الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 12/12/2021 04:12 م

مختصون: نجاح الانتخابات المحلية حافز للضغط على "حماس" لضمان إجراء المرحلة الثانية

سويلم: مشاركة حماس في الانتخابات المحلية بالضفة ومنعها في غزة مفارقة خطيرة

عوض: فوز شخصيات من حماس في الانتخابات يؤكد أن حرية التعبير مكفولة بالقانون

رام الله 12-12-2021 وفا- أكد مختصون، أن نجاح المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، يشكل حافزا للضغط على حركة "حماس"، لضمان إجراء المرحلة الثانية، والتي تشمل 66 هيئة محلية تمثل البلديات من الفئتين (أ) و(ب)، وجميع الهيئات المحلية في قطاع غزة، والبالغ عددها 25 هيئة.

واعتبر الكاتب والمحلِّل السياسي عبد المجيد سويلم، أن نجاح المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، مؤشر على الحالة الديمقراطية التي تسود فلسطين، وإن كانت ما زالت تفتقر للكثير من الأوجه التي تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني برمته.

وأضاف أن ذلك لا يقلل من أهمية هذه المرحلة كمؤشر، ولا يقلل منها أيضاً كحالة فلسطينية تعتبر بكل المقاييس إيجابية.

وشدد على أن نجاح هذه الانتخابات يجب أن يشكل حافزاً لدى الجميع، من أجل إجبار "حماس" على الرضوخ للمطالب الشعبية بإجراء الانتخابات حيثما أمكن وحيثما تتوفر الفرصة.

وتحدث الكاتب والمحلِّل السياسي سويلم عن مفارقة خطيرة، تتمثل في مشاركة "حماس" بالمرحلة الأولى من الانتخابات المحلية وفوزها في بعض المواقع.

وقال: "تشارك حماس في الانتخابات حيثما تتوفر لها الفرصة والإمكانية، وتمنع الانتخابات عن الجميع حيث هي تتحكم وتفرض سيطرتها. هذه مفارقة خطيرة وتعكس أن حماس تقول الشيء وضده وتفعل الشيء وضده، وتعيش حالة من التناقضات المفزعة، وهي مسألة يجب أن تتوقف أمامها كافة الفصائل".

وأعرب سويلم عن اعتقاده بأن حماس يجب أن تتعرض لحالة ضغط جماهيرية وفصائلية حقيقية، لأنها وصلت إلى مستوى غير مقبول من التلاعب بالحالة الوطنية على كل المستويات، وتمادت وتطاولت على النظام السياسي وعلى الحالة الديمقراطية في فلسطين.

وفي السياق ذاته، أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، على أن إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، يشكل بداية يجب البناء عليها بإجراء المرحلة الثانية من انتخابات الهيئات المحلية، المقررة في 26 آذار/ مارس 2022.

وشدد المركز على ضرورة أن تعيد حركة حماس النظر في توجهاتها بمنع إجراء المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، بما يمكن من إجرائها في بقية الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتزامن.

وأضاف أن نجاح المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، يعيد تسليط الضوء على الأهمية القصوى لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والنقابية والمهنية والطلابية وعلى صعيد الغرف التجارية، لخلق مشهد انتخابي شامل.

بدوره، أكد الأكاديمي والكاتب أحمد رفيق عوض، أن المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية جرت في ظل ظروف بالغة الصعوبة، من حيث تمادي الاحتلال في انتهاكاته وممارساته غير المسبوقة، وتحت وطأة التخوف من عودة تفشي عدوى كورونا بعد الكشف عن متحور جديد للفيروس، إضافة إلى حالة من التشنجات الاجتماعية والتوتر المتمثل بالانقسام.

وقال: "رغم العديد من الظروف الصحية والاجتماعية والسياسية، إلا أن الانتخابات جرت بنجاح، بما يعكس رغبة المجتمع الفلسطيني في التأكيد على أنه تواق للتغيير والمشاركة في صنع القرار".

وأشار عوض إلى أن حماس أعلنت أنها لا تريد أن تشارك في الانتخابات المحلية، ولكنها تركت الباب موارباً في الضفة الغربية، أمام مشاركة أعضائها وأنصارها بشكل فردي، وتركت لهم حرية التصرف، وبموجب ذلك تم ترشيح شخصيات مقربة من الحركة أو المحسوبة عليها.

ونوّه إلى أن انتخاب تلك الشخصيات وفوزها، يدل على أن حرية التعبير مكفولة بالقانون، رغم أنها قد تتعرض لمد وجزر بموجب حالة التوتر في الشارع الفلسطيني الناجم عن استمرار حالة الانقسام.

وشدد على أن الانتخابات العامة يصعب تنظيمها في ظل الوضع القائم، خاصة مع منع سلطات الاحتلال اجرائها في مدينة القدس.

وأسدل، اليوم، الستار على المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية 2021 في الضفة الغربية، والتي شملت 154 هيئة محلية، باستثناء بلدة جبع في جنين، التي لم يدل فيها الناخبون بأصواتهم.

وبنسبة مشاركة تجاوزت 66% من أصحاب حق الاقتراع، سارت عملية الاقتراع بشكل عام بهدوء وانتظام، ولم تسجل أية خروقات جدية من شأنها أن تؤثر على نتيجة الاقتراع.

وبعد أن نظرت لجنة الانتخابات في كافة الشكاوى والتقارير المقدمة من هيئات الرقابة، وتبين أنها لا تؤثر على نتائج الانتخابات، أقرت اللجنة النتائج الرسمية للانتخابات.

وأعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، انطلاق الاستعدادات لعقد المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية المقرر الاقتراع فيها يوم 26 آذار/ مارس 2022.

وستبدأ عملية تسجيل الناخبين في 8 كانون الثاني/ يناير المقبل، وسيفتح باب الترشح للانتخابات المحلية في مرحلتها الثانية يوم 8 شباط/ فبراير، على أن تبدأ الدعاية الانتخابية للقوائم المرشحة في 13 آذار / مارس.

ــــ

/ م.ج

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا