رام الله 18-2-2026 وفا- رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، بالبيان المشترك الصادر عن 85 دولة في الأمم المتحدة، والذي أدان بشكل صريح وقاطع القرارات والإجراءات الأحادية التي تتخذها حكومة دولة الاحتلال بهدف تكريس وجودها غير القانوني في الضفة الغربية ومحاولات فرض وقائع استعمارية بقوة الأمر الواقع، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد في بيان صدر عن المجلس الوطني، اليوم الأربعاء، أن هذا الموقف الدولي الواسع يشكّل تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويعكس انتصارا واضحا للسردية الوطنية الفلسطينية القائمة على الحق التاريخي والقانوني غير القابل للتصرف، كما يمثل دليلا إضافيا على تنامي عزلة كيان الاحتلال الذي يصر على تحدي الإرادة الدولية، ويواصل انتهاج سياسات الضم والتهويد والتطهير العرقي والاستعمار غير المشروع، وفرض نظام تمييز عنصري ممنهج يرقى إلى جريمة الفصل العنصري، إلى جانب ممارسات التطهير العرقي والتهجير القسري.
وشدد، على أن الإدانة الجماعية لأي شكل من أشكال الضم ورفض تغيير التركيبة الديمغرافية والطابع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، تمثل إعادة تثبيت لمرجعية القانون الدولي ولا سيما مبادئ عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأضاف رئيس المجلس الوطني أن تجديد الالتزام بما ورد في إعلان نيويورك، واتخاذ تدابير ملموسة استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جدي لترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات عملية تكفل مساءلة سلطة الاحتلال ووضع حد لإفلاتها المستمر من العقاب.
وأكد فتوح أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وتجويع ممنهج واستهداف واسع للبنية المدنية جريمة حرب تستوجب تحركا عاجلا لوقف العدوان، ورفع الحصار وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وشدد، على أن المجلس الوطني الفلسطيني سيواصل تحركه السياسي والبرلماني على الساحة الدولية لتعزيز هذا الزخم الدبلوماسي والبناء عليه لعزل سياسات الاحتلال العنصرية وترسيخ الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، وتجسيد سيادتها على أرضها المحتلة بعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة والديمقراطية وحق الشعب الفلسطيني في حياة آمنة.
ــــ
ع.ف


