أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 03/10/2021 07:06 م

الأسير كايد الفسفوس.. 81 يوما في مواجهة الجوع

الأسير كايد الفسفوس.. 81 يوما في مواجهة الجوع

الخليل 3-10-2021 وفا- صلاح طميزي

يواصل الأسير كايد الفسفوس (32 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل، اضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي، رفضا لاعتقاله الإداري الذي يجابهه بأمعاء خاوية وصلابة واقتدار وايمان بأن "النصر صبر ساعة".

يقول الناطق الاعلامي لنادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار، إن الأسير الفسفوس يواصل اضرابه عن الطعام لليوم الـ 81 على التوالي منتصرا على الجوع في عيادة سجن الرملة، وأن وضعه الصحي في تدهور سريع، حيث لم يعد قادرا على الحركة بالتزامن مع آلام شديدة بالكلى والقلب، اضافة الى ضعف النطق والرؤية، وانتشار الفطريات في فمه.

وحمّل النجار ادارة سجون الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير الفسفوس الذي اعتقلته قوات الاحتلال للمرة الرابعة على التوالي قبل نحو عام، وأمضى نحو خمس سنوات ضمن الحكم الاداري غير القانوني والذي تنتهجه حكومة الاحتلال ضمن سياستها القمعية لإذلال الأسرى وتعذيبهم.

شقيقه الأسير المحرر خالد، والذي أمضي تسع سنوات في سجون الاحتلال امضاها في الاعتقال الاداري، يروي رحلة المعاناة التي يعيشها الاسرى في سجون الاحتلال، والمتمثلة بسياسة الحرمان، والعزل الانفرادي، والتعذيب النفسي، وعدم اعطاء الاسرى العلاجات اللازمة، والاكتفاء احيانا بالمسكنات، مشيرا الى أن عائلته واشقاءه الخمسة ذاقوا مرارة الحرمان والقهر والتعذيب في سجون الاحتلال، حيث اعتادت العائلة على الاقتحامات الليلية واعتقال ابنائها، واصدار احكام الاعتقال الاداري بحقهم كنوع من الانتقام.

"لا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر وسيخرج كايد وأشقاؤه الثلاثة من عتمة السجون، وكما دخلوها رجالا ومناضلين سيبقون كذلك اوفياء للوطن وتضحيات الشهداء".

والدته "ام أكرم"، التي لها اربعة من الأبناء في السجون، قالت "لقد اعتدنا على ممارسات الاحتلال واقتحاماته لبيتنا واعتقال ابنائي، ولا اريد الا ان يعود ابني بكامل صحته كما اخذوه"، مشيرة الى ان الاحتلال اعتقلها مرة وأجرى تحقيقا معها بالتزامن مع وجود ابنائها في سجون الاحتلال.

جوان، ابنة الأسير كايد الفسفوس، التي اصطحبت صورة والدها لمقعدها الدراسي في احدى مدارس بلدة دورا، لخصت حلمها البسيط بأن تحتضن والدها ويستجيب الله لدعائها بأن يعيده سالما لكي يصطحبها الى مدرستها كباقي الآباء.

كايد الذي يصارع من أجل الحياة، كان يخطط للالتحاق بإحدى جامعات الوطن ليستكمل دراسته بعيدا عن الاحتلال، وما أن التحق بجامعة الخليل لدراسة علم الحاسوب، سرعان ما بدد الاحتلال حلمه باعتقاله للمرة الرابعة قبل نحو سنتين قضاها في الاعتقال الاداري، وهو ما دفعه لخوض اضراب عن الطعام لانتزاع حريته وكسر قرارا اعتقاله الإداري الجائر.

ولا يزال سبعة أسري يواصلون معركة الإضراب عن الطعام، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس المضرب عن الطعام منذ 81 يوما، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

ويبلغ عدد المعتقلين "إداريا" في سجون الاحتلال الإسرائيلية نحو520 معتقلا.

-

ص.ط/ ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا