رام الله 24-1-2026 وفا- عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، والدولية للتعليم، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، اليوم السبت، "قمة التضامن مع التعليم الفلسطيني"، تزامناً مع فعاليات اليوم الدولي للتعليم.
وجاءت القمة كصرخة احتجاج دولية ووطنية ضد استهداف العملية التعليمية، وتأكيداً على حق الطلبة الفلسطينيين في بيئة تعليمية آمنة، خاصة في قطاع غزة الذي يواجه إبادة متواصلة.
وانعقدت القمة بحضور رسمي ودولي وأهلي وجماهيري واسع، رغم قرار الاحتلال الجائر منع وفود النقابات والاتحادات التعليمية من دخول فلسطين.
وفي كلمته؛ أكد وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم أن هذه القمة تأتي في وقت حساس يتعرض فيه التعليم الفلسطيني لمحاولات "تجهيل ممنهجة"، مندداً بمنع الاحتلال النقابات التعليمية الدولية من دخول فلسطين في إطار هجمة تطال الحقيقة وتغييب السردية التعليمية عن العالم.
وشدد على أن استهداف المدارس والجامعات في قطاع غزة وتدمير بنيتها التحتية يمثل جريمة تهدف إلى كسر إرادة الأجيال، موضحاً أن الوزارة تسعى بكافة إمكانياتها لإسناد التعليم في القطاع وضمان عودة الطلبة لمقاعد الدراسة رغم الدمار.
بدورها؛ أكدت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، أن منع الاحتلال دخول وفد نقابات التعليم الدولية، جاء في سياق محاولات إسكات صوت التضامن الدولي مع التعليم الفلسطيني وشعبنا، وطمس الحقيقة المتعلقة بما يتعرض له قطاع التعليم من استهداف ممنهج.
وأكدت أن المناهج الفلسطينية وطنية بامتياز، تخضع لمعايير حقوق الإنسان، وأخرى مهنية وتربوية معتمدة، مشددة على أن الهجمة عليها تأتي ضمن سياسة الاحتلال لتجريم السردية الفلسطينية، مطالبة بالالتفات إلى مناهج الاحتلال التي تحرض بشكل مباشر على شعبنا وثقافته وحقوقه.
وألقى الأمين العام للدولية للتعليم ديفيد إدوارد، وممثلو النقابات التعليمية العالمية، كلمات عن بُعد، أكدوا فيها أن منعهم من الدخول جسدياً لم يمنع أرواحهم وتضامنهم الصادق من الاستقرار في وجدان المعلم الفلسطيني.
وشدد إدوارد على أن "الإسناد الفعلي للتعليم في فلسطين، وتحديداً في غزة، هو واجب أخلاقي لا يسقط بالمنع"، متعهداً بإيصال صوت المعلم والطالب الفلسطيني إلى كل المحافل العالمية، والوقوف سداً منيعاً في وجه محاولات إسكات وطمس الهوية الفلسطينية.
من جانبه، دعا الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين سائد ارزيقات الاتحادات النقابية والتعليمية حول العالم إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الاحتلال، مستنكراً بشدة قرار منع وفد الاتحادات النقابية الدولية من الدخول إلى فلسطين للمشاركة في هذه القمة.
واعتبر أن هذا المنع هو محاولة لعزل الصوت الفلسطيني ومنع العالم من معاينة آثار الدمار الذي يلحق بالمسيرة التعليمية، مشيداً في الوقت ذاته بصمود المعلم الفلسطيني الذي يواصل رسالته تحت القصف وفي ظل الحصار.
من جهته؛ شدد رئيس الحملة العالمية للتعليم رفعت صباح، على أن التعليم لا يُقاس بالاستهلاك بل بإنتاج المعرفة، وأن المعلم الفلسطيني هو حارس المعنى والفكرة، وهو ليس مجرد مؤدٍ لوظيفة تقنية، بل هو فاعل أخلاقي ينهض برسالة الوعي.
وأشار إلى أن استهداف التعليم سياسة بنيوية لدى الاحتلال، داعياً إلى إشراك المعلمين في صياغة القرارات التربوية والدفاع عن حقوقهم.
وفي كلمته من قطاع غزة؛ وضع نائب الأمين العام لاتحاد المعلمين محمد أبو جاسر، الحضور في صورة التحديات الكارثية التي يعيشها قطاع التعليم في غزة، مؤكداً أن الأرقام التي تتوارد من القطاع حول أعداد الشهداء من الطلبة والمعلمين أو تدمير المدارس ليست مجرد إحصائيات جافة، بل هي "تجسيد لسير وقصص حياة وإنسان سُلب حقه في الحياة والتعليم".
كما استنكر ممارسات الاحتلال في محاربة الوفود التضامنية ومنعها من الوصول لمساندة غزة والتعليم فيها.
وألقت الطالبتان؛ ماسة شنان ومينا بحبح من مدارس رام الله والبيرة كلمة مؤثرة باسم أطفال وطلبة فلسطين، حملت نداءً عاجلاً للعالم بضرورة حماية حقهم في التعليم والدفاع عن مدارسهم التي دمرها الاحتلال في غزة ويحاصرها ويقتحمها في الضفة، وطالبتا بمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتمثلة في توجيه فوهات الدبابات والرصاص نحو رؤوس الطلبة وأسوار وساحات المدارس.
وفي ختام الفعالية؛ التي تضمنت فقرة غنائية وطنية قدمتها فرقة كورال مدرسة عين مصباح الأساسية، وعرض فيلم قصيرة عن الطفلة الشهيدة هند رجب، تم تكريم المشاركات في دورة التعلم العاطفي.
ـــــ
م.ر/ م.ل


