عمان 21-1-2026 وفا- شُيع اليوم الأربعاء، جثمان المناضل الوطني الكبير، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، اللواء حامد الحساسنة "أبو أحمد الشيوخي" في مراسم عسكرية، بعد تأدية صلاة الجنازة على جثمانه الطاهر في مسجد مجمع الصويفية القرآني في العاصمة الأردنية عمان، ووري جثمانه الثرى في مقبرة وادي الشتاء في منطقة مرج الحمام.
ورحل الحساسنة إلى مثواه الأخير بعد مسيرة نضالية وكفاحية لم يتوانَ خلالها عن دوره في الدفاع عن شعبه ومشروعه الوطني التحرري وقضيته العادلة.
وشارك في تشييع الجثمان شخصيات وطنية أردنية وفلسطينية إلى جانب عائلة "أبو أحمد الشيوخي" ورفاقه وأعضاء من المجلس الوطن الموجودين في الأردن، وكوادر من سفارة دولة فلسطين لدى الأردن.
وعدد متحدثون في كلماتهم مناقب المناضل الوطني الكبير "أبو أحمد الشيوخي"، وتاريخه النضالي والدفاع عن الحق الفلسطيني وقضيته العادلة، ومسيرته المشرفة وعطاءه وعمله القيادي في صفوف حركة فتح والثورة الفلسطينية ومؤسساتها، والدفاع عن حقوقه المشروعة وتقرير المصير والحرية والاستقلال.
وكان الراحل الحساسنة من طلائع المنخرطين في الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة "فتح" منذ عام 1967، ولعب دورًا فاعلًا في تأسيس خلايا الحركة التنظيمية ومجموعاتها الفدائية في الأرض المحتلة حتى عام 1976، عندما أُبعد إلى خارج الوطن.
كما شارك الحساسنة بعد ذلك في معارك الثورة الفلسطينية، منها حصار بيروت، وعمل مسؤولا للتسليح المركزي لحركة “فتح”، متعرضًا لمحاولة اغتيال من القوى المناوئة للثورة أدت إلى إصابته بجروح بالغة. كما شارك في معارك الدفاع عن القرار الوطني المستقل في حصار طرابلس عام 1983 مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات (أبو عمّار)، وكان مساعدًا للقائد الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) في جهاز القطاع الغربي التابع للحركة، وتولى مهام الدعم اللوجيستي لقوات الثورة الفلسطينية في منطقة البقاع بلبنان.
وظل المناضل الراحل ملتزمًا بالمشروع الوطني الفلسطيني طيلة مسيرته، وبعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عاد إلى أرض الوطن عام 1996، وساهم في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وعمل في عدد من المواقع المهمة، أبرزها وزارة الداخلية الفلسطينية حتى تقاعده.
ـــ
م.ب


