رام الله 16-2-2026 وفا- عقدت وزارة شؤون المرأة لقاءً تشاوريًا موسعًا، بمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية والحكومية، والمؤسسات النسوية والحقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني من الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحضور قيادات نسوية من الشتات، وذلك بالتعاون مع لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت.
وجاء عقد هذا اللقاء عقب توجيهات الرئيس محمود عباس بإحالة نسخة من مسودة الدستور الفلسطيني المؤقت لاستقبال الملاحظات والاقتراحات من مختلف الأطر والمواطنين، بهدف الاستماع إلى ملاحظات القيادات النسوية والمؤسسات المعنية بقضايا المرأة ومقترحاتهم.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، في كلمتها، أهمية هذا اللقاء لما يحمله من مشاركة واسعة وتفاعل جاد من مختلف الجهات، مشددة على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان حضور فاعل لقضايا المرأة في مضمون مواد الدستور، وتعزيز الشراكة مع جميع الأطر العاملة في قضايا النساء، مثمنة قرار الرئيس محمود عباس بفتح باب المشاركة المجتمعية أمام المواطنين والمؤسسات كافة.
من جهتها، أكدت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، انتصار الوزير، أن وجود دستور فلسطيني مؤقت يعكس مسارًا ديمقراطيًا متقدمًا وجهودًا وطنية مستمرة لترسيخ أسس الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن عرض المسودة على الشعب الفلسطيني لإبداء الرأي فيها يشكل خطوة مهمة نحو بناء دولة حرة، مستقلة، وديمقراطية.
بدوره، استعرض سكرتير لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت، منير سلامة، المراحل التي مرت بها عملية صياغة الدستور، بدءًا من إعداد المسودة وحتى عرضها على الرئيس، ونشرها عبر المنصة الخاصة لإبداء الملاحظات.
وأوضح سلامة أن المرحلة الحالية تتمثل في عقد لقاءات تشاورية مع مختلف الأطياف، بما يشمل الأحزاب والمؤسسات الحكومية والهيئات والمجتمع المدني والنقابات، مؤكدًا أن هذا الحوار الوطني يسهم في إغناء الدستور وتطوير مواده. وأضاف أنه سيتم عرض الملاحظات على لجان مختصة تمهيدًا لإصدار النسخة الثانية، التي ستُطرح لاحقًا للاستفتاء الشعبي.
من جانبها، أكدت عضو لجنة صياغة الدستور ورئيسة لجنة الديباجة والمبادئ الدستورية، سناء سرغولي، أهمية وجود دستور فلسطيني مؤقت في ظل اعتراف أكثر من 160 دولة بدولة فلسطين، التي ما زالت تحت الاحتلال. وشددت على أن الاستفتاء يمثل ممارسة ديمقراطية حقيقية تُشرك الشعب في صناعة مستقبله، مؤكدة أهمية الحوار الوطني حول مسودة الدستور، وحرص اللجنة على مراعاة حقوق جميع فئات المجتمع دون استثناء.
وأضافت أن مرحلة المشاركة والتشاور المجتمعي تُعد المرحلة الأهم في مسار إعداد الدستور، باعتبار أن النساء والرجال شركاء فعليون في نقاش المسودة وإغنائها قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.
وشهد اللقاء نقاشًا معمقًا ومفتوحًا، شاركت فيه مؤسسات وشخصيات من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث عبّر المشاركون عن شكرهم لوزارة شؤون المرأة على هذه المبادرة والحوار البنّاء، وقدموا جملة من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والحقوق الرقمية، والعمل النقابي، والصحة العامة، والتعليم، وقضايا المساواة والعدالة والحماية الاجتماعية، وكل القضايا التي تهم المواطنين، ولا سيما القضايا الخاصة بحقوق النساء في ظل تداعيات العدوان وتصاعد انتهاكات الاحتلال.
وتم الاتفاق على الاستمرار في الحوار، وإرسال الملاحظات والمقترحات عبر المنصة الخاصة بالدستور الفلسطيني المؤقت، تمهيدًا لعرضها على اللجان المختصة.
ـــــــــ
ف.ع


