غزة 27-1-2026 وفا- بحثت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماع عقدته مع رؤساء اللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة، الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة للاجئين، والاحتياجات المتزايدة للمخيمات في ظل الأزمة المالية التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".
وركز الاجتماع الذي عقد في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة غزة، اليوم الثلاثاء، على التداعيات الخطيرة للقرارات الأخيرة التي اتخذها المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، بحق العاملين والخدمات، والتي كان آخرها قرار الفصل الجماعي لـ 570 موظفاً متواجدين في مصر قسراً، والتوجه نحو خصخصة قسم الحراسة وما يترتب عليه من إنهاء عقود 20 موظفاً محلياً، بالإضافة إلى الإجراء المتعلق بتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل بنسبة 20%.
واستعرض رؤساء اللجان الشعبية التحديات الميدانية المتصاعدة، محذرين من حالة غليان تجتاح المخيمات نتيجة التقليصات المستمرة في الخدمات، وأشاروا إلى أن هذه القرارات تأتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة، وانعدام الأمن الغذائي، ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكد المجتمعون أن القرارات الاخيرة تمثل مساساً خطيراً بالتفويض الممنوح للوكالة، ومساساً بالأمن الوظيفي للعاملين وتنعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للاجئين في المخيمات، وأن حماية ولاية "أونروا" وضمان استمرار خدماتها دون تقليص، إلى جانب الدفاع عن حقوق العاملين، تشكل المسار الرئيسي لعمل الدائرة واللجان في المرحلة المقبلة. وشددوا على رفضهم لسياسة الخصخصة أو تحويل أزمة الوكالة المالية إلى عبء يوضع على كاهل الموظف واللاجئ الفلسطيني.
وطالب المجتمعون، المانحين بالوفاء بالتزاماتهم المالية، والعمل على توفير تمويل مستدام يحمي ولاية الاونروا كشاهد سياسي وقانوني على قضية اللاجئين، ويمنع انهيار الخدمات التي تمثل شريان الحياة لملايين الفلسطينيين.
وأكدوا استمرار الفعاليات الاحتجاجية حتى نيل الحقوق المشروعة والحفاظ على دور الوكالة كشاهد سياسي وقانوني على نكبة الشعب الفلسطيني.
ــــــــــــ
ي.ط


