رام الله 9-3-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 1 وحتى 7 آذار الجاري.
وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (454) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، الذي يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة كذلك داخل أراضي الـ48، إضافة إلى التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.
كتب جاكي حوغي في صحيفة "معاريف" مقالا بعنوان: " يخيّم في هذه الأيام فوق السلطة تهديد وجودي، فما المعنى؟"، تمارس المقالة تحريضا ناعما يتخفّى في لغة التحليل، إذ تُبقي الفلسطيني موضوعا أمنيا واقتصاديا لا شعبا صاحب حق، وتعيد إنتاج نزع الشرعية عن قيادته عبر تقديمها كعبء، لا كنتاج لبنية استعمارية تخنق إمكان الفعل السياسي أصلا.
وفي مقال تحريضي آخر نشره موقع "الصوت اليهودي"، بعنوان: "وزير في السلطة الفلسطينية يحذّر من تصاعد نشاط المستوطنين في ظل الحرب"، فالمادة تتبني خطابا تحريضيا واضحا عبر تعميم مصطلح "العرب" بوصفهم كتلة معادية، وربط ضائقتهم الاقتصادية واليأس الاجتماعي بمنطق أمني وقومي يبرر الإقصاء ويجرّدهم من إنسانيتهم الفردية.
كما أنها توظّف المعاناة المعيشية للعمال الفلسطينيين لا لإبراز مسؤولية السياسات الإسرائيلية، بل لتكريس صورة الفلسطيني المنهار والعاجز، في صياغة تخدم التفوق الأخلاقي والسياسي الإسرائيلي وتحوّل الخبر إلى أداة تعبئة أيديولوجية.
وفي مقال تحريضية أخرى، كتبها موشيه مايرسدورف على موقع "مكور ريشون"، بعنوان:" في الحكومة الحالية لا يوجد من يعارض الاستيطان في يهودا والسامرة، ومع ذلك تحتاج الحكومة أحيانًا إلى دفعة من الجمهور"، إذ يقدّم الكاتب الاستيطان بوصفه فعلا تاريخيا طبيعيا وأخلاقيا، ويعيد صياغته كقصة بطولة شعبية يقودها "أشخاص غريبون" شجعان، في محاولة واضحة لأنسنة مشروع استعماري وإخفاء طبيعته كسياسة اقتلاع وسيطرة على الأرض، وبهذا السرد يتحول الاستيطان من ممارسة سياسية مثيرة للنزاع إلى قدر تاريخي مشروع، فيما يُقصى الفلسطيني من الحكاية تماما، ويُعاد إنتاج خطاب يشرعن التوسع ويهيّئ الوعي الإسرائيلي لتقبّل استمراره.
وأخيرا في مقال تحريضي بعنوان: "نحن مع الاحتلال، احتلال البحر والنقب"، كتبه: "ران كوخاف"، على صحيفة "يسرائيل هيوم"، حيث يقدّم ران كوخاف فكرة التوسع والهيمنة بلغة تخطيطية نقدية تبدو تقنية واقتصادية، لكنه في جوهرها يعيد إنتاج خطاب السيطرة حين يطرح "احتلال البحر" كحل سيادي طبيعي بدل مواجهة سؤال الحدود والاحتلال القائم، وبهذا الأسلوب يتحول مشروع التوسع إلى رؤية مستقبلية عقلانية في ظاهرها، بينما يُعاد تطبيع فكرة الاحتلال نفسها داخل الخطاب الإسرائيلي كأداة تخطيط وابتكار لا كفعل سياسي موضع نزاع.
التحريض في العالم الافتراضي
كتب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على صفحته عبر منصة "إكس"
"هذا خالد كبوب، قاضي في المحكمة العليا."
"قرر في أوج الحرب أن يقوم بتسريح مخرب الذي قرر الانضمام الى داعش لتنفيذ عملية".
"هل يوجد أدنى شك لأحدكم إلى جانب من يقف في هذه الحرب؟".
كما كتب عضو الكنيست يتسحاك كرويزر:
"تحالف الأخوين كسيف وعودة في الوقت الذي يقاتل فيه مقاتلونا بشراسة من أجل الدفاع عن الدولة، اختارا تشويه سمعتهم وترديد دعاية العدو، أتى الوقت لإرسالهما إلى أصدقائهما في إيران".
وقال عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ: "بإذن الله عيد المساخر القادم (البوريم)، سنحتاج إلى أكثر من مجرد نفس من أجل قراءة أسماء كل المخربين الذين تم اعدامهم...وكان لليهود نور وفرح عزيز.عيد مساخر سعيد لكل بيت إسرائيلي".
ــ
إ.ر


