أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 04/02/2026 03:48 م

القاهرة: فلسطين تشارك في أعمال اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان

-أدانت ما ارتكبته ولا تزال ترتكبه إسرائيل من جريمة إبادة جماعية وجرائم حرب ضد الإنسانية بحق شعبنا

القاهرة 4-2-2026 وفا- شاركت دولة فلسطين، اليوم الأربعاء، في أعمال الدورة الـ57 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، اللجنة الأم في منظومة حقوق الإنسان، وذلك في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وترأس الدورة رئيس اللجنة السفير طلال المطيري، بمشاركة السكرتير الثالث ماهر مسعود بمندوبية فلسطين بالجامعة العربية، وممثلي الإدارات المعنية بحقوق الإنسان في الدول العربية ومنظومة العمل العربي المشترك.

وقال المطيري: إن ما نشهده في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد اختبارا حقيقياً لمدى التزامنا بقيم حقوق الإنسان، ويضع أمامنا مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا يمكن التغاضي عنها، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة اهتمامات اللجنة.

وأضاف، أن عجز المنظومة الدولية عن مواجهة الإرهاب الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد شعب أعزل يمثل وضعا حقوقيا كارثيا يجب التصدي له.

وقال: إننا اقتربنا من اكتمال التصديقات على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ولم يتبقَّ سوى 4 دول أعضاء لاستكمال التصديقات، ما يؤكد اقتراب الميثاق من أن يصبح إطارا مرجعيا شاملا لمنظومتنا بلا استثناءات.

وأدانت اللجنة في توصياتها في ختام أعمالها اليوم، ما ارتكبته ولا تزال ترتكبه إسرائيل من جريمة إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، بما في ذلك القتل العمد، والتجويع الممنهج، واستخدام المساعدات الإنسانية وسيلة حرب، والهجمات الواسعة والممنهجة ضد المدنيين والأعيان المدنية، والتهجير القسري، والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والعنف الجنسي، وسياسات العقاب الجماعي، والتأكيد على أن وقف إطلاق النار رغم أهميته، لا يُسقط المسؤولية الجنائية ولا يُنهي آثار هذه الجرائم المستمرة.

وأعربت عن رفضها لأي مخططات إسرائيلية للتهجير القسري، سواء خلال العدوان أو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، والتحذير من استخدام إعادة الإعمار أو الترتيبات الأمنية غطاءً لإعادة إنتاج سياسات التهجير والتطهير الديمغرافي.

كما تم تكليف الأمانة العامة بمخاطبة المنظمات الدولية والإقليمية المختصة لضمان حماية ما تبقى من المرافق الطبية والطواقم الصحفية، ولا سيّما في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، حيث تتزايد مخاطر الاستهداف غير المباشر والقيود المفروضة على العمل الإنساني والإعلامي.

وطالبت اللجنة بتشكيل وفود إغاثية عربية تقود إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة برا وبحرا وجوا، وضمان استمرار هذه الآلية بعد وقف إطلاق النار، بما يحول دون إعادة فرض الحصار أو استخدام المعابر أداة ابتزاز سياسي أو أمني.

وأكدت ضرورة إنشاء آلية فعالة للمساءلة الدولية لملاحقة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين مزدوجي الجنسية المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالبت بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل تحت ولاية مجلس الأمن، للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة، بما يشمل الانتهاكات اللاحقة لوقف إطلاق النار.

وأوصت اللجنة بتكليف الأمانة العامة بمخاطبة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة للعمل على وقف الاستيطان وتجريم تسليح المستوطنين، والتعامل مع إرهاب المستوطنين باعتباره تهديدًا ممنهجًا للسلم والأمن.

وطالبت اللجنة بفضح التدهور غير المسبوق في أوضاع الأسرى بعد وقف إطلاق النار، بما يشمل استمرار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والحرمان من الزيارات ومنع التواصل مع المحامين، بما يشكّل امتدادًا لجريمة الإخفاء القسري والمطالبة بإلغاء التشريعات والسياسات الإسرائيلية المستحدثة أو المفعّلة خلال الأعوام 2024–2026 بحق الأسرى.

وأكدت ضرورة الضغط لوقف سياسة الإهمال الطبي المتعمد، ولا سيّما في ظل استمرار استشهاد الأسرى بعد وقف إطلاق النار، باعتبار ذلك شكلًا من أشكال القتل البطيء والمعاملة القاسية واللاإنسانية.

ـــ

ع.و/  م.ب

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا