رام الله 13-8-2026 وفا- ناقش مشاركون في ورشة عقدها مركز الأبحاث الفلسطيني، اليوم الخميس، ورقة بحثية حول واقع العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في سوق العمل الإسرائيلية، في ظل استمرار أزمة تعطل عشرات الآلاف منهم عن العمل منذ بدء حرب الإبادة، دون أفق واضح لحلها.
وشارك في الورشة التي عقدت بمدينة رام الله، وزارات ومؤسسات ضمت ممثلين عن وزارة العمل، وسلطة النقد الفلسطينية، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ونقابات عمالية، إضافة إلى مراكز بحثية وخبراء اقتصاديين.
وناقش المشاركون في الورشة، أبعاد الأزمة التي خلفها تجميد تصاريح العمل، والتي حرمت مئات آلاف الأسر الفلسطينية من مصدر دخلها الرئيسي.
وخلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات العملية، أبرزها ضرورة وجود رؤية سياسية واضحة بشأن مستقبل العمال الفلسطينيين وتشغيلهم، عبر مسار موازٍ يقوم على تشجيع الاستثمارات وتحفيز القطاع الخاص لاستيعاب هذه الشريحة من القوى العاملة، بدلا من انتظار قرارات إسرائيلية تتحكم بمصير الملف.
كما أوصى الحضور بالدعوة إلى عقد مؤتمر وطني متخصص وشامل، يجمع كافة الأطراف المعنية لبحث وضع العمال بعمق، وإيجاد حلول جذرية وليست مؤقتة.
وأوصت الورشة أيضا بتشكيل صندوق طوارئ للعمال المتضررين، بهدف دعم من فقدوا مصادر رزقهم جراء توقفهم عن العمل، وتخفيف الأعباء المعيشية المتراكمة عليهم وعلى أسرهم.
كما شدد المشاركون على أن تصميم الحلول يجب أن ينطلق من الحاجات الفعلية على الأرض لا من الأطر النظرية، إضافة إلى التأكيد على أهمية تجميع الجهود المبعثرة بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، ودعم المبادرات القوية القائمة بدلًا من تشتيت الموارد.
ودعوا لتعزيز مسار الانفكاك الاقتصادي عن نقاشات الورشة، باعتباره خيارًا استراتيجيًا لتقليل التبعية للاقتصاد الإسرائيلي على المدى الطويل.
وجاءت هذه التوصيات لتعزز ما طرحته الورقة البحثية الأصلية، والتي دعت إلى الانفكاك التدريجي من التبعية من خلال تشجيع المنتج المحلي، وتوسيع قدرة السوق الفلسطيني على استيعاب العمالة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات، وإعادة الاعتبار للقطاع الزراعي والصناعات المحلية، إلى جانب استثمار التكنولوجيا لخلق فرص عمل جديدة في الاقتصاد الرقمي.
ـــــ
ر.ح


