رام الله 29-6-2026 وفا- نظم الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بالتعاون والتنسيق الكامل مع صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، اليوم الاثنين، ورشة عمل في إطار التحضيرات لتنفيذ التعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027 في دولة فلسطين.
وشارك في الورشة ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين نيستور أووموهانجي، ومدير عام دائرة الإحصاءات العامة الأردنية حيدر فريحات، ومدير عام المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية زياد عبد الله، ورئيس فريق الإحصاءات الديموغرافبة والاجتماعية في الإسكوا إسماعيل لبد، وممثلون عن صندوق الأمم المتحدة للسكان "UNFPA” واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، وعدد من الخبراء الدوليين في مجال التعدادات السكانية والإحصاء، والمختصين في الإحصاء الفلسطيني، وعبر "الزوم" في مدينة رام الله وكيل وزارة المالية والتخطيط – قطاع التخطيط، محمود عطايا في العاصمة الأردنية عمان، وتستمر لمدة 3 أيام.
وأوضح القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني، سفيان أبو حرب، أن تنظيم هذه الورشة يأتي بالتنسيق والتمويل الكامل من صندوق الأمم المتحدة للسكان ”UNFPA”، في إطار دعمه المتواصل للمؤسسة الإحصائية الفلسطينية، وجهوده الرامية إلى تطوير العمل الإحصائي الوطني، وتعزيز جاهزيته لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2027 في دولة فلسطين، وفق المعايير والتوصيات الدولية المعتمدة، مضيفاً أن التعداد يمثل مشروعاً وطنياً إستراتيجياً، يوفر قاعدة بيانات شاملة وحديثة تسهم في رسم السياسات العامة وتوجيه الموارد ودعم جهود التنمية والتعافي وإعادة الإعمار في دولة فلسطين.
وبين أن انعقاد هذه الورشة يأتي في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات غير المسبوقة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة على مدار السنوات الثلاث الماضية، نتيجة العدوان الإسرائيلي، وما رافقه من دمار واسع ونزوح في قطاع غزة والضفة الغربية، وما نتج عنه من تغيرات جغرافية ومكانية وديموغرافية واجتماعية واقتصادية متسارعة تستدعي دراسة متأنية للمتطلبات الفنية والمنهجية اللازمة لتنفيذ التعداد المقبل، بما يضمن توفير بيانات دقيقة وشاملة تعكس الواقع الفلسطيني وتلبي احتياجات التخطيط والتنمية وإعادة الإعمار مستقبلاً.
وأضاف أبو حرب، أن الورشة تهدف إلى مناقشة الجوانب الفنية والمنهجية والميدانية المتعلقة بتنفيذ التعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت، واستعراض السيناريوهات والبدائل الممكنة للتعامل مع التحديات التي فرضتها الأوضاع الراهنة، إضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في تنفيذ التعدادات في البيئات المعقدة والمتأثرة بالأزمات.
وأشار إلى أن الورشة ستناقش عدة موضوعات تتعلق باستخدام التكنولوجيا الحديثة في العمليات التعدادية، وآليات تحديث الأطر الإحصائية والسجلات، وضمان جودة البيانات، والتخطيط الميداني، وإدارة المخاطر، وصولاً إلى صياغة مجموعة من التوصيات الفنية التي ستشكل أساساً لخطط العمل المستقبلية الخاصة بالتعداد.
ونوه أبو حرب إلى أن المخرج الأهم للورشة، هو إعداد خارطة طريق للتعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027، تتضمن التوصيات والإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية في فلسطين، خاصة في قطاع غزة، بما يضمن تنفيذ تعداد وطني شامل يوفر بيانات دقيقة وموثوقة تخدم عملية التخطيط والتنمية وصنع القرار في دولة فلسطين، وتشكيل فريق فني مصغر متخصص يضم ممثلين عن الإحصاء الفلسطيني ووزارة المالية والتخطيط والإسكوا، يتولى إعداد خارطة طريق وتطوير سيناريوهات لمنهجيات تعداد مرنة ومبتكرة، تشمل توظيف نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، والسجلات الإدارية، وأساليب التقدير والتنبؤ في ظل المعطيات المتوفرة، بحيث تنسجم مع خصوصية الحالة الفلسطينية وتضمن توفير بيانات دقيقة تسهم في دعم جهود التخطيط والتعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف، أنه سيتم الخروج من هذه الورشة بعدة توصيات ونتائج مهمة، ستشكل الأساس الفني للتحضير للتعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027، ومن أبرزها: تقييم أثر الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، في تنفيذ التعداد ومتطلباته الفنية والميدانية، ومراجعة المنهجيات الدولية الحديثة للتعدادات السكانية، والاستفادة من تجارب الدول التي نفذت تعدادات في ظروف استثنائية أو بعد الأزمات والنزاعات، وتحديد السيناريوهات المحتملة لتنفيذ التعداد في مختلف الأراضي الفلسطينية، بما يضمن الشمولية والدقة، ومناقشة استخدام التكنولوجيا الحديثة والأجهزة اللوحية والخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية في العمليات التعدادية، ووضع تصور أولي للإطار الزمني وخطة العمل الخاصة بمراحل التحضير والتنفيذ، وتحديد الاحتياجات البشرية والفنية والمالية اللازمة لإنجاز التعداد، بالإضافة إلى تطوير آليات لضمان جودة البيانات والتغطية الشاملة للسكان والمساكن والمنشآت، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم صندوق الأمم المتحدة للسكان، للاستفادة من الخبرات الفنية والدعم الدولي.
ـــــــ
م.ل


