بيت لحم 6-9-2026 وفا- افتتح وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، اليوم الأحد، العام الدراسي الجديد 2026/2027 من بلدة بتير غرب بيت لحم، برعاية رئيس الوزراء محمد مصطفى، مؤكداً استمرار العملية التعليمية وانتظام الدوام في المدارس، رغم التحديات التي تواجهها، خاصة في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال.
وشارك في مراسم الافتتاح، التي جرت في مدرسة بنات بتير الثانوية، محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، وكادر من وزارة التربية والتعليم، ومديرة التربية والتعليم في بيت لحم لميس الزير، وقادة الأجهزة الأمنية.
وقال برهم إن وجود الوزارة في بتير يأتي لتأكيد رسالة الشعب الفلسطيني بأن العملية التعليمية ستستمر رغم كل التحديات والصعاب، مشدداً على مواصلة التعليم في المدارس، لا سيما مدارس التحدي التي تعرض بعضها للهدم.
وأضاف: "نقول إننا باقون، وإن فلسطين للفلسطينيين".
وحول الواقع التعليمي في فلسطين، قال برهم إن أكثر من 17 مدرسة جديدة دخلت الخدمة هذا العام، إلى جانب تحويل أكثر من أربع مدارس إلى التعليم المهني والتقني، وافتتاح 60 وحدة جديدة للتعليم التقني والمهني داخل المدارس.
وأضاف أن الوزارة عملت على تحسين البيئة المدرسية وصيانة أكثر من 104 مدارس، مؤكدا التطلع إلى تطوير تعليم حديث قائم على التكنولوجيا.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت خطة لمواصلة العملية التعليمية وتطوير نظام الثانوية العامة، رغم التحديات التي تواجهها، مؤكدا أن التعليم سيستمر رغم الحواجز والبوابات والإغلاقات وهدم المدارس في القرى والمدن المستهدفة بالاستيطان.
وبشأن الخطط المتعلقة بالمدارس الواقعة في مناطق التماس، أوضح برهم أن الوزارة وفرت حافلات لنقل الطلبة والطالبات من المناطق التي هُدمت مدارسها إلى أقرب مدارس بديلة، مؤكدا تصميم الوزارة على توفير تعليم آمن وعصري للطلبة، باعتباره حقا تكفله المواثيق الدولية.
بدوره، أكد محافظ بيت لحم أن رسالة افتتاح العام الدراسي من بتير تتمثل في التأكيد على استمرار الحياة والتعليم الفلسطيني، معرباً عن الأمل في انتظام العملية التعليمية للطلبة والهيئات التدريسية، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وقال إن التحديات والاحتياجات كبيرة، إلا أن مواجهتها تتطلب مزيداً من التعليم والارتقاء بالعملية التعليمية.
من جانبه، أكد رئيس بلدية بتير أكرم بدر أن البلدة لطالما كانت عنواناً للعلم والتعلم، مشيراً إلى أن نسبة الأمية بين الرجال والنساء فيها باتت شبه معدومة، وأصبحت المدرسة جزءاً أساسياً من هوية المجتمع البتيري ومسيرته.
وأضاف أن بتير أدرجت عام 2014 على قائمة التراث العالمي، بفضل جهود أهلها وتمسكهم بأرضهم وتراثهم، وبجهود القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، مشيراً إلى أن إدراج البلدة على القائمة أسهم في حماية مشهدها الثقافي والطبيعي، ومنع إقامة جدار الفصل في قلب هذا المشهد التاريخي.
وتخلل حفل افتتاح العام الدراسي جولة للوزير برهم في الصفوف المدرسية، ولقاء الطالبات والاستماع إلى تطلعاتهن وآرائهن بشأن المستقبل.
والتحق نحو 846 ألف طالب وطالبة، اليوم، بمدارس الضفة الغربية، إيذاناً بانطلاق العام الدراسي الجديد، موزعين على 2,537 مدرسة حكومية وخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وبإشراف نحو 54 ألف معلم ومعلمة.
وكانت وزارة التربية والتعليم العالي قد أعلنت، ضمن استعداداتها للعام الدراسي الجديد، إنشاء أربع مدارس ضمن مبادرة "تحدٍ وصمود"، بهدف تعزيز وصول طلبة المناطق النائية والبدوية إلى التعليم، وتوفير المدارس بالقرب من أماكن سكنهم.
وتواصل الوزارة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، جهودها لحماية المدارس في المناطق المصنفة "ج" والتجمعات البدوية، في ظل تهديدات الاحتلال واعتداءات المستعمرين ومحاولات هدم المدارس أو ترحيل سكان تلك المناطق، ومن بينها يانون، والمعرجات، وشلال العوجا، والمالح، وإبزيق، وشعب البطم.
ـــ
ع.ش/ م.ج


