الرئيسية محلية تاريخ النشر: 28/10/2021 12:13 م

"الخارجية": لا جدوى من الرهانات على التزام إسرائيل الطوعي بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة

 

رام الله 28-10-2021 وفا- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، استمرار انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومقومات وجوده وصموده في وطنه.

وأوضحت الوزارة في بيان، اليوم الخميس، أن آخر هذه الانتهاكات كان استمرار عمليات تجريف المقبرة اليوسفية وتغيير أسماء الشوارع في القدس، والاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك وأداء صلوات تلمودية في باحاته، وإغلاق شوارع في القدس المحتلة والتضييق على المواطنين المقدسيين بحجة إقامة ماراثون استيطاني، وإقدام المستوطنين على أداء صلوات تلمودية في بئر حرم الرامة شمال الخليل، ومصادرة خيام ومعدات زراعية في خربة حمصة الفوقا في الأغوار، إخطارات بهدم ووقف بناء منشآت زراعية في قرية واد رحال، وإخطارات تمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم كما حصل في قرية أرطاس، ومصادرة مركبين من رفح، وتخريب منشأة تجارية في يعبد، واستمرار الاقتحامات للبلدات والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية، وترهيب المواطنين في ساعات متأخرة من الليل وشن حملات اعتقال تطال العشرات من أبناء شعبنا يوميا، وغيرها من الانتهاكات التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ويحاسب عليها القانون الدولي.

واعتبرت الوزارة أن تصعيد إسرائيل كقوة احتلال من إجراءاتها وتدابيرها الاستيطانية الإحلالية بأشكالها المختلفة استخفاف شديد اللهجة بالإجماع الدولي على رفض وإدانة الاستيطان وانتهاكات وجرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، هذا الإجماع الذي اتضح مرة أخرى خلال الأيام القليلة الماضية خاصة المواقف الإيجابية التي صدرت عن الإدارة ووزارة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، والتي بينت بشكل لا لبس فيه أن إسرائيل تقف في وجه العالم وتتصرف بعنجهية وعنصرية كدولة مارقة وفوق القانون.

وحذرت الوزارة من مخاطر اكتفاء المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بإصدار وإعلان المواقف الرافضة للاستيطان بأشكاله كافة وقدرة دولة الاحتلال على التعايش مع تلك المواقف ما دامت شكلية لا تترجم إلى أفعال حقيقية وضغوط وعقوبات تجبرها على الانصياع لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار رقم 2334.

وحذرت الوزارة من أي تقاسم في الأدوار بين إسرائيل وغيرها من الدول لتكريس لعبة إدارة الصراع وليس حله، أو باتت المنظومة الدولية تعاني من خلل عضوي في آليات عملها بحيث تحولت مؤسسات الأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي إلى ما يشبه منتديات دولية للنقاش العام واتخاذ القرارات غير الملزمة وليس لها رصيد في الواقع، منتديات تشارك بها الدول وتطرح مواقفها وتقول كلمتها وتدير ظهرها لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية الملزمة حسب ميثاق الأمم المتحدة تجاه الاحتلال الإسرائيلي الإحلالي ومعاناة شعبنا، وفي الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وهنا تقف الأمم المتحدة والشرعية الدولية برمتها أمام مفترق طرق تاريخي وحاسم، فإما الاستمرار في لعبة إدارة الصراع والتقاعس الدولي والتخلي عن المسؤوليات الأممية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والاستمرار في اجترار المواقف التي لا تترجم إلى أفعال ولا تؤثر بعلاقة هذه الدولة أو تلك بإسرائيل، والاستمرار في اتخاذ قرارات أممية لا تنفذ، والاكتفاء برهانات خاسرة على دولة الاحتلال لتحقيق انصياعها الطوعي للشرعية الدولية، أو يقتنع مجلس الأمن الدولي بضرورة فرض عقوبات على دولة الاحتلال واتخاذ قرارات ملزمة تجبر إسرائيل على احترام وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وتلزمها على الانخراط الفوري في عملية سلام حقيقية بإشراف الرباعية الدولية وفقا لمرجعيات السلام الدولية المعتمدة، تفضي ضمن سقف زمني محدد لانهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق حق العودة وفقا للقرار 194 ومبادرة السلام العربية. وغير ذلك يتآكل ما تبقى من مصداقية لمجلس الأمن ويفقد الشعب الفلسطيني آماله في حل الصراع بالطرق السياسية التفاوضية.

ـــ

م.ب

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا