الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 08/04/2010 11:56 ص

دحلان: 'فتح' تعيش حراكا يستنهض كافة قواها

رام الله 8-4-2010 وفا- التزاما بقرارات المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' في شهر آب المنصرم تعيش الحركة الآن حراكا يستنهض كافة قواها بهدف إعادة بناء وتنظيم مؤسساتها لتعود رائدة ورافعة للعمل الوطني الفلسطيني.

' فتح' عزمت على اعتماد برنامج عمل لتحقيق الأهداف التي وضعتها نصب أعينها خلال المؤتمر، ومن أبرز بنوده العمل على تصعيد الحراك الشعبي من خلال دعم المقاومة الشعبية السلمية لمواجهة مخططات الاحتلال وسياساته، وتصعيد الحراك الدولي من اجل استقطاب وتجنيد أوسع تضامن دولي مع الموقف الفلسطيني في مواجهة إسرائيل، والعمل كذلك من اجل انجاز الوحدة الوطنية الداخلية وإنهاء الانقسام الداخلي، مع عدم إغفال بناء مؤسسات الحركة وتقويتها تمهيدا لمرحلة الدولة المنتظرة.

وكعادتها لم تغفل 'فتح' دور الإعلام في تعزيز وتثبيت مواقفها، وفي نشر رسالتها القائمة أساسا على تعزيز وتقوية العمل الجماهيري والمقاومة الشعبية.

محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' ومفوض الإعلام فيها أضاء في لقاء مع 'وفا'، على خطة المفوضية للارتقاء في الخطاب الإعلامي والثقافي الفتحاوي، وقال، 'إعلام 'فتح' كان منذ انطلاقتها نموذجيا، حيث كان لأبو عمار أدواته الإعلامي الاستثنائية، وكان يمثل الحدث الفلسطيني، واستطاع ان يرسخ قيمة فلسطين بوجدان العالم أجمع، ثم جاءت مرحلة تونس واستطاع أبو عمار كذلك أن يجذب الإعلام حيث يكون، وأبقى على وهج القضية الفلسطينية لتكون حاضرة دائما، وبعد العودة للوطن اختلف الموقف الإعلامي لأسباب عدة، منها أن العالم الإسلامي والعربي لم يرد أن يرانا إلا شهداء، خاصة بعد ترسيخ العمل المقاوم في عقليته، فعزف عن سماع رسالتنا التي حملت مفهومي المقاومة والمفاوضات معا'.

وأوضح دحلان أنه بالمقابل أتيحت مساحة واسعة لحماس لفرض خطابها مستغلة العمليات الاستشهادية التي دفع الشعب الفلسطيني ثمنها، ونوه أن العالم العربي بدأ يميز بعد أربع سنوات من تجربة حماس في الحكم، وبدأ يكون أكثر توازنا وعقلانية مع الشك في رواية حماس، أما في غزة فأصبحت الجماهير ترفض تماما هذا المنهج، بينما أصبح مواطنو الضفة مترددين ويميلون أكثر إلى مواقف فتح العقلانية، والخارج يشك برواية حماس، وهذا كله بفضل إعلام فتح بعد المؤتمر.

ويبين مفوض الثقافة والإعلام، أن إستراتيجية 'فتح' الإعلامية تعتمد على إيصال رسالة إعلامية وطنية ملتزمة، وعلى المنطق والمصداقية، وتراهن على الزمن في تثبيت ذلك، وبالرغم من إجراءات الاحتلال والظروف الصعبة والمعقدة إلا أننا استطعنا الثبات على مبادئنا ومواقفنا وثوابتنا الوطنية، كما استطعنا ترتيب وتوحيد اللغتين الإعلامية والسياسية.

وأكد مفوض الإعلام في 'فتح' أن هذه الإستراتيجية بدأت تؤتي أكلها، بفعل المواقف السياسية الثابتة لـ'فتح'، وتفاعل قادة الحركة مع الجمهور ومشاركتها إياه في مختلف الفعاليات، وتطبيق مبدأ أحقية الجمهور في الاطلاع على كافة مواقف الحركة السياسية، وانعكاس ذلك على أداء الحكومة وإبداعها في تنفيذ سياسة السلطة بشكل مقنع.

وأكد أن 'فتح' تعمل على الحفاظ على هويتها قدر المستطاع، وعلى عدم ذوبان هذه الهوية في السلطة الوطنية أو منظمة التحرير، علما أن الحركة تعتبر نفسها بحالة تكامل مع السلطة وتلتزم بالإجماع الوطني.

وأشار إلى أن المفوضية أعدت برنامجا تدريبيا في كافة المناطق لإعداد كادرا إعلاميا مميزا، يتبنى خطابا إعلاميا موحدا.

وشدد دحلان على أن 'فتح' انتقلت من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة الفعل، سواء في مواجهة الإعلام الإسرائيلي الذي يشوه السلطة والفلسطينيين عامة، أو في كشف الحقيقة في مواجهة إعلام حماس الأسود.  

وأشار إلى قرار قيادة فتح بتصعيد المقاومة الشعبية إيمانا منها بواجب حماية الشعب لا الاحتماء به، مبينا أن اعتقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي يثبت أن قيادة فتح مصممة على فرض شروطها على الاحتلال.

أما موفق مطر المدير التنفيذي لمفوضية الإعلام وعضو مجلس ثوري فتح، فأكد أن الحركة ما زالت تتعامل على أنها حركة تحرر ومؤسساتها تبنى على هذا الأساس، مع ضرورة مواكبة مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن المفوضية تعتمد مبدأ تكاملية المهام، مع اعتبار أي موقع فيها موقعا نضاليا قبل أن يكون وظيفيا.

وقال إن الحركة وضعت خطوطا حمراء بحيث تبقى في إطار المصلحة الوطنية العليا، وتحديد مواقفها من خلال الحرص على المصلحة الوطنية.

وبين مطر أن المفوضية بصدد إصدار نشرة دورية مطبوعة، وإطلاق إذاعة، أما بالنسبة لإطلاق فضائية خاصة بالحركة فوضعت ضمن الخطط طويلة الأمد لضعف الإمكانيات.

من جهته محمد عياد من الدائرة الثقافية في المفوضية أكد أن 'فتح' تعد لخطة ثقافية تكون بمثابة انطلاقة تؤكد حضور 'فتح' بقوة على الساحة الثقافية الفلسطينية.

وكانت فعاليات المفوضية الثقافية قد انطلقت مؤخرا باحتفال بيوم الأرض للتأكيد على وحدة الثقافة والمصير بين الفلسطينيين في كل مكان، أعلن خلاله عن حملة عالمية حول القدس ستقودها الحركة تحت شعار 'لن بقفل باب مدينتنا'، وتهدف هذه الحملة لدعم صمود المقدسيين في تصديهم للإجراءات الإسرائيلية التي تحاول إفراغ القدس من ساكنيها وتهويدها.

وأوضح عياد أن هذه الحملة ستكون إعلامية شعبية تركز على فضح ممارسات الاحتلال والتعريف بمدى معاناة المقدسيين.

واعتبر احتفال يوم الأرض باكورة للفعاليات الثقافية لمفوضية الإعلام والثقافة التي ستعمل على تأصيل مدارك الأهالي والمقولة الثقافية بحيث تكون نقطة الارتكاز للخطاب الإعلامي الفلسطيني.

وقال، 'إننا في 'فتح' نؤمن انه دون حركة ثقافية ناجزة بكل مكوناتها ونديتها وتعاملها مع النقيض كنقيض لن يكون هناك خطابا إعلاميا مؤثرا'.

وأضاف أن إعادة تأصيل الثقافة سيتم عبر ردم الهوة والشرخ في الذاكرة الجمعية التي حاولت فصل الجيل الحديث عن تاريخه.

وبين عياد أن خطة مفوضية الثقافة والإعلام تتضمن مجموعة مشاريع، منها التدوين والتوثيق، والمهرجانات الثقافية السنوية، وتوثيق إبداعات الأسرى، وإحياء بعض الفرق الفلسطينية، وتكريم الرموز الإبداعية.

ـــ

خ.ع

 

 

اقرأ أيضا