-أكد أهمية المشاركة الفاعلة في انتخابات الهيئات المحلية في شهر نيسان/ أبريل القادم وانجاحها
-أشار لاستمرار الاتصالات مع المجتمع الدولي للتصدي للسياسات والإجراءات الإسرائيلية
رام الله 11-2-2026 وفا- أطلق رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال فعالية أقيمت في قصر رام الله الثقافي اليوم الأربعاء، المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات، والذي ستستفيد منه 138 بلدية بقيمة إجمالية تصل إلى 40 مليون يورو، والمدعوم من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وحكومات ومؤسسات أوروبية.
وشارك في الحفل، رئيس مجلس إدارة صندوق تطوير واقراض البلديات، وزير الحكم المحلي سامي حجاوي، ومدير عام الصندوق محمد الرمحي، وممثلة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى فلسطين أنكه شليم، وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والهيئات الدولية، وممثلي قطاع الحكم المحلي والبلديات المستفيدة.
ونقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس محمود عباس الذي يوجه الحكومة باستمرار للنهوض بقطاع الحكم المحلي والبنية التحتية، مؤكدا في الوقت ذاته على الدور المهم للبلديات وهيئات الحكم المحلي وذلك انطلاقا من دورها الأساسي في تقديم الخدمات للمواطنين.
وتوجه مصطفى بالشكر للدول الصديقة والمؤسسات الدولية التي تساهم بشكل فعال في دعم برامج الحكومة الفلسطينية، وخاصة إطلاق الدورة الثانية من المرحلة الرابعة لبرنامج تطوير البلديات عبر صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك التنمية الألماني، والتعاون الألماني، والحكومة الدنماركية، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي.
وقال مصطفى: "التحديات المتصاعدة التي تفرضها إسرائيل واستهدافها للقرى والمخيمات، وليس آخرها مشروع قانون تمليك المستوطنين في الأراضي الفلسطينية غير القانوني، تُشكِل تهديدًا حقيقًا لأهدافنا في تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس"، وأشار لاستمرار المساعي والاتصالات مع مختلف دول العالم والمؤسسات الدولية للتصدي لهذه السياسات والإجراءات، من أجل استمرار البرنامج الوطني المدعوم دوليا لتجسيد دولة فلسطين على الأرض.
وأكد رئيس الوزراء على أن من أهم أهداف برنامج عمل الحكومة خدمة المواطن وتعزيز صموده، وذلك رغم كافة الصعاب والتحديات، منوها إلى تدخلات الحكومة ومشاريعها المختلفة المنفذة لتنمية قطاع الحكم المحلي، حيث تم خلال تشرين الثاني الماضي اعتماد نحو 210 مشاريع في هذا المجال بكلفة 72 مليون دولار عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاره للصناديق العربية والإسلامية، وقبلها اعتمد مجلس الوزراء مخصصات الهيئات المحلية من أمانات النقل على الطرق خلال عام 2025 بمبلغ إجمالي 171 مليون شيقل.
وأشار مصطفى أنه وتشجيعًا للبلديات على تطوير إجراءات الحوكمة، فقد قررت الحكومة جعل 60% من مخصصات الدعم تعتمد على تقييم أداء هذه البلديات إلى جانب مؤشرات أخرى مثل الاحتياج ومعيار الكثافة السكانية.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار الجهود المشتركة في حوكمة قطاع الحكم المحلي، حيث تواصل الحكومة وعبر وزارتي الحكم المحلي والمالية والتخطيط، العمل مع الهيئات المحلية لإتمام ملف التسويات والتي استُكمِلَت حتى الآن مع 146 هيئة محلية، إلى جانب مواصلة العمل على تعزيز حوكمة البلديات واستدامتها وتحسين جودة خدماتها المقدمة للمواطنين، داعيا جميع البلديات ومختلف الهيئات المحلية للتعاون الكامل في هذا الجانب.
وأكد مصطفى أهمية المشاركة الفاعلة في انتخابات الهيئات المحلية في شهر نيسان/ أبريل القادم وانجاحها، لما لها أهمية كبرى من ناحية الحوكمة وتطوير الخدمات والمشاركة الديموقراطية وتعزيز البناء المؤسسي في الطريق نحو تجسيد الدولة المستقلة.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقديم الحكومة كل ما تستطيع لأهلنا في القدس سواء في المدينة أو المحافظة ككل من خدمات تستطيع ايصالها، كونها تتعرض لإجراءات إسرائيلية غير مسبوقة في التهويد والمضايقات وحقهم في ممارسة العبادة ومنع التنمية والتطوير والبناء.
بدوره، أكد وزير الحكم المحلي رئيس مجلس ادارة صندوق تطوير واقراض الهيئات المحلية سامي حجاوي أن هذا الإنجاز يعبر عن الشراكة الحقيقية بين الحكومة الفلسطينية والشركاء الدوليين، مشيرا الى أن البرنامج أصبح وبحق برنامجًا وطنيًا وأداة استدامة مالية للبلديات يعتمد على منهجية علمية شفافة ونزيهة وضمن معايير واضحة تعتمد على معايير الأداء في احتساب المخصصات المالية للهيئات المحلية، وهو أمر هام في إدارة مواردنا المحدودة بكفاءة واقتدار أمام كل إجراءات الحصار ومصادرة مواردنا.
وأضاف حجاوي: "الحكومة الفلسطينية، وعبر صندوق تطوير البلديات، نفذت مشاريع في قطاع غزة بقيمة 400 مليون دولار قبل الحرب وبدعم من الشركاء الدوليين، كما تابعت الوزارة خلال سنتي الحرب من خلال طواقمها العمل مع البلديات ومجالس الخدمات المشتركة، وعملت على تيسير التعاقد على مجموعة من المشاريع المتعلقة برفع الأنقاض وخدمة النفايات الصلبة وتوفير فرص عمل مع مجموعة من شركائنا الدوليين".
وشدد حجاوي على ضرورة تعزيز دور صندوق البلديات كأداة تمويل رئيسية لقطاع الحكم المحلي، داعيًا كافة الشركاء للاستمرار في دعم برنامج تطوير البلديات، مقدما الشكر إلى كل الشركاء الدوليين على دعمهم، وخص بالذكر تنفيذ المشاريع في المناطق المصنفة (ج).
من جانبه، قال مدير عام صندوق تطوير واقراض البلديات محمد الرمحي: "خلال أكثر من عشرين عاما، نفّذ الصندوق، عبر برامجه المختلفة، مشاريع تنموية واستثمارية بقيمة تقارب مليار دولار أمريكي، شملت تطوير البنية التحتيّة، وإنشاء مرافق خدميّة، وبناء قدرات البلديّات، بما أسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن بمؤسّساته المحليّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، على حد سواء".
وشدد الرمحي على أن إطلاق الدورة الثانية من برنامج تطوير البلديّات – المرحلة الرابعة ما كان ليتحقّق لولا تكامل الدعم الحكومي، ودور وزارة الحكم المحلي، ومساندة الشركاء الدوليين، وتعاون البلديّات وطواقمها الفنيّة، بما ينسجم مع مسار الإصلاح الذي تقوده الحكومة على المستويين المحلي والوطني.
وأشار الرمحي أن البرنامج قد شكل تجربة وطنية ناجحة، حيث أسهم في خدمة أكثر من 75% من المواطنين في مختلف المحافظات، وموّل ما يزيد على 20% من الموازنات الإنمائية للبلديات، بما يعكس أثره الملموس في دعم التنمية المحلية.
وفي كلمة باسم المانحين، أشارت ممثلة ألمانيا شليم إلى أن الاتحاد الأوروبي هو الداعم الرئيس لدولة فلسطين ومؤسساتها، مثنية على التزام الحكومة ووزارة الحكم المحلي بتحسين قطاع الحكم المحلي، عبر برنامج تطوير البلديات، الذي اعتبرته نموذجا للشراكة بين المؤسسات الفلسطينية، والمانحة.
وأوضحت أن الجهات المانحة تشجع الحكومة على المضي قدما في مشاريعها وسياساتها وإجراءاتها المتعلقة بالحكم المحلي، وحوكمته، وتحسين أدائه، ومستوى جودة الخدمات المقدمة من قبل هيئاته.
ــ
إ.ر


