء يوم الأسير ويوم الأرض إلى جانب شهر الحرية في جنوب إفريقيا، اعتبرت جرار أن الفعالية في مؤسسة نيلسون مانديلا تمثل مساحة تاريخية وأخلاقية مشتركة.
واستحضرت تجربة جنوب إفريقيا لتؤكد أن الحرية ليست إنجازًا لحظيًا، بل مسار طويل ومتعرّج يتشكل من النضال والتضحيات ورفض الهيمنة.
كما ألقت الضوء على استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية وسرقة الأراضي والكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة جراء حرب الإبادة والأوضاع المأساوية وغير الإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية وصولا لقانون الإعدام الجائر.
بينما تمحورت كلمة الوزيرة السابقة باندور حول قضية الأرض: سلبها، معناها، وإرثها غير المحسوم. وربطت بشكل مباشر بين تجربة جنوب إفريقيا في ظل قانون الأراضي للسكان الأصليين لعام 1913 والواقع المستمر الذي يعيشه الفلسطينيون، معتبرة أن الأرض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هوية وانتماء وبقاء.
وعبّرت باندور عن قلقها من معاملة الفلسطينيين في ظل السياسات الإسرائيلية، متطرقة إلى الاستخدام الواسع للاعتقال الإداري والتعسفي، وإلى التطورات التشريعية المتمثلة بقانون إعدام المعتقلين الفلسطينيين. كما تناولت تصاعد عنف المستوطنين والتوسّع المستمر للمستوطنات في الضفة الغربية، ووصفت ذلك بأنه جزء من ترسيخ ممنهج للاحتلال.
ــــ
ع.ف


