أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 06/08/2022 05:34 م

ملابس فرح ملطخة بالدماء

آثار الدماء في مركبة العرس التي قصفتها طائرات الاحتلال ما أدى إلى استشهاد المواطنة نعامة أبو قايدة
آثار الدماء في مركبة العرس التي قصفتها طائرات الاحتلال ما أدى إلى استشهاد المواطنة نعامة أبو قايدة

غزة 6-8-2022 وفا- زكريا المدهون

ذهبت الستينية نعامة أبو قايدة وزوجها من بيت حانون شمال قطاع غزة، لإحضار عروس ابنهما أكرم، لكنها لم ترجع بالعروس إلى بيتها، بل عادت على الأكتاف شهيدة.

لم تكتمل فرحة أم الوليد (62 عاما) من عزبة بيت حانون بزفاف نجلها أكرم الذي أجلّ عرسه أكثر من مرة، بعد قصف مركبة العرس من قبل طائرات الاحتلال، ما أدى إلى استشهادها على الفور وتلطخ ملابس الفرح بالدم.

يقول الصحفي محمد أبو شباب، أحد جيران (أم الوليد): "نظرا للعدوان الإسرائيلي اضطرت الوالدة وزوجها للذهاب بمفردهما لإحضار عروسة ابنهما خوفا على حياته وبقية الأقارب".

ويتابع في اتصال هاتفي مع "وفا"، "توقفت المركبة عند باب بيت العروس وهو في نفس المنطقة، فترجل الأب لإحضار عروس ابنه، وبقيت أم الوليد داخل المركبة تنتظر برفقة ابنتها الصغيرة، وفي تلك اللحظات تم استهدافها بشكل مباشر فاستشهدت وبترت ساق الطفلة".

ويضيف: "أصيب عدد من أطفال الحارة كانوا يتجمعون حول المركبة"، مشيرا إلى أن منطقة القصف كانت هادئة جدا.

ومنذ أمس يتعرض قطاع غزة لعدوان إسرائيلي عنيف أدى حتى إعداد التقرير إلى استشهاد 15 مواطنا بينهم طفلة وسيدتان وجرح أكثر من 100 مواطن آخرين.

العديد من القصص في قطاع غزة قتل الاحتلال الإسرائيلي فرحتها، الطفلة آلاء قدومي (خمس سنوات) كانت ستذهب إلى الروضة خلال أقل من شهر لكن الاحتلال الإسرائيلي حرمها من حقها في الحياة.

وتحت أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال، ذكريات جميلة وأحلام دفنت تحت الركام.

في برج فلسطين وسط حي الرمال بمدينة غزة، حيث بدأ الاحتلال عدوانه ودمرت طائراته جهاز الفرح لعروسين دون سابق انذار.

تقول والدة العريس: "علقنا الجهاز الفرح أمس، وتم قصفنا دون أي تحذير وخرج جميع سكان البرج يركضون دون وعي للنجاة بحياتهم"، لافتة إلى وجود مدعوين في شقتها للاحتفال بتعليق جهاز العروس والجميع هربوا من شدة القصف".

أحد الشهداء من حي الشجاعية شرق مدينة غزة استشهد والده قبل 20 عاما، عندما كان طفلا عمره 4 أعوام ليلتحق بوالده بنفس يوم استشهاده.

ويعيش قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة للغاية في مقدمتها انقطاع التيار الكهربائي، وتوقف محطة التوليد الوحيدة بسبب منع الاحتلال ادخال السولار المخصص لتشغيلها ما يهدد بتوقف الخدمات الصحية في المستشفيات.

وكان قطاع غزة تعرض العام الماضي لعدوان استمر 11 يوما وأدى إلى استشهاد وجرح آلاف المواطنين غالبيتهم من النساء والأطفال، وعائلات أزيلت من السجل المدني.

ويخشى مراقبون ومحللون، من أن يستمر العدوان الإسرائيلي الحالي لفترة طويلة ما يخلق المزيد من القتل والدمار في القطاع الذي يعاني من ويلات الحصار والحروب منذ 16 عاما.

ــــــــ

ز.م/ م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا