أربيل 12-2-2026 وفا- أطلع القنصل العام لدولة فلسطين في إقليم كوردستان-العراق السفير ماهر الكركي، رئيس حزب الإصلاح التركماني عبد القادر بازركان، ونائب رئيس الحزب منى قهوجي، على تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة.
وتطرق الكركي خلال استقباله بازركان وقهوجي، في مقر القنصلية العامة، في أربيل، إلى الهجمة الاستعمارية الشرسة غير المسبوقة التي تقودها أطراف متطرفة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية، من خلال سنّ قوانين وإجراءات تهدف إلى تكريس الاستعمار.
كما تحدث عن مشروع (E1) الاستعماري، الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس، بما يقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافياً.
وتناول الأوضاع المأساوية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وما تتعرض له من اقتحامات ودمار واسع، الأمر الذي أدى إلى نزوح عدد من سكانها إلى أطراف المخيمات ومحيطها، مشيراً إلى النداء العاجل الذي وجهته دولة فلسطين إلى المجتمع الدولي لتوفير الدعم والمساعدات الإنسانية اللازمة.
وأشار إلى أن إقليم كوردستان يمثل نموذجاً للتعايش السلمي والتعددية واحترام التنوع، في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني سياسات تهجير قسري واستهدافاً مباشراً لوجوده على أرضه.
وشدد الكركي على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية يتمثل في تطبيق حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتأتي زيارة بازركان في إطار التواصل وتعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والكوردي، وتعكس عمق الروابط بين الجانبين، حيث ثمن الكركي مواقفهم الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، في ظل ما يمر به شعبنا الفلسطيني من ظروف بالغة الصعوبة.
وأكد أن هذه الزيارة تأتي في سياق التضامن مع الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار العدوان والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها، موضحاً أنه ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار منذ فترة، إلا أن الأوضاع الميدانية ما زالت خطيرة ومعقدة، في ظل تواصل الاعتداءات والتصعيد على الأرض.
من جانبه، أكد بازركان عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والكوردي، مجدداً تضامن حزبه مع شعبنا الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال.
وأعرب عن تأييده لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، مشددا على أن حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية، يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
ــــ
ر.ح


