الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 07/03/2019 11:49 ص

رام الله: ندوة علمية حول تعزيز دور العلوم والتكنولوجيا والإبداع

 

رام الله ‏7‏-3‏-2019 وفا- بحثت ندوة علمية نظمتها أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا، اليوم الخميس، بمدينة رام الله، سبل تعزيز دور العلوم والتكنولوجيا والإبداع في تطوير مختلف الحقول التي تعود على المجتمع وقطاعاته بالفائدة.

وتناولت الندوة التي شارك فيها أكاديميون فلسطينيون من مختلف أرجاء الوطن والشتات الفلسطيني، "المحاكاة والنمذجة والعلوم والهندسة المستندة إليهما".

وقال رئيس الأكاديمية مروان عورتاني في كلمته، "إن الأكاديمية توفر منصة حاضنة للكفاءات العلمية والتكنولوجية، وتسعى لتجميع الجهود الوطني لبناء مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة".

وأضاف ان هذا الحدث العلمي يسهم في تطوير عمل الكفاءات والمبدعين، وما يجري هو تجسيد لمعظم محاور عمل الأكاديمية، فاليوم ثمة أكاديميون من كل الجامعات يعملون سويا لخلق التكامل بين الباحثين في الجامعات الفلسطينية المختلفة، وعلماء الشتات الفلسطيني أينما كانوا، ويوفر فرصًا للتطور ويضع ثقل دولة فلسطين على خارطة البحث العلمي في العالم أجمع، موضحا أن هذه الندوة تضم أكاديميين من مختلف التخصصات من الهندسة، والطب، والزراعة، وغيرها من التخصصات الهامة للشعب الفلسطيني، ووجود العلماء الفلسطينيين من الشتات وعلماء قطاع غزة المشاركين من جامعة الأقصى عبر تقنية "الفيديو كونفرنس".

وشدد عورتاني على أهمية تأطير الحقول العلمية في فلسطين في مختلف المجالات، الأمر الذي يسهم في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني، إذ إن البدء ببناء مشاريع جسور العلوم مع العالم ومنها جسر العلوم الفلسطيني الألماني، وجسر العلوم الفلسطيني الكيبيكي، والبدء بإنشاء جسري العلوم الفلسطيني الفرنسي والفلسطيني الروسي.

وبين أن هذه الجسور تساهم في بناء القدرات الفلسطينية في البحث العلمي، وفي تطوير معارف الأكاديميين الفلسطينيين بشكل لافت.

من جهته، قال وزير التربية والتعليم صبري صيدم، "إن الأكاديمية تعيد للفلسطيني الهيبة المطلوبة وتتواصل مع الشتات، ونحن نشعر بالفرح أن العملية الاكاديمية التكاملية قد بدأت، مشددا على جاهزية الوزارة للتعاون لتحقيق ما هو مطلوب، مؤكدا أن الأمم لا تقاس بحجم الصواريخ والعتاد العسكري، بل بالعلم، والمعرفة، والقدرة على تقديم تميز نوعي في هذا المجال، والأكاديمية هي جزء من التميز الفلسطيني في مختلف المجالات".

وعبر عن أمله بأن تكون الأكاديمية هي الحاضنة الأوسع للكل الأكاديمي الفلسطيني وتسعى لحل مشاكلهم وتطوير عملهم وأن تسهم في خدمة البحث العلمي في فلسطين.

ونقل رئيس جامعة الأقصى كمال الشرافي تحيات الرئيس محمود عباس، الذي يؤكد باستمرار دعمه لكل الجهود العلمية الفلسطينية، وخصوصًا هذه الأكاديمية التي أصدر مرسوما لإطلاق عملها بنفسه.

وأضاف: حينما نرى اللوحة تكتمل بأن أكاديمية فلسطين تجمع بين الفلسطينيين أينما كانوا في، علينا أن نفخر بذلك، في الوقت التي لم يحالف الحظ السياسيين في توحيد الوطن فالأكاديمية وحدتهم كعلماء في غزة وفي الضفة وفي أراضي 1948 والشتات، مبينا "أن الجهد المشترك الجمعي للأكاديمية يقول إننا أبناء فلسطين الحقيقيون نعمل لنوجد بيئة مناسبة ومناخ إيجابي بهذه القامات العلمية والطلبة وطلبة الدراسات العليا الذين يتلقون الدعم من الأكاديمية عبر نشاطاتها المختلفة".

وعبر عن تقديره لجهود أكاديمية فلسطين وسعيها لتعزيز التعاون العلمي والبحثي بين الأكاديميين في الوطن والشتات وبارك جهود تشكيل تجمعات علمية وتخصصية في حقول المعرفة والعلم، الساعية للنهوض بالحقول العلمية المتخصصة، والتعاون بين كافة مكونات الوطن حيثما وجد، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر هو التقاء وانطلاق بين القامات الفلسطينية والعلماء الفلسطينيين وانطلاق نحو افق علمي نحن بحاجة إليه، ولم يكن ليتحقق إلا عبر أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا.

يشار إلى أن أهمية الندوة تنبع من كون تكنولوجيا المحاكاة أحد أعمدة العلوم والتكنولوجيا الرئيسية، التي تمتد بين جميع التخصصات العلمية، فهي اليوم أداة لا يمكن الاستغناء عنها في الهندسة والعلوم التطبيقية، لا سيما أنها تعتبر ملتقى طرق في مجالات النمذجة الرياضية، والعلوم والهندسة، وعلم الحاسوب.

وتعتبر المحاكاة أسلوب بحث علمي عابر للحقول العلمية له تطبيقات في مجالات واسعة، ويسهل عملية البحث العلمي من خلال الحوسبة، حتى في غياب المعدات، والأجهزة المكلفة، والمختبرات الضخمة.

وبادرت الأكاديمية بالتعاون مع العلماء الفلسطينيين في الشتات بتنظيم ندوة علمية في هذا المجال، تستضيف متحدثين رئيسيين دوليين مرموقين عالميًا من ألمانيا وفرنسا وأميركا وبريطانيا والأردن وفلسطين، إضافة إلى علماء فلسطينيين يعيشون في الشتات، أتوا من مشارب وتخصصات علمية مختلفة: الفيزياء، والرياضيات، والهندسة الميكانيكية، وهندسة الأجهزة الطبية، والهندسة الكيماوية، وهندسة الاتصالات، وهندسة الحاسوب، والطب، وعلم المحيطات، والأحياء، والكيمياء، والفلك، والإحصاء، والبيئة، وعلم الحاسوب والبرمجيات.

ـــــ

ب.غ/س.ك

اقرأ أيضا