أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 16/07/2008 03:17 م

المستعمرون يغرقون البلدة القديمة في القدس بالجرذان

المستعمرون يغرقون البلدة القديمة في القدس بالجرذان

رام الله 16-7-2008 وفا- كتب علي عبيدات

 الجرذان أصبحت سلاحا إسرائيليا جديدا يستخدمه المستعمرون ضد المواطنين في البلدة القديمة في مدينة القدس، بهدف تشريدهم وطردهم من منازلهم.

 أحياء سوق اللحامين، وباب خان الزيت، وحوش الشاويش، وعقبة السرايا، وأحياء أخرى في البلدة القديمة من المدينة، باتت تعاني وتواجه مؤخرا هذا النوع الجديد من الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف لمضايقة المقدسيين وترحيلهم.

منذ حوالي الشهرين يحضر عشرات المستعمرين إلى أزقة وشوارع البلدة القديمة، حاملين معهم عشرات الأقفاص الحديدية المليئة بالجرذان، ويطلقونها لتنتشر في البلدة، ولتجد من قنوات الصرف الصحي المكشوفة مكانا مناسبا لها.

وأشار مواطنون من البلدة القديمة إلى أن هذه الجرذان تتكاثر بشكل كبير جدا، مضيفين أن أنواع مختلفة من السموم لم تساهم في القضاء عليها، ولفتوا إلى تقصير البلدية الكبير في التعاطي مع هذا الموضوع الذي يسبب كارثة إنسانية وبيئية كبيرة.

ووفق حسن خاطر، الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية، فإن هذه الجرذان تشكل خطرا كبيرا على المقدسيين الذين يقطنون هذه الأحياء، وأن الوضع بات خطيرا وسيئا جدا، مؤكدا على تقصير بلدية الاحتلال في القدس في معالجة الموضوع.

وأفاد خلال مؤتمر صحفي عقده في المركز الإعلامي الحكومي في مدينة رام الله اليوم، بأن الهدف من هذا الإجراء هو زيادة معاناة المقدسيين في البلدة القديمة، من خلال تحويل حياتهم إلى مأساة حقيقة، بهدف دفعهم لترك منازلهم ومغادرة المدينة.

وأضاف خاطر أن الجبهة تلقت العديد من الشكاوى والملاحظات من المواطنين المقدسيين القاطنين في أحياء البلدة القديمة، تفيد بتخريب هذه الجرذان ممتلكات عدد كبير من المنازل والمحال التجارية، مطالبا بمزيد من تسليط الضوء على هذه الكارثة.

وربط بين قيام المستعمرين بنشر الجرذان في أحياء وأزقة البلدة القديمة بهدف ترحيل وتشريد سكانها، وبين قيام الاحتلال ومستعمريه بنشر مئات الخنازير في جبال وأودية الضفة الغربية بهدف تخريب الممتلكات والمحاصيل الزراعية.

واستعرض خاطر التقرير السادس عشر الذي أصدرته الجبهة الإسلامية المسيحية حول الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المقدسة، مشيرا إلى خطر الانهيارات على طول حزام مهم يحيط بالمسجد الأقصى المبارك، ويمتد من عين حلوه بمنطقة سلوان، وصولا إلى الجزء الغربي الشمالي من المسجد الأقصى.

ولفت إلى استمرار الحفريات في منطقة الأسواق في بالبلدة القديمة، مما حول كل الأبنية الموجودة في المنطقة إلى منازل آيلة للسقوط،.

وأشار إلى أن المنازل التي لم تعد صالحة للسكن بلغت 13 منزلا، مضيفا أن الحفريات تجري على عمق بلغ 34 مترا.

وأعلن خاطر أن هناك قرارا بهدم 45 وحدة سكنية في منطقة خلة العين في جبل الزيتون، وأن هناك محاولات لإنشاء بؤر استيطانية في عدد من الأحياء العربية كحي واد الجوز، لافتا إلى أعمال هدم المنازل التي تجري في العيسوية وواد الجوز وأحياء مقدسية أخرى.

من جانبه، حذر الشيخ تسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين من خطورة قيام الاحتلال بالاعتداء على القبور في مقبرة باب الرحمة، منوها إلى أن إسرائيل تسعى لتأجيج الوضع في المدينة المقدسة والأراضي الفلسطينية.

وطالب 'الفرقاء الفلسطينيين' بالوحدة لمواجهة هذه التحديات التي تعاني منها المدينة المقدسة، لافتا إلى الحاجة لخطة وطنية للحفاظ على المدينة المقدسة ودعم صمود المواطنين فيها، مناشدا فصائل العمل الوطني إلى وحدة الصف والكلمة والتسامي عن الخلافات.

وشدد التميمي على أنه مطلوب من منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، والمجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها تجاه ما تعاني منه المدينة المقدسة من تهويد وأسرلة، واصفا ما يجري فيها بالمساس الخطير بالأمن والسلم الدوليين.

بدوره وجه الأب عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، التحية للشعبين اللبناني والفلسطيني وللأمة العربية، في ما أسماه باليوم التاريخي، الذي تم فيه تحرير عدد من الأسرى وفي مقدمتهم عميد الأسرى العرب سمير القنطار.

وطالب بتقوية الجبهة الوطنية الداخلية الفلسطينية، مشيرا إلى ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني وتحسين أوضاعه، لأن الانقسام يسيء إلى الشعب الفلسطيني وقضيته وأسراه وشهداءه على حد تعبيره.

ودعا الأب حنا فتح وحماس إلى ضرورة الجلوس معا، لإنهاء حالة الانقسام، قائلا: 'قبل أن نطالب العالم بالتضامن معنا، يجب أن نتضامن مع أنفسنا، ونخلق جبهة فلسطينية داخلية قوية وموحدة'، لافتا إلى إعراب مجلس الدوحة الدولي لحوار الأديان في قطر للتعاون مع الجبهة ومساعدتها.

ـــــــــــــ

ع.س (15.15ف)،(12.15جمت )

 

 

 

 

اقرأ أيضا