رام الله 20-1-2026 وفا- أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إقدام الوزير في حكومة اليمين المتطرف بن غفير بمرافقة جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، على اقتحام مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، والشروع بهدم منشآت تابعة للوكالة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولالتزامات دولة الاحتلال تجاه الأمم المتحدة ومؤسساتها.
وأكد فتوح، في بيان، أن هذا الاعتداء الخطير يشكل سابقة بالغة الخطورة ويمثل تصعيدا منظما يستهدف الوجود القانوني والسياسي لوكالة الأونروا باعتبارها شاهدا أمميا على جريمة اللجوء الفلسطيني، وركنا أساسيا في منظومة الحماية الدولية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194.
وأشار إلى أن رفع قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل مقر الأونروا أثناء عملية الهدم يحمل دلالات سياسية وقانونية خطيرة، ويعكس محاولة متعمدة لفرض السيادة بالقوة على أرض محتلة وتكريس سياسة الضم واقعا في مدينة القدس، في تحدٍ سافر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل في المدينة المحتلة.
وشدد رئيس المجلس الوطني على أن استهداف منشآت الأمم المتحدة يعد انتهاكا مباشرا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تلزم قوة الاحتلال حماية المؤسسات المدنية وعدم التعرض لها أو تغيير طابعها أو وظائفها.
وحمّل فتوح حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الاعتداء، محذرا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع إسرائيل على المضي قدما في سياساتها العدوانية الرامية إلى شطب قضية اللاجئين وتقويض أي أساس قانوني لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
ودعا المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى التحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمؤسسات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وفق آليات العدالة الدولية.
وشدد فتوح على أن القدس ستبقى مدينة محتلة وأن كل إجراءات الهدم والضم وفرض السيادة بالقوة لن تنشئ حقا ولن تغير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ـــ
م.ب


