رام الله 30-3-2026 وفا- أكدت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، اليوم الاثنين، أن يوم الأرض يعتبر التحاما أكبر بين أبناء هذا الشعب الصامد، وبين كافة مكونات تراثنا الوطني، وتمسكه بكل ما أضافه عبر آلاف السنوات من مكونات راسخة في تراث البشرية أجمع.
وأضافت، في بيان لها، لمناسبة الذكرى الخمسين لإحياء يوم الأرض الخالد، أن هذه الذكرى تأتي في ظل ظروف هي الأصعب للقضية الفلسطينية العادلة، موجهة التحية لكل أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة.
وأشارت إلى أن يوم الأرض يمثل تعبيرا عن التمسك بالأرض والهوية الوطنية، ورفض سياسات الاستيلاء والاستعمار، والتأكيد على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وهو يوم يجسد علاقة الفلسطيني بأرضه كجذور لا تُقتلع، وهو رمز للصمود والبقاء.
وطالبت اللجنة الوطنية، في بيانها، بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية من المنظمات الدولية المتخصصة وعلى رأسها (اليونسكو، الألكسو، الإيسيسكو)، لحماية وصون كافة مكونات الهوية الوطنية الفلسطينية، التي يسعى الاحتلال منذ بداياته إلى فرض وقائع جديدة على الأرض بهدف تزوير التاريخ وتهويد الحيز المكاني والزماني، ويضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تتعلق بحرية الشعوب بتقرير مصيرها، والحفاظ على تقاليدها التي تعتبر تجسيدا لنبض الأرض في عروق مواطنيها.
وقالت إن "شعبنا يستذكر في هذا اليوم أحداث الثلاثين من آذار من عام 1976، حين أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الاستيلاء على ما يقارب 21 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين في مناطق الجليل والمثلث والنقب داخل أراضي عام 1948، ما أدى لارتقاء 6 من أبناء شعبنا، الذين سطروا بدمائهم صفحة خالدة في الدفاع عن الأرض".
وأكدت اللجنة الوطنية، بهذه المناسبة، مواصلة جهودها ضمن الجهود الوطنية كافة، في حماية الأرض الفلسطينية وصونها، باعتبارها حاضنة الهوية وركيزة الوجود الوطني، والحرص الدائم على حفظ ما تختزنه من إرث حضاري وثقافي متجذر في عمق التاريخ.
وشددت على أن حماية الأرض بما تحمله من مكونات تراثية مادية وغير مادية، تمثل التزاما وطنيا أصيلا ومسؤولية جماعية، تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، بما يعزز صمود شعبنا ويصون روايته التاريخية في وجه محاولات الطمس والتزييف.
ـــ
و.أ


