رام الله 29-3-2026 وفا- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع بطريرك اللاتين للقدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من الوصول إلى كنيسة القيامة في مدينة القدس المحتلة، لأداء قداس أحد الشعانين.
واعتبرت الوزارة، في بيان صادر عنها، أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تمس بحرية العبادة، وتستهدف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأكدت أن هذا المنع التعسفي، الذي لم يسبق أن تعرضت له القيادات الكنسية منذ قرون، يشكل جريمة وإجراءً عسكرياً غير قانوني، وانتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حرية العبادة.
وأضافت أن القرار يمثل استخفافاً بمشاعر مئات الملايين حول العالم، ويمس بمشاعر المسيحيين والمسلمين الذين يشتركون في قدسية مدينة القدس ومكانتها الدينية والتاريخية، ويعد انتهاكاً للوضع القانوني والتاريخي القائم.
وحذّرت الوزارة من خطورة هذه السابقة، التي تعكس نهجاً تصعيدياً في القدس المحتلة، يهدف إلى تهجير أبناء شعبنا وتهويد المدينة، ويهدد بحرمان المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية، حتى في أكثر المناسبات قدسية.
وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته باتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الجريمة، ووضع حد للسياسات التصعيدية في القدس، بما يشمل الضغط على حكومة الاحتلال، وتكثيف الوجود الدولي في الميدان، للحفاظ على الوجود المسيحي الفلسطيني وضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.
كما دعت إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة وواسعة النطاق.
ــــــ
ف.ع


