القدس 30-4-2026 وفا- أدان مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة مدرسة يهودية على مساحة كبيرة من أراضي المواطنين ومنازلهم في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وجدد المجلس في بيان صادر عنه اليوم الخميس، رفضه للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، التي تهدف إلى تهويد مدينة القدس، وتغيير هويتها الفلسطينية، ومحاولة فرض وقائع جديدة غير قانونية على الأرض من خلال التلاعب بالوضع التاريخي والقانوني لها، مما يؤدي إلى تداعيات خطيرة في المنطقة.
وأشار إلى أن هذا التصعيد في ظل تزايد وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي ينفذها يأتي قطعان المستعمرين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأراضي الفلسطينية، وتمثلت بارتكاب اعتداءات جسدية على المواطنين العزل، وتخريب ممتلكاتهم، وحرق بيوتهم، ومحلاتهم التجارية ومركباتهم، وقطع مئات أشجار الزيتون في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وبيّن المجلس أن جرائم الاحتلال بلغت حداً فظيعاً من البشاعة والاستهتار بالأرواح والممتلكات، وتتم بحماية كاملة من جيش الاحتلال وشرطته لقطعان المستعمرين المتعطشين للقتل، الذين عاثوا في الأرض فساداً.
ودعا، المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى سرعة التدخل لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل، ووضع حد لجرائم المستعمرين المتصاعدة ضده، ومنع استباحة المناطق الفلسطينية، وجر المنطقة إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار.
ومن جانب آخر؛ أدان المجلس استمرار سلطات الاحتلال ومستعمريها بانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، من خلال اقتحامه من قبل مئات المستعمرين المتطرفين، وأداء طقوس تلمودية جماعية وانبطاحات داخل ساحاته، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين، وتحدّياً لأبناء الشعب الفلسطيني المرابطين والمدافعين عن المسجد المبارك والمدينة المقدسة، مبيناً أن هذه الاقتحامات تحمل أبعاداً خطيرة، أبرزها تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، في ظل صمت وإغفال عالمي مريب.
وفي سياق آخر، أكد المجلس على حرمة سفك الدم الفلسطيني وقتل النفس بغير حق، وضرورة وأد الفتنة ورأب الصدع وتوحيد الكلمة لكي يتجاوز شعبنا الفلسطيني هذه المحن والفتن، مشيراً إلى أن الخاسر الأكبر من الاقتتال البيني هو شعبنا وقضيته، والرابح الوحيد من نزاعنا وانشغالنا في الصراعات الداخلية هو الاحتلال الجاثم على أرضنا.
وجاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس (236)، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.
ــ
إ.ر


