رام الله 22-10-2026 وفا- قال رئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، إن مشروع زراعي وبيئي بلدة صفا غرب رام الله، يحمل أبعادا بيئية واقتصادية ووطنية، خاصة أن تنفيذه في أراض محاذية لجدار الفصل العنصري، يعكس تمسك الأهالي بأرضهم وحرصهم على استثمارها، رغم محدودية مساحته وإمكاناته.
جاء ذلك خلال فعالية حصاد المرحلة الأولى من مشروع زراعي وبيئي في بلدة صفا غرب رام الله، الذي يعتمد على زراعة نبتة البونيكام العلفية وحصاد مياه الأمطار، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الشريكة والمجتمع المحلي وكادر من سلطة جودة البيئة.
وأضاف سمحان أن المشروع يعتمد على حصاد مياه الأمطار واستخدامها في ري نبتة البونيكام، التي تُستخدم علفا للأغنام والأبقار، بما يدعم إنتاج الحليب والأجبان، إلى جانب الاستفادة من مخلفات الحيوانات في إنتاج السماد العضوي، ضمن نموذج يربط إدارة الموارد المائية بالإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية.
وأوضح أن التجربة تتيح فرصا لتمكين الشباب وتوفير فرص عمل، وتعزيز الإنتاج الأسري والاقتصاد المحلي، مؤكدا أهمية الشراكة بين سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي والمجتمع المحلي ومجلس قروي صفا والمؤسسات الشبابية، والعمل على تطوير التجربة وتكرارها في مناطق أخرى.
من جانبه، قال رئيس بلدية صفا جمال فلانة، إن البلدة تواجه تحديات ناجمة عن تقلص مساحة الأراضي المتاحة للأهالي والتغيرات المناخية وتراجع الإنتاج الزراعي، مشيرا إلى أن تراجع الأمطار والتصحر أثرا في زراعة الزيتون والتين واللوز.
وشدد على أهمية دعم المبادرات الشبابية التي توفر فرص عمل في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، وتسهم في تعزيز صمود المزارعين وتحسين سبل عيشهم.
بدورها، أكدت ممثلة برنامج المنح الصغيرة نادية الخضري، أهمية ربط المشاريع البيئية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية، موضحة أن استدامة هذه المبادرات تتطلب مواصلة تطويرها بعد انتهاء التمويل الأولي، من خلال أفكار ومشاريع جديدة، من بينها إنشاء مزرعة للأغنام وتوسيع نطاق التجربة.
وفي كلمته، قال مدير عام اتحاد الشباب الفلسطيني محرم البرغوثي، إن المشروع يشكل بداية لخطة يسعى الاتحاد والمركز الشبابي الفلسطيني إلى تعميمها في نحو 12 موقعا غنيا بالينابيع، بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأوضح أن زراعة البونيكام تساعد في توفير الأعلاف وخفض كلفتها، ودعم قطاع الثروة الحيوانية، مؤكدا أهمية ربط المبادرات الزراعية بتوفير فرص العمل وتعزيز الأمن الغذائي والصمود في مواجهة التحديات المناخية والقيود المفروضة على الأراضي.
ويُنفذ المشروع من قبل اتحاد الشباب الفلسطيني، بدعم من سلطة جودة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمي، في مرحلته التشغيلية الثامنة.
ويهدف المشروع إلى دعم الإنتاج المستدام للأعلاف الحيوانية من خلال توظيف تقنيات الزراعة المائية (الهيدروبونيك)، والطاقة الشمسية، وحصاد مياه الأمطار، بما يتيح الاستفادة من الموارد المحلية، وتعزيز سبل العيش، وفتح آفاق أمام المبادرات الزراعية والبيئية التي يقودها الشباب.
ـــــ
ر.ح


