اطلع على مشاريع إزالة وإدارة الركام والنفايات واستعادة الخدمات الأساسية
رام الله 5-8-2026 وفا- أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى بذل أقصى الجهود والمستطاع من أجل تحسين الوضع السياسي والإنساني والأمني والإعمار في قطاع غزة، ومن خلال الشراكة والعمل المشترك لتحقيق ما هو مطلوب وخدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة والتخفيف قدر الإمكان من معاناتهم.
وتوجه مصطفى باسم الرئيس محمود عباس والحكومة بالشكر والتقدير لكافة العاملين والفاعلين وجهودهم المبذولة لتحسين الحياة لأهلنا في قطاع غزة وتقديم خدمات أفضل في الطريق نحو التعافي وصولا لإعادة الإعمار، من خلال الشراكة الموجودة بين الحكومة الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى وكافة المؤسسات العاملة في القطاع.
جاء ذلك خلال جولة افتراضية عبر الفيديو، اليوم الأربعاء، لمجموعة من المشاريع التي يجري في قطاع غزة بالشراكة ما بين الحكومة الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحضور وزراء الاشغال العامة والإسكان عاهد بسيسو، الاتصالات والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق نتشة، التنمية الاجتماعية سماح حمد، الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ياكو سيليرز، والممثل الخاص المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سفيان مشعشع.
وشملت الجولة عدد من المواقع منها بئر ماء معاذ ضمن برنامج إعادة وتأهيل وصيانة عدد من آبار المياه في قطاع غزة، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 60 متراً مكعباً في الساعة والذي يخدم 18 ألف نسمة ويسهم هذا التدخل في الحد من الاعتماد على نقل المياه بالصهاريج، ويوفر للسكان وسيلة أكثر استدامة وكرامة للحصول على المياه بالقرب من أماكن إقامتهم، حيث يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالشراكة مع سلطة المياه الفلسطينية ومصلحة مياه بلديات الساحل، على تعزيز إمدادات مياه الشرب في قطاع غزة. بالإضافة لموقع في وسط قطاع غزة لإدارة الركام ضمن 5 مواقع لتجميع وإدارة الركام واستخدامه لأساسات المساكن المؤقتة وتعبيد ورصف الطرق، بما يساهم في فتح الطرق واستعادة وتسهيل الوصول للخدمات الأساسية خاصة الرعاية الصحية والتعليم، وخلق فرص عمل، وتعمل مجموعة إدارة الركام، التي يتشارك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رئاستها، بالتنسيق الوثيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، التي تقود عملية تحديد المواقع ذات الأولوية لإزالة الركام في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وقد خلّفت الحرب أكثر من 61 مليون طن من الركام، ما أدى إلى إغلاق الطرق، وإعاقة الوصول إلى المستشفيات والمدارس والخدمات الأساسية، فضلاً عن التسبب بمخاطر بيئية ومخاطر على السلامة العامة، ولهذا، تُعد إدارة الركام الخطوة الأولى في التعافي المبكر، إذ تهيئ الظروف اللازمة لإعادة تأهيل مختلف القطاعات واستعادة الخدمات الأساسية.
وتبلغ القدرة اليومية في مواقع البرنامج نحو خمسة آلاف طن من الركام. وحتى اليوم، جُمِع ما يقارب 720 ألف طن من الركام، وأُعيد تدوير أكثر من 250 ألف طن منه لاستخدامه في تمهيد الطرق وتجهيز مواقع الإيواء.
وتم خلال الجولة أيضا زيارة دير البلح التي تم إجراء الانتخابات المحلية فيها وهي أول انتخابات بلدية تُجرى في قطاع غزة منذ أكثر من عقدين، وتقدم الخدمات ل 400 ألف مواطن، وحققت خطة المئة يوم في دير البلح نتائج ملموسة في مجالات التعافي المبكر، شملت إدارة الركام، وإدارة النفايات الصلبة، والمياه والصرف الصحي، وتعزيز الإدارة البلدية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وخلق فرص العمل، ودعم التعافي الاقتصادي.
كما أسهمت في استعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرات البلدية، بما يؤكد الدور المحوري للمؤسسات المحلية الشرعية في قيادة جهود التعافي والاستقرار.
وحول قطاع الطاقة تم عمل جولة في موقع محطة التحويل الغربية والتي تستقبل الكهرباء من محطة توليد الكهرباء، حيث عملت سلطة الطاقة على شراء وتوفير الكثير من المواد الخاصة بقطاع غزة ومن ضمنها ما يزيد عن 650 نظام طاقة شمسية مع تخزين متوفرة في مستودعات سلطة الطاقة وجاهزة لإرسالها إلى غزة فوراً. كما تم توفير مواد كهربائية خاصة بشبكات النقل والتوزيع بقيمة 20 مليون دولار من محولات، كوابل ضغط متوسط ومنخفض، ومولدات لتعزيز الشبكات، جاهزة ايضاً في مستودعات سلطة الطاقة في أريحا. ويتم حالياً بالتعاون مع ال UNDP من خلال منحة نرويجية تقدر ب 6 مليون دولار تنفيذ مشروع إعادة تأهيل لمحطة غرب غزة وشبكات التوزيع لتوفير إمكانية تفريغ 20 ميجاوات من محطة توليد الكهرباء في غزة، والعمل على إعادة توفير إمدادات كهرباء مستقرة ومستدامة لـ 26 مرفقاً حيوياً في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات، من خلال إعادة تأهيل الشبكات والبنية التحتية الكهربائية.
وتم اجراء جولة في سوق فراس في وسط مدينة غزة والذي يستخدم لإدارة النفايات بالتعاون بين وزارة الحكم المحلي، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعمليات الجمع الأولي والثانوي، وإدارة مواقع الترحيل المؤقتة، بالإضافة للجهود المبذولة من أجل التخلص من الحشرات ومكافحة الآفات والقوارض.
حيث شارفت أعمال نقل النفايات المتراكمة في سوق فراس بمدينة غزة على الانتهاء، حيث جرى نقل أكثر من 75 بالمائة من إجمالي النفايات إلى موقع أبو جراد المجهز بيئياً، ويتواصل العمل لإزالة ما يقارب 300 ألف متر مكعب من النفايات، التي تراكمت خلال الحرب ووصل ارتفاعها في بعض المواقع إلى نحو 13 متراً، وتسهم هذه الجهود في الحد من المخاطر البيئية والصحية، وتهيئة الظروف لعودة التجار إلى أعمالهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإحياء النشاط الاقتصادي في السوق التاريخي.
وضمن مشروع التمكين الاقتصادي وتعافي قطاع تكنولوجيا المعلومات تم زيارة موقع لدعم مساحات العمل الذي يتم توفير فيه مقاعد عمل للشركات التكنولوجية التي خسرت مقراتها والشركات الناشئة، حيث تم دعم عشرة مراكز للعمل الحر في مختلف أنحاء قطاع غزة، من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة الصناعة، وبالتنسيق الوثيق مع جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات الفلسطينية (بيتا).
وتوفر هذه المراكز التدريب للشباب، وخدمات الإنترنت المستقرة، ومساحات عمل مناسبة، إضافة إلى فرص للتواصل وبناء العلاقات المهنية، ويأتي ذلك ضمن جهود أوسع لدعم شركات القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل المؤقت، وتعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على التعافي والصمود.
وتم عمل جولة في مدرسة الإمام الشافعي والتي تم تجهيزها من أجل عقد امتحانات الثانوية العامة بشكل وجاهي للدولة الثانية، والتي تأتي في إطار شراكة وزارة التربية والتعليم العالي ضمن مبادرة “إعادة الأمل لغزة” مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتم إعادة تأهيل إحدى عشرة مدرسة، بالتعاون مع الوزارة، كما جرى إنشاء 110 مساحات تعليمية مؤقتة، وستستضيف هذه المدارس أيضاً الامتحانات الحضورية الورقية التي تعتزم الوزارة تنفيذها، في خطوة تمثل استئناف الامتحانات الحضورية في قطاع غزة بعد أن كانت تُعقد إلكترونياً، على أن تبدأ الامتحانات في 15 آب/أغسطس 2026.
من خلال نهج الأحياء في غزة، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين، تم زيارة موقع الدحدوح في حي الزيتون للإيواء المؤقت، حيث يدعم البرنامج عودة الأسر إلى مناطق أقرب إلى أماكن سكنها الأصلية.
ويجمع هذا النهج بين توفير وحدات السكن المؤقت، وإزالة الركام، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل الطارئة، واستعادة البنية التحتية الأساسية ضمن حزمة متكاملة للتعافي المبكر.
وحتى الآن، أُنشئ 21 موقعاً ضمن نهج الأحياء في مختلف أنحاء قطاع غزة، بما يهيئ الظروف لعودة السكان تدريجياً، واستعادة الخدمات الأساسية، ووضع أسس التعافي المبكر على مستوى الأحياء.
ـــــ
س.ك


