أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 10/03/2016 12:00 م

حاجز عناب العسكري محطة لقهر مواطني طولكرم وقراها

طولكرم 13-2-2005وفا- يحتشد المئات من المواطنين، من طلبة وعمال وتجار وموظفين من أبناء مدينة طولكرم وقراها في الضفة الغربية، كل يوم، في ظروف غير عادية عند حاجز عناب العسكري الإسرائيلي، شرق بلدة عنبتا في جو من البرد القارس.. وتتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق الحاجز أمام حركة السيارات منذ عدة أشهر، مما يضطر المواطنون إلى انتظار سيارة أجرة أوحافلة ركاب، تقلهم إلى حاجز بيت إيبا عند المدخل الغربي لمدينة نابلس، للالتحاق بمراكز عملهم أو جامعاتهم في مدينة نابلس.. ومع ساعات الصباح الباكر، تبدأ طلائع سيارات الأجرة والحافلات بالوصول إلى الحاجز المشؤوم، حيث يضطر المواطنون للنزول والسير مشياً على الأقدام نحو الجانب الآخر من الحاجز، بحثاً عن سيارة أخرى تؤمن وصولهم في الموعد المحدد، وهذا الأمر مرهون بإجراءات جنود الاحتلال على الحاجز.. ولا يخفي المواطنون شعورهم بالاستياء الشديد، إزاء هذه الإجراءات التي تستنفذ وقتهم وجيوبهم وتضاعف من حجم المعاناة، التي تصل إلى حد الإحباط في معظم الأحيان، أو تتسبب بالإصابة بنزلات برد يتطلب الشفاء منها وقتاً لا بأس به.. ويقول الطالب غسان سلامة: إنه رغم حالة الإحباط الشديد الذي يسيطر على المواطنين، إلا أنه في المقابل أخذت تظهر حالة من التفاؤل بقرب زوال الاحتلال وحواجزه المنتشرة على الطرقات، معرباً عن أمله بعودة الحركة إلى سابق عهدها، مما يخفف بشكل ملحوظ على المواطنين وحياتهم اليومية.. ويروي محمد خميس، الطالب في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، قصة العذاب اليومية التي يتكبدها هو وزملاؤه الطلبة أثناء توجههم إلى الجامعة والعودة منها.. ويقول خميس: تبدأ معاناتنا اليومية منذ ساعات الصباح، حيث نضطر إلى النزول من الحافلة أمام بوابة عناب، والسير على الأقدام حتى نجتاز البوابة ثم نستقل حافلة أخرى على الجهة المقابلة، لنصل إلى حاجز بيت إيبا على مشارف مدينة نابلس، لتبدأ رحلة عذاب أخرى، تزيد عن سابقتها بكثير من الوقت، حيث نضطر إلى النزول هناك والاصطفاف في طوابير طويلة، تتبعها عملية تفتيش جسدي، والتدقيق في الهويات والتصاريح.. وأضاف، تستمرهذه العملية لمدة تزيد عن الساعة، وأحياناً أكثر، وكل من هو سعيد ويحالفه الحظ، يدخل إلى مدينة نابلس عبر وسيلة نقل ثالثة بأقل من هذا الوقت.. وأشار خميس، إلى أن عملية الوصول إلى نابلس، أصبحت في هذه الأيام مكلفة جداً، من حيث الوقت والمال، بعد أن كان المواطن في الماضي يصل نابلس بوسيلة نقل واحدة، خلال مدة عشرين دقيقة، وبأجرة لا تتجاوز العشرة شواكل ( الدولار يعادل قرابة 4.5شواكل)، لكن الآن أصبحت مدتها تزيد عن ساعتين وبأجرة تزيد عن 30 شيكلاً، مما يتسبب في إرهاق كاهل أولياء أمور الطلبة، عدا عن الأرق النفسي الذي تسببه للطلبة أنفسهم، وما ينتج عنه من تأثير على تحصيلهم العلمي.. ـــــــــــــــــــ
ع.ي (14.25 ف)، (12.25 جمت)

اقرأ أيضا