أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 10/03/2016 12:00 م

تعقيباً على دراسة أظهرت الخسائر الفادحة في محافظة جنين بسبب العدوان الإسرائيلي <br>محافظ جنين: الوضع العام قابل للانفجار في أية لحظة نتيجة تراكم الضغوطات<br> وعلى العالم أن يعي حجم المأساة الإنسانية وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل الهوان

جنين 19-4-2006 وفا-حذر السيد قدورة موسى، محافظ جنين في الضفة الغربية، اليوم، من انفجار الأوضاع في المحافظة، بسبب التردي الكبير في كافة القطاعات الاقتصادية، نتيجة للحصار والعدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا وحرمانه من العيش بكرامة فوق أرضه.. وقال السيد موسى، في معرض تعقيبهً على نتائج دراسة أعدها طاقم المحافظة حول الأوضاع في جنين خلال الأعوام الخمسة الماضية، والتي أظهرت تراجعاً كبيراً وخسائر فادحة في كافة القطاعات، ان على العالم أن يعي حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن شعبنا لن يقبل الهوان وسيدافع عن حقه في الحياة وإقامة دولته المستقلة.. وكان السيد موسى، أوعز لطاقم المحافظة بإعداد دراسة حول أوضاع المحافظة خلال 2000-2005 وما رافقها من ممارسات إسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، حيث بينت الدراسة الحجم الكبير في المعاناة، وصورت الضعف الذي تعانيه كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تنبئ بانفجار لا تحمد عقباه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.. وقام طاقم المحافظة بحصر للبيانات المتعلقة بالوضع العام في المحافظة، والذي أثر بشكل مباشر أو غير مباشر على مستوى المعيشة، وذلك من خلال اتصالات أو استخدام بيانات مسوحات وتقارير مؤسسات ذات علاقة بالموضوع، خاصة الغرفة التجارية الصناعية الزراعية، ومديرية الشؤون الاجتماعية، ودائرة الاقتصاد الوطني، ومكتب العمل، وبلدية جنين، ولجنة أموال الزكاة، ومجالس خدمات مشتركة- القرى الشرقية والغربية، واتحاد نقابات عمال فلسطين، وتقارير وردت في الصحف اليومية.. وجاء في الدراسة أنه منذ أيلول- سبتمبر 2000، تتعرض محافظة جنين إلى حصار وإغلاق شديدين، الأمر الذي انعكس سلباً على مواردها الاقتصادية والمعيشية، حيث أن المحافظة تعتمد بشكل كبير على التجارة مع أراضي الـ 1948، إذ بلغت نسبة مبيعات التجار في مدينة جنين نحو 72% قبل الانتفاضة، إلا أن الصدمة حدثت للاقتصاد الوطني، بسبب الحصار والإغلاق المشدد الذي فرضته السلطات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، والذي أدى إلى توقف الحركة الاقتصادية والتجارية بشكل كلي في المدينة.. وأفاد المسح الميداني، الذي أجرته الغرفة التجارية الزراعية الصناعية بأن 63% من التجار قد تراجع عدد المتسوقين لديهم أكثر من 75%، وبدأت تظهر للعيان حالة الركود الاقتصادي، الذي ضرب المدينة حيث توقفت حركة التسوق وأغلقت مئات المحال التجارية والبسطات أبوابها وتكبدت خسائر مالية باهظة، حيث أفاد 71% ممن شملهم المسح بأنهم أغلقوا محلاتهم أو فروع منها.. وأضافت الدراسة أن 95% من المحال في المدينة، لا تتمكن من بيع أية سلعة أو بضاعة بمعنى تراجعت المبيعات بصورة كبيرة حيث أفاد 67% ممن شملهم المسح بتراجع المبيعات لديهم أكثر من 75% ، بسبب ضعف بل انعدام القوة الشرائية لدى المستهلكين والمواطنين في محافظة جنين، وأن بعض التجار يبيعون السلع والبضائع بخسارة أو دون تحقيق الربح، حيث أفاد 66% منهم بأن الأرباح تراجعت أكثر من 75% وذلك فقط لتسيير الأمور اليومية لهم ولمحلاتهم، في حين أفاد 77% منهم بأنهم بحثوا عن مصدر رزق آخر وغير ذلك من الأعمال الأخرى كالبناء والإنشاءات من اجل تغطية النفقات المترتبة عليهم.. وأدى الإغلاق والحصار الإسرائيلي، وفقاً للدراسة إلى منع آلاف العمال من العمل داخل أراضي 1948، ومنع الصادرات الفلسطينية من الوصول إلى هذه الأسواق وعبر الأردن ومصر إلى العالم العربي، إضافة إلى منع الواردات من المواد الخام، مما انعكس سلبا على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية وغيرها.. وبينت أن خسائر الاقتصاد في محافظة، كانت مباشرة، حيث تكبدتها كافة طبقات وشرائح المجتمع، والتي يمكننا تفصيلها كما يلي:
1) الأضرار الزراعية وتقسم إلى قسمين:
أ- أضرار بسبب تجريف الأراضي وتقطيع الأشجار وتدمير البيوت البلاستيكية وشبكات المياه وقتل الحيوانات والطيور، وكل ذلك تحت ذرائع أمنية واهية، وما رافقها من عراقيل إسرائيلية في بلدات وقرى محافظة جنين، ففي قرية كفردان مثلاً لا يستطيع المزارعون الوصول إلى مزارعهم الواقعة في محيط شارع جنين- حيفا والتي تمثل 90% من الأراضي الزراعية في القرية.. وقد نتج عن ذلك موت الاشتال الجديدة فضلا عن عدم ري المزروعات أو جني المحصول داخل الدفيئات كما أدى مرور الدبابات الإسرائيلية المتكرر عبر المزارع إلى إتلاف المحاصيل وشبكات الري وخطوط المياه الرئيسية فضلاً عن إطلاق القنابل الضوئية والعيارات النارية والذي أدى إلى حرق مناطق وأشجار زراعية مثمرة .. وقدرت الدراسة الخسائر بما يزيد عن "3" ملايين دولار والأضرار بسبب جدار الضم والتوسع العنصري بحوالي "4" ملايين دولار، إضافةً إلى أنه تضرر نتيجة جدار الفصل العنصري، الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، 815 أسرة تضم 5705 شخصاً، يعيشون في 37 تجمعاً سكانياً منها 9 تجمعات وقعت بين "الجدار" وأراضي 1948.. وأشارت الدراسة إلى أن مجمل الأراضي الزراعية التي صودرت بسبب "الجدار" بلغت " 12000 " دونم وهي إما أراضي مملوكة ملكية خاصة، أو أراضي دولة، أو وقف وهي أراضي مزروعة بمحاصيل حقلية أو خضار مكشوفة ومنها مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات ومنها حظائر مواشي وطيور.. وقدر الخسائر في قرية الجلمة الحدودية شمالي مدينة جنين بِ "100.000 دولار" وذلك بسبب "الجدار" والتجريف والاستيلاء على 500 دونم لـ "الجدار"، وإقامة السواتر الترابية والخنادق، والتي أدت جميعها إلى إنهاك الزراعة وعدم القدرة على تصريف المنتجات الزراعية وشل الحركة التجارية نهائياً.. وبسبب "الجدار" هدمت سلطات الاحتلال "13" منزلاً بشكل كامل وألحقت أضراراً بستة منازل بشكل كبير وسلّمت أصحاب أربعة منازل إخطارات بهدمها لصالح "الجدار".. نستنتج مما سبق: مجمل الأضرار (7.1) مليون دولار.. 2) الصناعة:
أ- أضرار المحال والورش: فقد تضررت 1000 ورشة كان يعمل فيها 2500 عامل بقيمة 6 مليون دولار.. ب- أضرار مركبات: هناك 200 مركبة عمومية تعيل 200 أسرة أصبحت تعاني بسبب الإغلاق وأحوال الطرق الصعبة والطرق الالتفافية، مما شكل عبئاً كبيراً على السائق والمواطن معاً، حيث تضررت كثير من المركبات بسبب الطرق الوعرة والصعبة.. وقدرت الخسائر في هذا القطاع ب 1.5 مليون دولار ، فضلاً عن تدمير 900 مركبة خلال الإجتياح المتكرر بقيمة 1.8 مليون دولار.. ج- مناشير الحجر: عمل في صناعة الحجر 2500 عامل قبل الانتفاضة إلا أنه وبسبب الأوضاع الحالية فقد تقلص عدد العاملين إلى 1300 أما بالنسبة للمعامل نفسها، والذي بلغ عددها قبل الانتفاضة "123" معملا أغلق نصفها وبقي النصف الآخر يعمل 14 يوماً بالشهر فقط، مما انعكس سلبا على عدد العاملين والطاقة الإنتاجية ، وبقيت منها فقط 7 معامل محافظة على توازنها وطاقتها الإنتاجية وعمالها.. د- المنطقة الصناعية: كان فيها 230 محلاً وورشة منها 161 محلاً أغلقت بسبب الممارسات الإسرائيلية وكانت تعيل 483 أسرة.. هـ- مشاغل الخياطة: كان في محافظة جنين 80 مشغل خياطة قبل الانتفاضة لحياكة الملابس والشراشف وغيرها وفرت في حينه ما يقارب 3000-3500 فرصة عمل وبقي منها الآن 15 مشغلاً فقط.. أما على صعيد العملية الاستثمارية في المحافظة فإن مجموعة من المشاريع الاستثمارية توقفت كليا في المدينة وأهمها المنطقة الصناعية المفترض إقامتها بالقرب من قرية الجملة، إضافة إلى أن الحصار والإغلاق وعدم الاستقرار أثر بشكل سلبي على المناخ الاستثماري والمقصود به: الإنفاق الاستثماري للقطاع الخاص، حيث يقسم الى استثمار في قطاع البناء والاستثمار في المعدات والتغيير في المخزون، وفي الوقت الحالي لوحظ ان قطاع البناء استعاد جزءا من نشاطه.. 3) التجارة:
كان يوجد 2080 منشأة تجارية موزعة كالتالي: 620 منشأة في مدينة جنين، 1148 في القرى، 106 في المخيمات ، هذه المنشآت والمحال كانت 72% من مبيعاتها تباع لمتسوقين من فلسطينيي 1948 قبل الانتفاضة أما اليوم فإن 95% من المحلات تراجعت مبيعاتها وازدادت تكاليف النقل إلى 50% مقارنة مع ما قبل الانتفاضة بسبب الإغلاق والحصار الإسرائيلي ، كما أغلق حوالي 1000 محل تجاري خلال الانتفاضة في مدينة جنين بحسب الغرفة التجارية ، حيث فقد 21000 شخص مصدر رزقهم.. وفي قرية الجلمة وهي قرية حدودية شمالي جنين أغلقت قوات الاحتلال 250 محلاً تجارياً وقامت بتجريفها ، حيث كان يعيل المحل الواحد منها عشرة افراد على الأقل حيث قدرت الخسائر نتيجة لذلك بِ ( 100.000 دولار).. واستنتجت الدراسة أن أكثر من 850.000 مستهلك من داخل الخط الأخضر ومن المستهلكين المحليين قد توقفوا عن الشراء ، وعليه فإن 90% من هذا القطاع قد تضرر.. و تشكلت في المحافظة لجنة لتقييم الخسائر المادية المباشرة في المحلات والممتلكات وتكونت اللجنة من الغرفة التجارية ووزارة الاقتصاد الوطني والبلدية والمحافظة وتم حصر حوالي ألف منشأة وورشة صناعية ومحل تجاري وزراعي وخدماتي تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي وقد تم تقدير تلك الخسائر بحوالي ستة ملايين دولار أمريكي تخص فقط تلك المحلات التي تم حصرها من قبل اللجنة ، وأفاد 50% من أصحاب الأعمال الذين شملهم المسح بأنهم تعرضوا لتدمير مباشر من قبل قوات الاحتلال.. 4) السياحة:
بلغت أضرار المنشآت السياحية (مطاعم، متنزهات، ... الخ) حوالي 400 ألف دولار.. 5) أضرار أخرى من عام 2000 – نهاية 2005:
1- المنازل: تم تدمير 5214 منزلا بشكل جزئي بقيمة "3" مليون دولار أما المنازل المدمرة كلياً فبلغت 107 منازل بقيمة 5.2 مليون دولار، أما بالنسبة لمخيم جنين فقد تم تدمير 485 منزلا بشكل كلي وإلحاق أضرار بِ 1800 منزل.. 2- خسائر مباني المحلات والمشاغل: بلغت 254 محلاً بكلفة 250 ألف دولار أما نسبة التجار في مدينة جنين والذين تعرضوا لخسائر كبيرة بسبب تدمير البنية التحتية فبلغت 81% ،وفي مخيم جنين تم تدمير 80 محلاً تجارياً.. 3- خسائر بلدية جنين:
أ) الطرق الداخلية: قدرت الخسائر بحوالي 21 مليون دولار.. ب) شبكة الكهرباء: بلغت الخسائر 1.5 مليون دولار.. ج) شبكة المياه والصرف الصحي: بلغت الخسائر 1.5 مليون دولار.. الهجرة الداخلية:
هناك ما يزيد عن 25000 شخص من محافظة جنين يقيمون في محافظة رام الله والبيرة ما بين موظف مدني وعسكري وعامل ، وهؤلاء كانوا يتنقلون بين جنين ورام الله قبل الانتفاضة إلا أنه وبسبب الأوضاع الصعبة وأحوال الطرق والمعيقات اضطروا إلى البقاء في رام الله والإقامة فيها.. وتقدر الإحصائيات معدل الإنفاق الشهري القادم من هؤلاء المواطنين في جنين قبل الانتفاضة بِ "20.000" دولار جميعها توقفت بسبب كونهم أصبحوا يقيمون في رام الله ولم يعد يأتي أي عائد لهم مما أضاف إلى أعباء المحافظة من توقف الإيرادات الخارجية من أبنائها.. ونستطيع هنا ملاحظة ان هذه التعويضات قد ارتبطت كثيرا بعدد العاملين في إسرائيل حيث انخفضت بشكل حاد وخطير جدا حتى أنها انعدمت كليا في فترات معينة، وهذا كله اثر بشكل خطير على الاستهلاك وذلك نتيجة لانخفاض الدخل المتاح الذي تغذي تعويضات العاملين جزءا لا بأس به منه.. البطالة:
انتشرت البطالة بمعدلات عالية حيث فاقت ال65% ، وأفاد 71% ممن شملهم المسح الذي أجرته الغرفة التجارية الزراعية الصناعية بأنهم اضطروا للاستغناء عن عاملين لديهم وبالتالي استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي الذي هو مرتبط أساساً بالاستقرار الاقتصادي، فنجم عن ذلك كله انتشار الفقر بشكل خطير وبلغت نسبة الفقر معدلات عالية حيث وصلت إلى أكثر من 60% بسبب توقف الحياة الاقتصادية فيها ومنع عشرات آلاف العمال من المحافظة من دخول إسرائيل للعمل في سوق العمل الإسرائيلي ، الأمر الذي فاقم من مشكلة البطالة وتفشيها بشكل كبير حيث نجم عنها الانتشار الكبير لظاهرة الفقر المدقع في محافظة جنين.. هناك 39384 شخصا ومن الجنسين يعانون من البطالة ومسجلين في مكتب العمل ، أما الشؤون الاجتماعية فان هناك 1500 حالة تتلقى مساعدات، بمعنى آخر هناك 2-3% من السكان أصبحوا يتقلون مساعدات من جهات مختلفة أهمها الشؤون الاجتماعية ولجنة أموال الزكاة ومكتب العمل.. الزكاة والشؤون الاجتماعية:
بلغ عدد المستفيدين من المشاريع الموسمية في رمضان والأعياد (مواد تموينية): 2000 أسرة، في حين بلغ عدد المساعدات الطارئة (علاج، إعاقة، فقر): 1000 حالة لدى دائرة الزكاة في محافظة جنين.. أما الشؤون الاجتماعية فقد بلغ عدد المسجلين لدى الدائرة 3600 أسرة ويتلقى عدد منهم مساعدات شبه دائمة.. وخلصت الدراسة إلى أن مجموع الخسائر في المحافظة بسبب الأوضاع الحالية حتى نهاية عام 2005 باستثناء خسائر مخيم جنين ، بلغ حوالي (55) مليون دولار وهذا لا يشمل الخسائر التي لا يمكن حصرها والتعرف عليها مثل خسائر التجار والمواطنين والطلاب والسائقين والمزارعين بالجهد والوقت والمال وما يرافقها من آثار نفسية سلبية من إحباط ويأس شديدين، فأضرار الإغلاق المتكرر أدت إلى انخفاض أسعار المنتوجات الزراعية وأسعار العقارات والأراضي والسيارات وارتفاع أجرة النقل والمواصلات ومشاكل التجار المعقدة وما حصل من شيكات مرتجعة بسبب عدم توفر السيولة لديهم نتيجة انخفاض مبيعاتهم والكساد التجار، يضاف إلى ذلك مشاكل مستحقات التجار والعمال من إسرائيل بسبب عدم المقدرة على الوصول للمطالبة بها، وهذا كله أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى ما يزيد عن 65% وارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 50% وانخفاض القوة الشرائية واستهلاك المدخرات، والإحجام عن الاستثمار.. وأضافت، أن مجموع الخسائر في البنية التحتية في محافظة جنين بسبب الإجتياح المتكرر والحصار والممارسات الإسرائيلية المتعمدة حتى نهاية عام 2005 فاقت الـ 100 مليون دولار.. و أدت الهجرة الداخلية إلى توقف الإيرادات إلى المحافظة مما زاد من الأعباء الاقتصادية، فيما بلغ مجموع العاملين في كل القطاعات 100.000 شخص منهم 2-3% فقدوا أعمالهم وأصبحوا يتقاضون مساعدات متنوعة (شؤون اجتماعية، زكاة، مكتب عمل،. . الخ).. و أدى انخفاض الدخل الى عدم تمكن المواطنين من دفع المستحقات المترتبة عليهم لصالح بلدية جنين مما زاد من الحمل الثقيل على البلدية وضاعف مديونيتها.. وأكدت الدراسة أن استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة يتطلب من كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعويض هذه المحافظة المنكوبة ، وذلك من خلال مشاريع استثمارية تستوعب اكبر قدر ممكن من الأيدي العاملة المدربة والفنية- المهنية من الخريجين وذوي الاختصاصات القادرة والراغبة بالعمل وغير ذلك من الباحثين عن العمل من الجنسين وفي كافة القطاعات و ضرورة العمل على موضوع التخلص من عوائق الاحتلال في توفير فرص عمل على المستوى المحلي- الوطني والخارجي، بمعنى تنظيم عملية دخول عمال فلسطينيين من محافظة جنين للعمل داخل أراضي 1948 بنسبة تتجاوز 20% من الأيدي العاملة وإزالة الحواجز العسكرية الإسرائيلية ونقاط التفتيش الدائمة التي تحول دون وصول الراغبين في العمل او القادرين علية الى المحافظات الأخرى و العمل على التوصل الى اتفاقيات سياسية مضمونة مع الجانب الاسرائيلي تحول دون دخول آلياته العسكرية الى اراضي السلطة الوطنية لما في ذلك من آثار كبيرة في تدمير الاقتصاد الوطني والحيلولة دون وجود او نماء أي استثمار مهما كان حجمه.. وشددت الدراسة على ضرورة التعامل مع الاقتصاد الوطني كرزمة واحدة من حيث التصدير او الاستيراد ، إذ تلعب المعابر دورا كبيرا -سياسيا واقتصاديا واجتماعيا- في حياة المواطنين سلبا وإيجاباً.. كما دعت إلى الحيلولة دون تمرير السياسة الإسرائيلية الحالية للسيطرة على الأغوار كونها للمواطنين ومصدرا للرزق وملكا خاصا يجب عدم المساس بهذا الحق الذي كفلته كافة المواثيق الدولية ..

اقرأ أيضا