أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 10/03/2016 11:57 ص

برامج الأسرى عبر الإذاعات المحلية تبدد ظلام الأسر

الخليل 8-1-2006وفا- سامر أبو شرخ
"أحرص على سماعها باستمرار، واترك كل ما في يدي لو كنت مشغولا، كي أتفرغ لسماع برامج الأسرى في الإذاعات المحلية، لأني بكون متأكدة انو ابني بسمعها بنفس اللحظة".. هكذا عبرت الحاجة ام أشرف مناصرة لـ"وفا" عن محبتها ومتابعتها لبرامج الأسرى، التي تبث من خلال معظم الإذاعات المحلية، بحيث أمست هذه البرامج من أهم ما يفضله ويسمعه أهالي وذوو الأسرى والمتعاطفون مع قضيتهم.. وتضيف الحاجة "أم أشرف"، أن نجلها إياد المعتقل في سجن النقب يبلغها دوما بمتابعة هذه البرامج والمشاركة فيها، لكي يسمع صوتها وصوت باقي أفراد العائلة، ويصف استماع الأسرى لبرامج دعم الأسرى بالكبير جداً، والجميع يستمع لها عله يسمع صوت أياً من أحبائه وذويه.. وعبر الصحافي وائل الشيوخي، معد ومقدم برنامج "لقاء الأحبة"، الذي يبث عبر إذاعة "مرح" يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع، عن حبه الكبير لهذا البرنامج وتقديم كافة الجهد والإمكانيات من خلاله وخطوة من خطوات دعم الأسرى وقضيتهم، وفي المقابل فان الاستماع لهذا البرامج واسع جدا من قبل الأسرى في مختلف المعتقلات الاسرائيلية، وكذلك من قبل أهاليهم.. واضاف: "يشكل برنامج لقاء الأحبة الخاص بالأسرى فرصة لكثير من الأهالي لنقل رسائل وأخبار متفرقة لأبنائهم الأسرى، في الوقت الذي يمنعون فيه من زيارتهم ولا يحصلون على التصاريح اللازمة لذلك، فما يكون من هؤلاء الأسرى وذويهم إلا التواصل عبر الأثير، الذي لا تستطيع أسياج وتحكيمات السجن أن تمنعه".. ولفت الشيوخي، الى أن اذاعة "مرح" لا تتلقى أي دعم ورعاية لهذا البرنامج "المقدس" وقال:" عرضت علينا شركة الاتصالات الخليوية جوال رعاية البرنامج عبر دفع آلاف الشواقل مقابل ذكر اسمها، ولكننا رفضنا لأن هذا البرنامج انساني ولا نريد أية صبغة تجارية له، ومع ذلك فلا ندخر نحن في اذاعة المرح أي جهد وامكانيات لهذا البرنامج الوطني".. وذكر، قال الصحافي أيمن القواسمي، مدير عام اذاعة منبر الحرية مقدم برنامج "رغم القيد" الذي يقدمه يومي الثلاثاء والأربعاء اسبوعيا، ويعنى بشؤون وهموم الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، بأن حجم التجاوب مع هذا البرنامج كبير جدا ومتزايد كونه حلقة وصل ما بين الأسرى وذويهم، حيث تصل الاذاعة المئات من الرسائل اسبوعيا من قبل الأسرى التي تتضمن أخبارهم وأحوالهم واحتياجاتهم، لاسيما وأن كثير من العائلات لا تستطيع زيارة أبنائها داخل سجون الاحتلال، بسبب القيود والحجج الاسرائيلية التي لا تمنحهم التصاريح اللازمة لذلك.. واضاف: برنامج "رغم القيد" يشكل بالنسبة لي شيئاً مهماً جداً، وأنا على علم بحجم المعاناة التي يتكبدها الأسرى وذووهم، كوني أسيراً سابقاً وقضيت نحو 9 أعوام في سجون الاحتلال، وأنا أعلم كم يكون حجم الاشتياق أهمية التواصل بين الأسير وأهله وبالعكس، حتى أن اسم الاذاعة "منبر الحرية" مرتبط بحياة الأسر، وتعهدت على نفسي وأنا معتقل أن أسمي الاذاعة بهذا الاسم، لما لحياة الأسر من دلالات كبيرة، وما لكلمة الحرية من غلاء ومحبة في نفوس الأسرى.. وأشار القواسمي، الى أنه ينظر لهذا البرنامج كواجب وطني تجاه قضية مقدسة تمس الجميع، وأنطلق في تقديم واعداد هذا البرنامج من حرصي الكبير على نقل هموم ومعاناة وأشواق الأسرى وذويهم.. من جانبه، قال أمجد النجار، مدير مكتب نادي الأسير بالخليل، إن للاذاعات المحلية الدور الاكبر والأهم في التواصل ما بين الاسرى في داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي وعائلاتهم، وبرز دور هذه الاذاعات المحلية كحلقة تواصل منذ بدء انتفاضة الاقصى، حيث شنت اسرائيل حربا عشوائية ضد ابناء شعبنا واعتقالات جماعية، أفضت الى زج الآلاف من المواطنين في سجون الاحتلال، وتصاعدت الاجراءات العقابية بحق الاسرى داخل السجون حيث فرضت عليهم عقابات من نوع غريب، وهو سياسة المنع الامني لعائلاتهم من زيارتهم، وتم وضع قيود مشددة للمسموح لهم بزيارة ابنائهم، حيث لم يسمح سوى للاب والام والابن، والذي عمره اقل من ستة عشر عاما بزيارة الاسير، وهذا ادى الى انقطاع التواصل مع الاسرى وعائلاتهم وخلق اجواء نفسية صعبة جدا".. وتابع: طبعا سياسة المنع الامني مخالفة لكافة الاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة بخصوص معاملة الاسرى، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم والاطمئنان عليهم، وايضاً تضييق الخناق على المحامين من زيارة الاسرى وفرض قوانين اسرائيليبة خاصة، صادقت عليها المحاكم الاسرائيلية في تقليص زيارات المحامين للاسرى".. وأضاف النجار: لذلك برز الدور المهم والفعال للااذاعات المحلية، وتحديدا في محافظة الخليل، من خلال اعداد برامج رسائل محبة تنقل تحيات واشواق عائلات الاسرى لابنائهم، والبرنامج هو محط اهتمام لكافة الاسرى داخل سجون الاحتلال، حيث هناك قرار تنظيمي بالتزام الهدوء في حال بدء البرنامج، حيث يعيش الاسرى على مدار أوقات بث البرامج، وكأنهم بين ذويهم من خلال سماع ضحكات اطفالهم وبكائهم، وكذلك عائلات الاسرى تعيش مع البرامج كل اللحظات لمتابعة اخبار الاسرى واشواقهم لعائلاتهم وابنائهم، ولذلك فان برامج الاسرى توحد الاسرى داخل السجون في الاستماع لهمسات اطفالهم وزوجاتهم وامهاتهم وابنائهم.. من جانبه، قال السيد ابو العبد سكافي، رئيس لجنة اهالي الاسرى بالمحافظة، أن برامج الأسرى التي تبث عبر الإذاعات المحلية، حققت تواصلاً ايجابياً بين الاسرى وعائلاتهم، حيث أنها تعتبر حلقة اتصال قوية بين الاسرى وعائلاتهم وحتى بين الأسرى أنفسهم داخل السجون الاسرائيلية، وهي عمل وطني بالدرجة الأولى، ولا بد لنا من توجيه الشكر لكافة الإذاعات التي تبث هذه البرامج التي شكلت حالة من الاتصال الدائم بين الأحبة، برغم قيود السجانين وإجراءاتهم وتدابيرهم العسكرية التي تحاول أن تمنع ذلك، ولكن لا تستطيع أن توقف موجات المحبة الطائرة عبر الهواء المعبر عن الحرية.. ـــــــــــــــــــــ
س. ش (11.25 ف)، (09.25 جمت)

اقرأ أيضا