الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 10/11/2021 01:36 م

رام الله: تسليم الأمم المتحدة مذكرة لحماية المجتمع المدني الفلسطيني

رام الله 10-11-2021 وفا- سلمت مؤسسات أهلية فلسطينية، اليوم الأربعاء، مذكرة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للمطالبة بالتدخل لوقف إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق المؤسسات الأهلية الفلسطينية واستهدافها ومن يعمل بها.

جاء ذلك، خلال وقفة نظمت أمام مقر الأمم المتحدة في رام الله، احتجاجا على الأمر العسكري الأخير لجيش الاحتلال بحق المؤسسات الستة، التي صنفت على أنها "إرهابية".

وأكد المشاركون حق المؤسسات الأهلية في العمل وتقديم خدماتها للشعب الفلسطيني والقطاعات التي تمثلها بوصفها مؤسسات مدنية قانونية.

ونصت المذكرة التي سلمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لممثل الأمين العام للأمم المتحدة، على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تشن حربا على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وتواصل جرائم الحرب من سياسات التطهير العرقي والاستيطان، والانتهاكات الصارخة لأبسط القوانين والمواثيق الدولية، ضمن إرهابها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما يعيش الأسرى في سجون الاحتلال أوضاعا بالغة الخطورة بفعل استمرار الإجراءات الاحتلالية بحقهم، بمن فيهم المرضى، والمعتقلون الإداريون والأسيرات، والاطفال، وقدامى الاسرى.

وجاء في المذكرة، أن دولة الاحتلال تستهدف المؤسسات الأهلية منذ فترة طويلة، عبر تجنيد الإمكانات والموارد المالية والسياسية، بهدف تجفيف منابع تمويل ودعم هذه المؤسسات وإخراجها عن القانون، من خلال تقارير كيدية لتشويه صورة عملها المدني والمهني القائم وفق القانون الفلسطيني.

وأكدت المذكرة أن دولة الاحتلال تعمل بأدوات عديدة من بينها عمليات الاعتقال لنشطاء العمل الأهلي، واقتحام وإغلاق مقرات المؤسسات، وصولا للقرار الصادر بتاريخ 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن وزارة القضاء الإسرائيلية ومصادقة وزير جيش الاحتلال على تصنيف ست مؤسسات ريادية وهامة بأنها إرهابية.

وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية الأمم المتحدة، بالقيام بخطوات جادة وحقيقية لمعاقبة ومحاسبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وسرعة التحرك وفق ما تكفله المواثيق الدولية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ومبادئ حقوق الانسان، للضغط على دولة الاحتلال لوقف قرارها بحق المؤسسات الأهلية الفلسطينية، ومنع تنفيذ ما يترتب على القرار الخطير الذي يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والدولي الإنساني.

وحثت المذكرة الأمم المتحدة على اتخاذ الإجراءات والخطوات الفورية، لتوفير حماية دولية للمؤسسات الأهلية، وصون الحق في تكوين المؤسسات، وضمان حرية عملها واستقلاليته واجبار دولة الاحتلال على الامتثال للقانون الدولي، بالتزامن مع العمل عبر آليات دولية، على وقف عمليات التحريض وتلفيق التهم للمؤسسات الأهلية عبر مؤسسات داعمة، ومرتبطة بالاحتلال بشكل رسمي.

وقالت مديرة مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان سحر فرنسيس، إن الوقفة نظمت أمام مقر الأمم المتحدة، تأكيدا على أن هذه المؤسسة الدولية هي المسؤول الأول عن حقوق الإنسان وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وللتأكيد على أن التمادي في عدم مساءلة إسرائيل ومحاسبتها يعطي الضوء الأخضر لدولة الاحتلال لمواصلة ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومؤسساته.

وأضافت في تصريح لـ"وفا"، ان وضع حد لأعمال القتل والهدم والتهجير والاستيطان والهجوم على مؤسسات المجتمع المدني، يقع على عاتق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عبر محاسبة ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره، أكد المدير العام لاتحاد لجان العمل الزراعي فؤاد أبو سيف، أن المذكرة التي تم تسليمها للأمم المتحدة تتضمن جملة من المطالب والمواقف، أهمها أن المجتمع المدني الفلسطيني هو امتداد للمجتمع المدني العالمي، وهو مكون من مؤسسات تعمل بموجب القوانين والمعايير والمواثيق الدولية.

وبيّن أن المجتمع الدولي مطالب بتشكيل حماية حقيقية لحرية الرأي والتعبير والعمل الأهلي، والدفاع عن المؤسسات الفلسطينية بكل الأشكال وفق القانون الدولي الإنساني والمواثيق والاتفاقيات التي وقعت عليها فلسطين، داعيا الأمم المتحدة لتأخذ دورها الحقيقي في فرض واقع جديد يستند إلى الضغط على إسرائيل للتوقف عن سياسة استهداف مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.

من جانبه، أوضح مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء "بيسان" أبي عابودي، أن توقيع ما يسمى بالحاكم العسكري على قرارات إغلاق المؤسسات الست، سيقود إلى إغلاق مقار المؤسسات وملاحقة العاملين فيها واعتقالهم ومحاكمتهم.

وأكد أن الوقفة التي تنظم أمام مكتب الأمم المتحدة برام الله، تعكس وجود أزمة حقيقية في تبني موقف دولي حقيقي ضاغط، لإجبار الاحتلال على التراجع عن قراره.

ويوم أمس، وصف الرئيس محمود عباس اتهام الاحتلال الإسرائيلي لمنظمات فلسطينية بالإرهاب، بأنه كلام سفيه لا يمكن القبول به او السماح بمروره.

وقال الرئيس: "الحكومة الإسرائيلية اعتبرت بعض المنظمات المدنية منظمات إرهابية، المنظمات التي تتعامل مع الطفل والمرأة وحقوق الإنسان أصبحت ارهابية، ربما يأتي يوم يقولون لجنة الانتخابات او مجلس الوزراء إرهابي".

وأضاف، ان الحكومة الإسرائيلية ليست لها ولاية اطلاقا على هذه الأرض وعلى هذه المدن وعلى هذه البلاد حتى تقرر من هو الإرهابي ومن هو غير ارهابي، وأنا أقول ليسألوا أنفسهم من هو الإرهابي منذ عام 1947 الى يومنا هذا.

ــــــــ

ر.س/ ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا