رام الله 20-4-2026 وفا- أطلقت مجموعة ذاكرة البيرة كتابها الموسوم "ذاكرة مدينة البيرة... حكايات الأرض وحراس الهوية"، برعاية وحضور وزير الثقافة عماد حمدان.
وقال حمدان في كلمته إن هذا الإصدار يتجاوز حدود التوثيق إلى فعل الإحياء حيث وصف الكتاب بأنه ذاكرة حيّة تحفظ تفاصيل المدينة وتصون حكاياتها من التبدد مشيدا ببلدية البيرة لاحتضانها هذا الحدث الثقافي ومثمنا دورها في توفير فضاءٍ تتلاقى فيه الأفكار وتُصاغ فيه الحكايات التي تستحق البقاء.
وأعرب عن شكره، لمؤسسة مجموعة ذاكرة البيرة سلوى قرعان على مبادرتها الرائدة في تحويل فكرة جمع الذاكرة إلى مشروع ثقافي حي، موجّها تحية تقدير لفريق إعداد الكتاب وعلى رأسهم إيمان هريدي المؤلفة والمشرفة الرئيسة التي قدّمت مشاهد موجزة حول الكتاب، كشفت فيها عن بنيته وأبعاده المعرفية والسردية.
بدورها، استعرضت قرعان ثمار هذا المشروع الثقافي الذي جاء تتويجًا لجهد جماعي واع، مشيرة إلى أنّ الكتاب يسلّط الضوء على 19 شخصية أسهمت في أرشفة ذاكرة البيرة وصون تاريخها وتثبيت حضورها في الوعي الثقافي والوطني والفكري بما يعكس عمق الانتماء للمكان والإيمان بدوره في تشكيل الهوية.
وشملت الفعالية مداخلات نوعية؛ حيث أكّد إسحق العسلي مواكب الكتاب ومن واكب الشخصيات التي تحدث عنها أهمية حفظ الذاكرة الوطنية ودور الشخصيات التي أسهمت في تشكيل الوعي الجمعي فيما أضفى الأداء الفني للفنانة شروق شافعي عازفة الأورغ بعداً جمالياً على الأمسية من خلال معزوفات تراثية استحضرت روح المكان وعمّقت الإحساس بالانتماء.
وفي قراءة نقدية معمّقة تناول الأمين العام السابق لاتحاد الكتّاب الفلسطينيين الروائي نافذ الرفاعي ملامح الكتاب الفكرية والثقافية والوطنية مسلطاً الضوء على قيمته بوصفه نصاً جامعاً بين السرد والتوثيق، مؤكداً دوره في ترسيخ الرواية الفلسطينية وحمايتها من التغييب.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد أن كتاب "ذاكرة مدينة البيرة" عمل توثيقي ووثيقة انتماء وجسر يصل الماضي بالحاضر ومشروع وعي مفتوح على المستقبل يحمل في طياته دعوة صريحة للكتّاب والباحثين إلى النهوض بمسؤولياتهم في تدوين ذاكرة المدن، بوصفها فعلًا ثقافيًا ووطنيًا يحفظ الرواية ويصون الهوية.
ــــــ
م.ع


