أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 10/03/2016 12:00 م

خلال جلسة خاصة للمجلس التشريعي:<br> - السيد الرئيس محمود عباس يؤدي اليمين

رام الله15-1-2005 وفا- أدى السيد الرئيس محمود عباس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، اليوم، اليمين الدستورية خلفاً للرئيس الشهيد ياسر عرفات، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد الماضي.. وعقد المجلس التشريعي جلسة خاصة بهذه المناسبة في مقر المقاطعة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، تلا خلالها السيد الرئيس محمود عباس اليمين الدستورية بعد دعوته لذلك من قبل السيد حسن خريشة رئيس المجلس التشريعي بحضور السيد روحي فتوح، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتهية فترته، والسيد زهير الصوراني رئيس المحكمة العليا، بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني بحضور 67 عضواً من أعضاء المجلس التشريعي، تلاها الوقوف دقيقة صمت على روح الرئيس الشهيد ياسر عرفات, وقراءة الفاتحة وألقى السيد حسن خريشة رئيس المجلس كلمة قال فيها : تمر60 يوماً، فبعد رحيل القائد ياسر عرفات شكل هذا المجلس علامة فارقة في نقل السلطة بطريقة ديمقراطية وشفافة وفقا للقانون، وكانت هذه رسالة شعبنا من الداخل والخارج، في وقت اشتد فيه الرهان على اقتتال داخلي وعدم استقرار، واليوم نكمل رسالتنا إلى العالم بعد أن اختار شعبنا وعبر انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة رئيساً له بالرغم من كل العوائق التي وضعها الاحتلال هذه الانتخابات التي أجمع كل من شارك فيها وشاهدها وراقبها، مؤكداً على أنها أضافت سمة حضارية أخرى على وجه شعبنا وتجربته الرائدة وكرست إرثا ديمقراطيا يؤسس لدولة ديمقراطية عصرية.. وأضاف أننا تمكنا خلال فترة الـ 60 يوما من الولوج إلى انتخابات الهيئات المحلية التي شارك فيها شعبنا بكثافة دون أي إشكالات تذكر وما زالت عمليات الانتخابات قائمة الأمر الذي يؤكد أن خيار شعبنا هو صندوق الاقتراع بديلا لنظام الحصص والكوتا والتعيينات.. وتقدم السيد خريشة خلال كلمته بالشكر للرئيس المنتهية فترته السيد روحي فتوح على وفائه والتزامه بحمل الأمانة عبر قيادة شفافة طيلة 60 يوماً ووفقاً للقانون صادق خلالها على القوانين التي أقرت في المجلس التشريعي والرئيس، مشيراً إلى أنه أضاف للتجربة الفلسطينية وجهاً آخر في تغييب عقلية اختطاف السلطة أو استغلالها وكذلك لا بد من شكر كل من عمل على استمرار الأداء الفلسطيني عبر مضاعفة الجهد حفاظاً وحماية لمسيرة شعبنا في ظل غياب القائد الشهيد.. وأضاف السيد خريشة أننا ندرك حجم وثقل الأعباء والمسؤوليات التي تقع على كاهل رئيسنا المنتخب الأخ الرئيس محمود عباس، متمنياً باسمه وباسم زملائه في المجلس التشريعي على السيد الرئيس الالتزام بالبرنامج الانتخابي وإحداث تغيير حقيقي في حياة أبناء شعبنا من خلال الحفاظ على أمنه وتوفير فرص عمل متكافئة لأبناء شعبنا ومحاربة الفقر والبطالة وأن تكون السيادة للقانون وللقانون فقط في ظل سلطة قضائية مستقلة وقادرة على جلب الحقوق ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، وكذلك الالتزام بمبدأ فصل السلطات مع الحفاظ على تكاملها لتمكين المجلس من ممارسة دوره في الرقابة وسن القوانين، وإطلاع أبناء شعبنا على ما يدور في أروقة المجلس من خلال إعلام فلسطيني بعيد عن الهيمنة.. كما تمنى السيد خريشة على السيد الرئيس بضرورة الحفاظ على كرامة ذوى الشهداء وعائلاتهم للإبقاء على شعار الشهداء أكرم منا جميعاً، والالتزام بالموقف العلني للرئيس الأخ أبو مازن أنه لن يكون هناك اتفاق مع الإسرائيليين إلا بإطلاق سراح أسرانا، مشيراً إلى أننا لن نطالب السيد الرئيس بالالتزام بالثوابت الوطنية لأن هذه الثوابت أصبحت خطاً أحمر غير قابل للقفز، وتمنى أن يلتئم المجلس القادم مع سنوات أربع لينصب رئيساًَ منتخباً له وذلك للتأكيد على أهمية دورية الانتخابات وتداول السلطة بشكل سلمي.. وتمنى السيد خريشة على السيد الرئيس محمود عباس تنفيذ المرسوم الرئاسي القاضي بإجراء الانتخابات العامة في 17 تموز هذا العام في وقته المحدد وذلك لضمان اكتمال الصورة الديمقراطية المشرقة لشعبنا.. وفي كلمته في الحفل، دعا السيد الرئيس محمود عباس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، إسرائيل إلى البدء فوراً في تطبيق خارطة الطريق، وبشكل متواز، وأيضا بحث قضايا الوضع الدائم كي ننهي إلى الأبد الصراع بيننا وبين الإسرائيليين.. وقال السيد الرئيس: أقول للقيادة الإسرائيلية وللشعب الإسرائيلي نحن شعبان كتب علينا أن نعيش جنباً إلى جنب وأن نتقاسم الحياة على هذه الأرض، والبديل الوحيد عن السلام هو استمرار الاحتلال والصراع. فلنبدأ في تطبيق خارطة الطريق، وبالتوازي لنبدأ في بحث قضايا الوضع الدائم كي ننهي إلى الأبد الصراع التاريخي بيننا وبينكم.. وأضاف السيد الرئيس أن يدنا ممدودة للشريك الإسرائيلي للمساهمة في صنع السلام، ولكن الشراكة ليست بالأقوال وإنما بالأفعال، أي بإنهاء الاغتيالات والحصار والاعتقالات ومصادرة الأراضي والاستيطان والجدار الفاصل وتدمير المنازل، مشيراً إلى أن الشراكة لا يمكن أن تتم في ظل الاملاءات، وأن السلام لن يتحقق أبداً عن طريق حلول جزئية أو مؤقتة، بل من خلال العمل سوياً نحو التوصل إلى حل نهائي ودائم يعالج كافة القضايا العالقة ويفتح صفحة جديدة على أساس دولتين جارتين.. وأكد السيد الرئيس على استعدادنا التام لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي، وتوفر الجاهزية السياسية عندنا للوصول إلى اتفاق شامل حول مختلف القضايا، وأننا سنواصل المسيرة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وتعميق الحوار مع جميع القوى وكل التيارات الفاعلة في وطننا، والحرص على صلابة بنيان مجتمعنا ومؤسساتنا، كما سنواصل مسيرة ياسر عرفات من أجل تحقيق السلام العادل/ سلام الشجعان الذي كان يعمل دوماً في سبيله، والذي أعطى كل حياته وجهده وعرقه من أجل تحقيقه.. وشدد السيد الرئيس على أن التحدي الأكبر، والمهمة الأساسية أمامنا هي مهمة التحرر الوطني، مهمة إنهاء الاحتلال عن أرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية وأولها القرار 194 ومبادرة السلام العربية الصادرة عن القمة العربية في بيروت.. ودعا السيد الرئيس جميع الأطراف المعنية وخاصة اللجنة الرباعية الدولية إلى قيامها بدورها المباشر في رعاية تنفيذ خارطة الطريق، وللحيلولة دون دخولنا مرة أخرى في دهاليز الشروط المسبقة التي ترمي إلى تعطيل تطبيقها، أو إغراقنا في متاهة الحلول الانتقالية والجزئية طويلة الأمد التي تستهدف تأجيل دخولنا إلى الحل الدائم والشامل.. وأهدى السيد الرئيس هذا الفوز باسم كل الشعب إلى روح وذكرى القائد الخالد رمز مسيرتنا وبطلها، الأخ ياسر عرفات، الذي زرع البذرة الأولى لهذه التجربة الديمقراطية ورفع رايتها وكرس تقاليدها، قائلاً: فتحية الإجلال والإكبار إلى روحك الطاهرة يا أبا عمار في يوم الديمقراطية الفلسطينية.. واعتبر السيد روحي فتوح، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتهية فترته، في كلمته، أن المهام الملقاة على كاهل السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية صعبة وشاقة، معرباً عن ثقته بأنه على قدر تحمل هذه الأمانة والمسؤولية.. وأشار السيد فتوح، إلى أنه من اليوم يبدأ السيد الرئيس عباس، مشواره في قيادة الشعب الفلسطيني، الذي يعلق عليه الآمال الكبيرة في تحقيق أحلامه وطموحاته.. وذكّر فتوح بالخطاب التاريخي الذي ألقاه الزعيم الراحل "أبو عمار" يوم 18 آب/ أغسطس من العام الماضي، مشيراً إلى أنه يشكل لنا اليوم منارة تهدينا إلى بر الأمان والسلامة، إذا ما تم الالتزام به وتطبيق كل ما جاء فيه بدقه.. وأكد أنها رؤية الراحل الخالد "أبو عمار" وكأنها وصية الوداع، يودعها أمانة في عنق الأخ "أبو مازن" وفي أعناقنا جميعاً.. وفور أداء السيد الرئيس محمود عباس اليمين الدستورية وتسلمه مهام رئاسة السلطة الوطنية، عاد السيد روحي فتوح لتسلم مهامه السابقة كرئيس للمجلس التشريعي، فيما عاد السيد حسن خريشة لتسلم مهام النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي.. وحضر جلسة المجلس التشريعي الخاصة السيد سليم الزعنون "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والسيد أحمد قريع "أبو علاء" رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء المجلس التشريعي، والسادة الوزراء وممثلو السلك الدبلوماسي لدى السلطة الوطنية، ووزير المواصلات التركي، ووفد صيني برئاسة نائب وزير الاتصالات الخارجية، إضافة إلى عدد من المسؤولين.. ــــــــــــــــــــــ
ع.ع (14.25 ف) ، (12.25 جمت)

اقرأ أيضا