طولكرم 31-3-2026 وفا- شارك جمع غفير من أهالي الأسرى، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والشعبية، وفصائل العمل الوطني، اليوم الثلاثاء، في اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة طولكرم، نصرةً للأسرى ولقطاع غزة، ورفضا لحرب الإبادة وسياسات التجويع والتهجير، وتزامنا مع الذكرى الـ50 ليوم الأرض الخالد.
وأكد المشاركون ضرورة وقف حرب الإبادة والتجويع والتعطيش بحق شعبنا الفلسطيني، ووقف التهجير، مطالبين بحرية الأسرى، وتجسيد الوحدة الوطنية، وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي.
ورفعوا في الاعتصام صور الأسرى ورددوا هتافات تطالب بالإفراج عن الأسرى، ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وتكثيف الحراك الشعبي والإعلامي لنقل معاناة الأسرى إلى العالم.
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل: إن الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا معقدة وصعبة ومتشابكة بفعل جرائم الاحتلال وحرب الإبادة المتواصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب ما تتعرض له القدس من هجمة شرسة، خاصة في ظل إغلاق المسجد الأقصى بذريعة الحرب.
وأضاف أن الأسرى يواجهون أوضاعا قاسية في ظل هذه المرحلة، في وقت يشكل فيه إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى قانونا عنصريا إجراميا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعيا العالم الحر والديمقراطي، خاصة في أوروبا، إلى الوقوف بحزم ضد هذا القانون.
ولفت كميل إلى أن الأسرى يعيشون أصعب مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة في ظل ما يتعرضون له من تعذيب وإجراءات عقابية مشددة، أدت إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل ملحوظ.
وأكد ضرورة تفعيل الحراك الشعبي والدبلوماسي على المستويين الرسمي والشعبي لمواجهة هذا القرار، مشيرا إلى أن التحرك الفلسطيني بدأ وسيتواصل في مختلف المحافل القانونية الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لخلق رأي عام دولي ضاغط.
وأشار كميل إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم الظروف الصعبة، ماضٍ في نضاله حتى نيل الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدا أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجاد لوقف جرائم الاحتلال، التي يواصل ارتكابها مستندًا إلى دعم دولي.
ودعا إلى تصعيد الحراك الشعبي وتنظيم مسيرات نصرةً للأسرى، ونقل معاناتهم إلى العالم، مؤكدا التمسك بالوحدة الوطنية والإيمان بحتمية تحقيق الحرية والاستقلال.
من جهتهم، أكد ذوو الأسرى أن أوضاع أبنائهم داخل السجون هي الأصعب في تاريخ الحركة الأسيرة في ظل ما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وإجراءات عقابية مشددة، أدت إلى تدهور أوضاعهم الصحية.
وقالت رولا غانم، والدة الأسير يزن الظاهر المعتقل في سجن مجدو منذ عام ونصف عام دون محاكمة: إن قانون الإعدام الذي أقره الاحتلال جريمة بحق الإنسانية، ويصادر حق الأسرى في الحياة والحرية، وهو مرفوض تماما، مطالبة بتحرك دولي وشعبي ورسمي عاجل لوقفه.
فيما أكدت انشراح عنبر، عمة الأسير أنس أحمد عنبر، الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ عامين دون محاكمة، رفضها المطلق لهذا القانون ووصفته بالمجحف، مطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى قبل فوات الأوان.
بدورها، شددت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم ندى طوير على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة السياسات العنصرية بحق شعبنا الفلسطيني، داعية إلى صياغة إستراتيجية وطنية شاملة تدعم صمود الشعب الفلسطيني وتحمي الأسرى وتتصدى لاعتداءات المستعمرين.
وأشار مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر إلى أن الاعتصام يأتي بالتزامن مع تصاعد السياسات الإسرائيلية بحق الأسرى، وأن قانون الإعدام يمثل تطرفا شديدا نحو اليمينية الصهيونية التي تمارس الإبادة الجماعية والطرد والتهجير، مؤكدا أن ما يجري داخل السجون يمثل قتلا بطيئا بحق الأسرى، في ظل استشهاد أكثر من 100 أسير.
وقال: آن الأوان أن يقف الجميع عند مسؤولياته وعند قضية الأسرى، وأن تكون هناك خطوات من الأشقاء العرب الذين يلعبون دورا محوريا في المنطقة لوقف المجازر التي تُرتكب بحق الأسرى وأبناء شعبنا، وعلى شعبنا أن يتوحد ويعلن خطة إستراتيجية في مواجهة الاحتلال الذي تغول على شعبنا وأراضينا.
من جانبه، أكد منسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته الوطنية، ومواصلة نضاله حتى نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيا إلى تحرك حقوقي ودولي فاعل لنصرة قضية الأسرى.
————
هـ.ح/ م.ب


