أهم الاخبار
الرئيسية شؤون إسرائيلية
تاريخ النشر: 06/04/2026 10:25 ص

"وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

 

رام الله 6-4-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 26 آذار الماضي و4 نيسان الجاري.

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (458) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، الذي يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا، وضد الأسرى في سجون الاحتلال، إضافة إلى التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والدعوة إلى مزيد من التوسع الاستعماري.

دعا مقال تحريضي في يديعوت أحرونوت، إلى التوسع الاستيطاني كأمر مشروع، من خلال التنسيق المشترك مع أطراف في الحكومة اليمينة، والعمل على إظهار الفلسطيني كخطر أمني دائم يجب مراقبته، وبذلك يشرعن الاستيطان ويجعل أصحاب الأرض غائبين عن رواية أرضهم، ويدافع عن أفعال وإرهاب المستعمرين.

وأشار المقال التحريضي إلى تصريحات للوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي دعا إلى "طمس الحدود" في "يهودا والسامرة"، وقال: "سنمحو الخطوط، والتعريفات، والحروف، وسنستوطن أرضنا في جميع أرجائها"، داعيا إلى إقامة بؤر استيطانية أيضاً في منطقتي A وB، والعمل على التصعيد خلال حرب متعددة الجبهات.

وزعم "يسود قلق متزايد من فقدان السيطرة في يهودا والسامرة ومن تقويض الاستقرار الأمني في أعقاب سلسلة الأحداث العنيفة التي نفذها متطرفون يهود"، محذرا من أن نتيجة طمس الحدود هي خلق حالة من الفوضى غير المسبوقة.

وقال مسؤول بجيش الاحتلال: "يجب أن نفهم أن هناك اليوم تحولاً جوهرياً وعميقاً في يهودا والسامرة. ليست لدينا مشكلة مع اتساع الاستيطان، لكن هذا يتطلب أيضاً تفكيراً استراتيجياً مختلفاً وأوسع".

ولفت إلى أن هناك تعاوناً مثمراً بين سموتريتش، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، وقائد المنطقة آفي بلوت، وتحاول المنظومة العسكرية الآن بلورة جبهة موحدة للاستيطان على الأرض للسنوات المقبلة، بما يهدئ الأوضاع.

وأكد: "يضع قادة الاستيطان عام 2026 في خانة السنوات ذات الأهمية الخاصة، بوصفه عاماً سيُشغَّل خلاله عشرات المستوطنات الجديدة وتُقام فيه مزارع زراعية. ويتمثل هدف سموتريتش، إلى جانب وزيرة الاستيطان أوريت ستروك وآخرين، في خلق وقائع على الأرض أمام أي حكومة ستتولى الحكم بعد الانتخابات". وفي المؤسسة الأمنية، يأملون الآن أن تبلور الدولة خطة استراتيجية.

وفي مقال تحريضي على السلطة الوطنية الفلسطينية، جاء على صحيفة "معاريف"، في الوقت الذي تموّل فيه المخربين: السلطة الفلسطينية ضد قانون عقوبة الإعدام.

وادعى الكاتب أن السلطة الوطنية تحاول إشعال الشرق الأوسط من خلال خطوات ضد قانون عقوبة الإعدام للمخربين الذي صادقت عليه الكنيست، وقال: " تعمل السلطة بجهد سياسي واسع ضد قانون عقوبة الإعدام للمخربين الذي صادقت عليه الكنيست، وتحاول تحويل القضية من خلاف إسرائيلي داخلي إلى مواجهة إقليمية ودولية واسعة. ومن وجهة نظر القيادة الفلسطينية، لا يدور الحديث فقط عن خطوة قانونية أو أمنية، بل عن إجراء ذي دلالة سياسية ووطنية وإعلامية، من شأنه، بحسب رأيها، أن يشعل الميدان ويقوّض الاستقرار أكثر فأكثر".

وقال: "يتركز هذا التحرك في التوجّه الفلسطيني إلى الدول العربية. وبناء على طلب السلطة، عقد مجلس جامعة الدول العربية جلسة خاصة لمناقشة القانون، إلى جانب التطورات في القدس، وفي ختامها أصدر وزراء خارجية ثماني دول مركزية، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ومصر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، بيان إدانة شديد اللهجة. وحذّر الوزراء في البيان من أن إقرار القانون قد يؤدي إلى تصعيد خطير وإلى المساس باستقرار المنطقة، ودعوا إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه الخطوة".

وبالتوازي، تتحرك السلطة أيضاً في الساحة الدولية. ففي النقاش الذي عُقد في اليونسكو، اتهم الوفد الفلسطيني إسرائيل باتباع "سياسة منهجية للمساس بالهوية والتراث الفلسطينيين"، وربط بين القانون الجديد وبين ما يعرّفه بأنه تصعيد شامل في السياسة الإسرائيلية في القدس وفي المواقع المقدسة. وقال المندوب الفلسطيني إن تقييد الوصول إلى المواقع المقدسة والإجراءات المتخذة على الأرض تنتهك الوضع القائم، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة.

كما يعرض الكاتب وفق منظوره العنصري، القيادة الفلسطينية كطرف يسعى إلى التصعيد وخلق الفوضى، لا كجهة سياسية تعبّر عن موقف قانوني أو وطني، ما يسحب منها صفة الشرعية ويحوّل تحركاتها إلى تهديد، ويُختزل الفلسطيني في صورة "المخرب"، ويُقدَّم القانون كإجراء طبيعي، فتُمحى خلفية الواقع القائم ويُعاد تعريف العلاقة على أنها مواجهة مع طرف خطر لا صاحب حق.

وفي إطار التحريض المتواصل على القيادة الفلسطينية، وعلى الأسرى، حرض الكاتب شيريت كوهين في "يسرائيل هيوم" على محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، وحسب زعمه "مسؤولة بارزة في السلطة الفلسطينية استضافت مخربين: "توفر غطاءً ودعماً للقتلة، وتمجّد عبر شبكات التواصل الاجتماعي قتلة فلسطينيين تلطخت أيديهم بالدماء.

وقال: "انكشف وجه السلطة الفلسطينية وقياداتها مرة أخرى، فهي تطلب الاعتراف والشرعية بيد، وباليد الأخرى تموّل المخربين وتمجّدهم وتمجّد أبناء عائلاتهم، في الأيام الأخيرة، كانت محافظة رام الله، ليلى غنام، هي من استضافت بسخاء مخربين محرَّرين تلطخت أيديهم بالدماء، ونشرت صورهم على فيسبوك، وأشادت بهم. ففي يوم الأربعاء الماضي، استضافت غنام في مكتبها المخرب المحرَّر فخري البرغوثي، عضو مجلس منظمة "فتح" الإرهابية.

وأوضح المدير العام لمجلس يشع، عومر رحاميم، "من يعانق مخربين أصابوا أطفالاً صغاراً فهو مخرب. والزيارة الرسمية التي قامت بها محافظة رام الله إلى مخططي العمليات ليست صدفة، بل هي سياسة مقصودة لتمجيد الإرهاب بتمويل ورعاية من السلطة الفلسطينية. لقد حان الوقت لكي تتوقف دولة إسرائيل والعالم عن خداع نفسيهما: السلطة الفلسطينية عدو مرير يدعم الإرهاب على المستويين الشخصي والمؤسساتي.

وقال: "علينا أن نتعامل معها على هذا الأساس. نحن ندعو الحكومة إلى وقف جميع تحويلات الأموال وكل أشكال التعاون مع سلطة تشجع المساس بالأبرياء وتوفر غطاءً ودعماً للقتلة".

التحريض والعنصرية في العالم الافتراضي

كتب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في منشور على صفحته الرسمية بمنصة "إكس"، أُؤيد جنود الكتيبة 941 الاحتياطية، وهي كتيبة من خريجي مدرسة نتساح يهودا، إن تسريح كتيبة كاملة من جنود الاحتياط عقب مقال في وسيلة إعلام أجنبية خطأ جسيم يضر بجنودنا وقدرة دولة إسرائيل على الردع، أتوقع من رئيس الأركان تعزيز قدرات الجنود لا إضعافها، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة في يهودا والسامرة.

كما حرض المتطرف بن غفير في منشور آخر ضد الأسرى، لقد صنعنا التاريخ!!! وعدنا. أوفينا، قانون اعدام المخربين دخل في سجل قوانين الدولة.

لقد صنعنا التاريخ، ومن الآن فصاعدًا، ستعلم كل أم في يهودا والسامرة أن ابنها إذا خرج ليقتل أحدًا، فمصيره حبل المشنقة.

وأقول لشعوب الاتحاد الأوروبي الذين مارسوا ضغوطًا وهددوا دولة إسرائيل: لسنا خائفين، ولن نستسلم، نحن في بلدنا بسيادتنا، وسنحمي مواطنينا، والإرهابي الذي يخرج ليقتل، من يدري، سيُشنق، يُعدّ قانون عقوبة الإعدام للمخربين أهم قانون تاريخي يُقرّه الكنيست الإسرائيلي في العقود الأخيرة.

وفي نفس الموضوع حول إعدام الأسرى، كتبت عضو الكنيست المتطرف ليمور سون هار ميلخ من حزب قوّة يهوديّة. يوم تاريخي قانون اعدام المخربين! في القراءة الثانية والثالثة! انضموا الينا عبر البث المباشر من الجلسة العامة للكنيست.

لقد اجتاز قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، الذي قدمته مع حزب "قوة يهوديّة"، قراءتيه الثانية والثالثة!

إن القانون الذي أقررناه اليوم قانون تاريخي، يُمثل تحولاً جذرياً في مسار مكافحة الإرهاب، لم يعد الأمر مجرد دوامة من القتل والسجن والإفراج بالتراضي، بل هو بيان قاطع: من يختار قتل اليهود لمجرد كونهم يهود، يفقد حقه في الحياة. هذه رسالة عدالة وردع ومسؤولية وطنية.

هذه أيضاً هي الأخلاق اليهودية الحقيقية، التي لا تكتفي بالخلاص المؤقت، بل تقتضي ضمان عدم تكرار الشر. وكما علمتنا الملكة أستير، هناك لحظات يجب فيها دحر الشر حتى النهاية.

"بالنسبة لي، هذه لحظة شخصية ومميزة، انطلاقاً من كوني امرأة دفعت ثمن الإرهاب، ومن كوني فقدت أغلى ما تملك، زوجي الشهيد اليهودي، فقد أخذت على عاتقي بذل كل ما في وسعي لمنع وقوع جريمة قتل أخرى، واليوم خطونا خطوة هامة في هذا الاتجاه".

وكتب المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن توسيع الاستيطان، أهنئ عائلات سكان مستوطنة "سانور" الأساسية الذين انتقلوا اليوم إلى أرض المستوطنة المُجددة، في إطار محو عار الطرد والعودة إلى شمال السامرة.

أشعر بفخرٍ كبيرٍ لقيادة هذه العملية الإصلاحية في الحكومة ومجلس الوزراء، وبصفتي وزيرًا في وزارة الدفاع مسؤولًا عن تطوير المستوطنة.

أشكر رئيس الوزراء ووزير الدفاع على تعاونهما ودعمهما، وصديقي، رئيس المجلس الإقليمي للسامرة، يوسي داغان، الذي طُرد هو نفسه من المستوطنة، والذي ظلّ يطالب بالعودة طوال السنوات الماضية، ويعتزم، بعون الله، العودة مع عائلته للعيش في المستوطنة.

كما حرض المتطرف سموتريتش ضد المواطنين العرب في أراضي الـ48، في تعليق على صورة يظهر فيها عضو الكنيست منصور عباس وبينت ورئيس المعارضة يائير لابيد خلال اتفاق الائتلاف بعد انتخابات عام 2021)، ألف صورة مع الأخوة ولا واحدة مع داعمي الإرهاب وعائلات الاجرام.

وكتب عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، على منصة اكس، نحن في حزب "بيتنا إسرائيل" قدمنا ​​قانون عقوبة الإعدام لأول مرة في الكنيست الإسرائيلي في 31 آذار 2015، قبل 11 عامًا بالضبط. حين لم يكن تطبيق تيك توك موجودًا بعد.

وبالطبع، صوت الائتلاف الحاكم اليوم بأكمله، بمن فيهم رئيس الحكومة، وحزب شاس، وحزب "يهودية التوراة الموحدة"، ضد القانون.

في الحكومة السابقة، طرحنا لوائح الطوارئ في يهودا والسامرة للتصويت. جميع المتحدثين الحاليين صوتوا ضد هذه اللوائح، بمن فيهم بنيامين نتنياهو، وايتمار بن غفير، وسموتريتش.

ــــــ

م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا