رام الله 17-2-2026 وفا- بحثت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، اليوم الثلاثاء، مع القنصل الإسباني لدى دولة فلسطين خافيير غوتيريز، آخر المستجدات السياسية والميدانية في ظل تصاعد عدوان الاحتلال على شعبنا.
ورحبت غنام بالموقف المتقدم لمملكة إسبانيا ودعمها المتواصل لشعبنا، مثمّنة خطوتها التاريخية بالاعتراف بدولة فلسطين، وداعية الدول التي اعترفت بدولتنا إلى العمل الجاد لإلزام الاحتلال بالرضوخ لقرارات الشرعية الدولية .
واستعرضت جرائم الاحتلال ومليشيات المستعمرين في رام الله والبيرة خاصة في قرى شرق المحافظة، من اقتحامات واستهداف للمواطنين وسرقة مواشيهم واقتلاع زيتونهم، مشيرة إلى أن الجيش ومليشيات المستعمرين يعملون بتكامل ضمن خطة ممنهجة، فالجندي هو ذاته المستعمر لكنه يبدّل ملابسه، إلى جانب سياسة الحواجز والبوابات بالإضافة إلى منع أبناء شعبنا من الوصول إلى مقدساتهم في القدس خلال شهر رمضان.
وشددت على أهمية دور اسبانيا والمجتمع الدولي في الضغط لوقف جرائم الاحتلال ومليشيات المستعمرين، وما يتعرض له الأسرى من انتهاكات متواصلة، كان آخرها اقتحام بن غفير أحد السجون والتنكيل بالأسرى أمام عدسات الكاميرات وحرمانهم من الزيارة وضرورة الضغط لاستعادة الصليب دوره في متابعة اسرانا، كما تطرقت إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها شعبنا نتيجة سياسات الاحتلال، من احتجاز أموالنا وفرض الحصار المالي والاقتصادي، ومنع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم في الداخل.
وأشارت إلى تحريض الاحتلال على المناهج الفلسطينية بذرائع واهية منها خارطة فلسطين، متسائلة عن حدود إسرائيل، ومؤكدة أن منظمة اليونسكو هي الجهة المرجعية المختصة في هذا الشأن.
واطلعت غنام السفير على واقع المرأة الفلسطينية التي تواجه إرهاب الاحتلال واعتداءات المستعمرين، إلى جانب التحديات العامة التي تواجه النساء حول العالم، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية، رغم كل الظروف، تسجل حضوراً متقدماً وريادياً مقارنة بمحيطها الإقليمي.
من جانبه، استعرض السفير خافيير المشاريع التنموية التي تقدمها بلاده دعماً للشعب الفلسطيني في قطاعات الشباب والمرأة والتنمية وغيرها، معرباً عن قلق إسبانيا إزاء استمرار اعتداءات الاحتلال والمستعمرين بحق المدنيين، ومؤكداً أن بلاده ستبقى داعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وأنها تتمسك بحل الدولتين بموقف أكثر قوة وصلابة في دعم الحقوق الفلسطينية.
وفي ختام اللقاء، أهدت المحافظ غنام السفير خافيير درع البصمة الفلسطينية، تقديراً لمواقف إسبانيا الداعمة، معربةً عن أملها بأن يبقى سفيراً صديقاً لشعبنا، ينقل إلى الشعب الإسباني والعالم حقيقة ما يراه ويلامسه على أرض الواقع، ويعكس صورة معاناة أبناء شعبنا وصمودهم.
ــــ
م.ب


